كيف يغير وكلاء الذكاء الاصطناعي مستقبل العملات المشفرة؟

1

24 – أبوظبي

 

قد يأتي المليار المقبل من مستخدمي العملات المشفرة من البرمجيات لا البشر، مع صعود وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الشراء والدفع وتنفيذ المهام نيابة عن المستخدمين.

ويقول تقرير لمنصة “كوين ديسك” المتخصصة في العملات المشفرة، إن “هذه التطورات قد تدفع شركات العملات المشفرة والتكنولوجيا المالية إلى تطوير بنية تحتية مالية جديدة تتيح لوكلاء الذكاء الاصطناعي شراء البيانات والقدرات الحاسوبية والأدوات والخدمات الرقمية دون الحاجة إلى تدخل بشري في كل عملية”.

وتبدو العملات المستقرة، خصوصًا المرتبطة بالدولار مثل “يو إس دي سي”، في موقع متقدم ضمن هذا السباق، بسبب قدرتها على تنفيذ المدفوعات على مدار الساعة وانخفاض كلفتها نسبيًا، ما يجعلها مناسبة للمعاملات الصغيرة والمتكررة عبر الإنترنت.

 

وقال لينكولن مور، رئيس منتجات الذكاء الاصطناعي في “كوين بيس”، إن “نحو 99% من المدفوعات التي عالجها بروتوكول “إكس 402” تستخدم “يو إس دي سي”، وفق تقديره”.
وكانت الشركة أعلنت أن البروتوكول  “عالج أكثر من 165 مليون عملية دفع بقيمة إجمالية بلغت نحو 50 مليون دولار”.
لكن الاستخدام الحالي لهذه المدفوعات لا يتركز على شراء الملابس أو حجز الرحلات، بل على معاملات صغيرة مثل شراء البيانات، والوصول إلى واجهات برمجة التطبيقات، والحصول على القدرة الحاسوبية أو استخدام أدوات رقمية.
وتشير البيانات إلى أن بروتوكول “إكس 402” عالج نحو 24 مليون دولار خلال 30 يومًا في يوليو (تموز)، وهو رقم ضئيل مقارنة بشبكات الدفع التقليدية.
ويعمل البروتوكول من خلال إرسال الخدمة سعرها وبيانات الدفع إلى الوكيل، ثم ينفذ الوكيل عملية الدفع قبل الحصول على الخدمة. ويفتح هذا النموذج الباب أمام الانتقال من الاشتراكات الشهرية إلى الدفع عند الحاجة، بحيث يمكن للوكيل دفع بضعة سنتات مقابل كل طلب أو جزء من البيانات.
وتختبر “كلاود فلير” نموذجاً يسمح للمستخدم بإيداع الأموال في محفظة رئيسية وتخصيص ميزانية للوكيل مع تحديد التجار والحد الأقصى للإنفاق، بينما تطور “سيركل” نموذجًا لمدفوعات “يو إس دي سي” الصغيرة، كما تتيح “مون باي” للوكلاء التعامل مع البطاقات والمحافظ المشفرة ضمن حدود يحددها المستخدم.


في المقابل، يقول التقرير إن “شركات البطاقات لا تتراجع عن المنافسة”، إذ تعمل “ماستركارد” على نظام يعتمد على قسائم إنفاق رقمية تحدد ما يمكن للوكيل شراءه وحجم الإنفاق، فيما أجرت “فيزا” و”دي بي إس” تجارب على شراء وكلاء الذكاء الاصطناعي الطعام والشراب باستخدام البطاقات.

وتتمتع البطاقات بميزة واضحة تتمثل في انتشارها الواسع، إضافة إلى الائتمان واسترداد الأموال وحماية المستهلك وإدارة النزاعات، لذلك يتوقع العاملون في القطاع أن يعمل مستقبل المدفوعات الوكيلة عبر عدة مسارات، بدل اعتماد وسيلة واحدة.

 

لكن التحدي الأكبر لا يتعلق بالدفع فقط، بحسب التقرير، بل بالسيطرة على الوكيل ومحاسبته. فقد يسيء فهم تعليمات المستخدم أو يختار خدمة خاطئة أو يستجيب لأوامر خبيثة، ولهذا تعتمد الشركات على سقوف الإنفاق، وقوائم التجار المسموح بهم والموافقات البشرية للعمليات الحساسة.

 

التعليقات معطلة.