“مفاوضات ترامب بشأن لبنان تدفع البلاد نحو التفكك” – مقال في فورين بوليسي

1



الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو وسفراء الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، خلال لقاء في البيت الأبيض عقب جولة من المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية، في مشهد يراه منتقدون تعبيراً عن ضغوط أمريكية تدفع بيروت إلى التفاوض وفق شروط غير متكافئة.صدر الصورة،Getty Images
التعليق على الصورة،الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو وسفراء الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، خلال لقاء في البيت الأبيض عقب جولة من المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية، في مشهد يراه منتقدون تعبيراً عن ضغوط أمريكية تدفع بيروت إلى التفاوض وفق شروط غير متكافئة.

بين مفاوضات لبنان وإسرائيل، والتنافس الأمريكي-الصيني، ومخاوف العاملين في قطاع الذكاء الاصطناعي، يدور عرض الصحف اليوم حول ثلاث قضايا تعكس صراع النفوذ السياسي والمالي والتكنولوجي عالمياً.

ففي “فورين بوليسي”، يرى الكاتب أن واشنطن لا تدير مفاوضات لبنان وإسرائيل كوسيط نزيه، بل تدفع بيروت إلى مسار يُضعف قيادتها ويهدد بتفاقم الانقسام الداخلي. وفي “فايننشال تايمز”، يُطرح سؤال لماذا لا تزال الصين عاجزة عن منافسة الهيمنة المالية الأمريكية رغم قوتها الاقتصادية والتجارية. أما “نيويورك تايمز”، فتسلّط الضوء على تصاعد قلق العاملين في شركات التكنولوجيا من الذكاء الاصطناعي واستخداماته العسكرية والاقتصادية، ودعوتهم إلى دور أكبر في ضبط مساره.

ما أبرز نقاط المحادثات بين لبنان وإسرائيل؟ وهل تمضي قدماً؟
حدود لبنان وإسرائيل: ماذا يحدث عند نقطة أُغلقت لأكثر من 23 عاماً؟
“واشنطن تدفع لبنان إلى مفاوضات تُضعف قادته وتُعمّق أزمته”
السفير الأمريكي في لبنان ميشال عيسى يرفع قبعة كُتب عليها “أمريكا عادت” خلال لقاء في المكتب البيضاوي، فيما تنظر السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض، بعد جولة محادثات لبنانية-إسرائيلية برعاية أمريكية.صدر الصورة،Getty Images
التعليق على الصورة،مشهد اعتبره منتقدون في لبنان رمزاً لاختلال ميزان القوى في المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية التي ترعاها واشنطن. صورة تجمع السفير الأمريكي في لبنان ميشال عيسى والسفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض
يقول سام هيلر في مقاله في مجلة “فورين بوليسي” إن مشهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المكتب البيضاوي، محاطاً بالسفيرين اللبناني والإسرائيلي ومسؤولين أمريكيين بعد جولة ثانية من المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية، عكس اختلالاً واضحاً في طريقة إدارة واشنطن لهذه المحادثات.

ويشير هيلر إلى أن السفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى حمادة معوض شكرت ترامب بإفراط، قائلة إن لبنان يمكن أن “يصبح عظيماً مجدداً” بدعم أمريكي، وذلك بعد يوم واحد من غارات إسرائيلية أوقعت قتلى وجرحى في لبنان رغم وقف إطلاق النار الذي جاء برعاية أمريكية، في مشهد اعتُبر محرجاً لكثيرين في لبنان.

ويرى المقال أن إدارة ترامب لا تتصرف كوسيط “بحسن نية”، بل تدفع لبنان إلى التفاوض وفق الشروط الإسرائيلية، ما يُضعف قادته ويقوض صدقيتهم داخلياً.

ويستعرض الكاتب خلفية التصعيد، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن في أبريل/نيسان جاء بعد 46 يوماً من الحرب المفتوحة، التي اندلعت إثر إطلاق “حزب الله” النار على إسرائيل في مارس/آذار. وردّت إسرائيل بضربات قتلت أكثر من 2800 شخص وشرّدت نحو خُمس سكان لبنان، فيما قتلت هجمات الحزب أكثر من 20 إسرائيلياً، معظمهم جنود.

لبنان يدخل محادثات مع إسرائيل من دون أي أوراق قوة
قلق في إسرائيل من وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب مع لبنان
وبحسب المقال، لم يُنهِ وقف إطلاق النار القتال في الجنوب، حيث استمرت الغارات الإسرائيلية وسقط مئات القتلى، في حين واصلت إسرائيل سيطرتها على مناطق ضمن “الخط الأصفر” ودمرت عشرات القرى، خصوصاً في المناطق الشيعية التي تُعد قاعدة شعبية لحزب الله.

ويرى هيلر أن “وقف إطلاق النار” الحالي ليس سوى مرحلة جديدة من حرب مستمرة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن تصعّد إسرائيل بشكل كبير في سبتمبر/أيلول 2024 وتتمكن، بحسب كاتب المقال، من “قطع رأس” قيادة الحزب فعلياً.

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الأكثر قراءة
صورة مقربة للنجمة شاكيرا وهي تبتسم
شاكيرا تسترد 64 مليون دولار من الحكومة الإسبانية
رجل وزوجته يخرجان من شارع مدمّر بقصف جوي
بنت جبيل: المدينة التي تتصدر جبهات الحروب في جنوب لبنان
بورتريه لوجه فاطمة بيو السيدة الأولى في سيراليون
رداء أحمر وربطة رأس حمراء، عقد أصفر حول رقبتها
فاطمة بيو: السيدة الأولى في سيراليون التي هربت طفلةً من زواج قسري
عامل يقود رافعة شوكية لنقل الأسمدة المركبة، معبئة داخل شِوالات بلاستيكية وتصطف فوق بعضه البعض.
كيف يمكن أن يؤثر إغلاق هرمز على الغذاء والأدوية والهواتف الذكية؟
الأكثر قراءة نهاية
ويضيف أن اتفاق نوفمبر/تشرين الثاني 2024، الذي نص على نزع سلاح حزب الله، لم يمنع إسرائيل، بدعم أمريكي ضمني، من مواصلة ضرباتها واحتلال مواقع في الجنوب. كما دفعت هذه الضغوط الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام إلى إظهار جدية في حصر السلاح بيد الدولة، عبر خطط لنزع سلاح الحزب وحظر أنشطته العسكرية، لكن إسرائيل، بحسب المقال، لم تقدم أي تنازلات مقابلة.

ويرى الكاتب أن اتفاق 16 أبريل/نيسان منح إسرائيل عملياً حرية مواصلة عملياتها تحت عنوان “الدفاع عن النفس”، بينما بدت واشنطن مهتمة أساساً بمنع التصعيد في لبنان حتى لا يعرقل مفاوضاتها مع إيران.

ويخلص هيلر إلى أن القيادة اللبنانية تواجه معضلة صعبة بين خسارة الدعم الأمريكي أو مواجهة غضب داخلي متصاعد، محذّراً من أن استمرار التفاوض من دون وقف نار حقيقي يُضعف الدولة اللبنانية ويهدد بتصعيد جديد واضطرابات داخلية.

التعليقات معطلة.