تفقد مجمعاً للمياه وانتقد انقطاع الكهرباء المتواتر
في أول ظهور علني منذ عدة أيام، تفقد الرئيس التونسي قيس سعيد مجمعاً للمياه بولاية أريانة بشمال البلاد، وانتقد انقطاعات الكهرباء والماء المتواترة في أنحاء البلاد، في وقت تشهد فيه مدناً عديدة موجة حر شديدة.
وتأتي زيارة سعيد المفاجئة إلى محطة «غدير القلة» لتوزيع المياه التابعة للشركة «التونسية لاستغلال وتوزيع المياه»، مساء السبت، لمعاينة أسباب أزمة انقطاع المياه في عدة مناطق، ولدحض شائعات حول حالته الصحية.
وكان غياب الرئيس عن المشهد العام منذ الثامن من الشهر الحالي قد أثار موجة تكهنات بشأن وضعه الصحي، بعدما أوردت صحف إيطالية أنباء عن خضوعه لعملية جراحية طارئة، وهي معلومة لم تؤكدها مصادر رسمية في تونس؛ حسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وتُعدّ محطة غدير القلة من أبرز المنشآت المائية بتونس، إذ تستقبل المياه الآتية من سد كساب وقنال مجردة – الوطن القبلي، قبل معالجتها وتخزينها ثم ضخها نحو خزانات التوزيع لتأمين التزويد بالمياه الصالحة للشرب بمختلف مناطق تونس الكبرى.
وتجيء الجولة التفقدية وسط شكاوى في أنحاء عديدة من البلاد من انقطاعات متكررة للكهرباء والماء؛ وهي أزمة تعانيها تونس بسبب الاستهلاك الضخم للكهرباء في ذروة الحر، وأيضاً لتقادم البنية التحتية لشبكات توزيع المياه وتبعات الجفاف.
وعن أزمة الكهرباء، قال الرئيس التونسي: «الأمر غير طبيعي. يحدث هذا في كثير من الدول، ولكن لمدة محدودة»، مُلمحاً إلى شكوك بشأن «التواتر المتزامن في عدة مناطق» لعمليات القطع.
وقال: «لا بد من تحميل المسؤولية كاملة لكل من ثبت تقصيره في أداء واجبه، والأمر لا يمكن أن يتواصل على هذا النحو».

وكانت «شركة الكهرباء والغاز» الحكومية قد أعلنت في وقت سابق أنها ستلجأ إلى القطع الدوري للكهرباء لمنع انهيار الشبكة الوطنية، ونشرت قوائم يومية للجهات المعنية بالقطع. لكن مواطنين في عدة مناطق تذمروا من عمليات قطع عشوائية لعدة ساعات، ما تسبب في تلف سلع بالمحلات التجارية والمطاعم والمقاهي، وأثار غضب الأهالي الذين افتقدوا إلى أجهزة التبريد والمياه معاً في القرى والبلدات البعيدة عن المراكز الحضرية.
وتخطّت درجات الحرارة على مدى أكثر من أسبوع المعدلات العادية، بما يتراوح بين 8 و13 درجة مئوية. ومن المتوقع أن تستمر موجة الحر حتى الأسبوع المقبل، وفق «المعهد الوطني للرصد الجوي».

