“غولدمان ساكس” يتوقع خفضاً وشيكاً للجنيه المصري قبل اتفاق صندوق النقد

5

موظف يحمل فئات نقدية من الجنيه المصري

توقع بنك الاستثمار العالمي “غولدمان ساكس” أن تقوم مصر بخفض قريب لسعر صرف الجنيه الرسمي، وذلك استباقاً لإتمام اتفاق “توسيع” قرض صندوق النقد إلى مصر خلال الأيام المقبلة.

وأشار “غولدمان ساكس” في مذكرة يوم الأربعاء إلى أنه يتوقع خفض قيمة العملة المصرية رسميا من مستوى 30.9 جنيها مقابل الدولار حاليا، إلى مستوى ما بين 45 إلى 50 جنيها للدولار.

وكان سعر الدولار قد قفز في السوق الموازية (السوداء) مطلع الشهر الحالي إلى نطاق 70 جنيهاً، قبل أن يتراجع بقوة إلى مستوى حول 50 جنيها عقب إعلان مصر عن صفقة استثمار ضخمة مع الإمارات في منطقة “رأس الحكمة”، من شأنها أن تدخل إلى مصر 35 مليار دولار خلال أسابيع قليلة.

ويوم الأربعاء، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن البنك المركزي المصري تلقى بالفعل دفعة من الأموال الخاصة بمشروع تطوير “رأس الحكمة” يوم الثلثاء، وأن دفعة أخرى ستصل أيضا يوم الجمعة. موجها شكره للإمارات على استثمارها في المشروع، ومشيرا إلى أنه ليس من السهل على الإطلاق ضخ 35 مليار دولار في خلال شهرين، وأن هذا يعد “شكلا من أشكال المساندة والدعم لمصر بشكل واضح”.

ومن جانبه، توقع “غولدمان ساكس” أن يتم الاتفاق بين القاهرة وصندوق النقد الدولي في غضون أسبوعين، وأن يرفع الصندوق قيمة تمويله لمصر من مستوى 3 مليارات دولار حسب الاتفاق الجاري، إلى ما بين 15 إلى 20 مليار دولار.

وحول خفض قيمة الجنيه، أشار التقرير إلى أنه يستبعد أن يتسبب خفض سعر الصرف إلى مستوى بين 45 إلى 50 جنيها للدولار، في أي ضغوط تضخمية، خاصة في ظل ارتفاع سيولة النقد الأجنبي عقب إعلان اتفاق “رأس الحكمة” الاستثماري، ما يسمح للبنك المركزي المصري بتسوية فجوة تمويل العملات الأجنبية، المقدرة بما يتراوح بين 5 إلى 10 مليارات دولار.

وكانت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا، أوضحت في تصريحات لرويترز مساء الثلثاء، أن الصندوق نجح في حل القضايا الأساسية مع السلطات المصرية فيما يتعلق بمراجعته لبرنامج قرض مع مصر بقيمة ثلاث مليارات دولار، وأنه من المتوقع وضع اللمسات النهائية على حزمة تمويل إضافية في غضون أسابيع.

ورغم أنها لم تفصح عن حجم الزيادة المتوقعة في التمويل، إلا أنها أكدت أن الاحتمالات “قائمة بالفعل”، وأن التفاصيل قيد الإعداد، مؤكدة أن “تدهور الأوضاع لم يكن بسبب خطأ مصر؛ وإنما ناجم عن صدمة خارجية”، في إشارة إلى التحديات الإضافية التي تواجهها مصر بسبب الحرب الإسرائيلية في غزة واضطراب الملاحة في البحر الأحمر.

التعليقات معطلة.