هآرتس: الإمارات الأكثر استهدافا من إيران.. توصلت لتفاهمات مع طهران

1



لندن- عربي21

دبلوماسيون يقدّرون أن أبوظبي توصلت مؤخراً إلى تفاهمات مع طهران- جيتي

قالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن الإمارات كانت الدولة الأكثر تعرضاً للهجمات الإيرانية خلال المواجهة العسكرية في شهري آذار/ مارس ونيسان/ أبريل، مشيرة إلى أن دبلوماسيين يقدّرون أن أبوظبي توصلت مؤخراً إلى تفاهمات مع طهران، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة التصعيد في الشرق الأوسط.

ونقلت الصحيفة عن مصادر شرق أوسطية قولها إن احتمالات اندلاع تصعيد واسع في المنطقة ارتفعت خلال الأيام الأخيرة، وسط قلق في الأوساط الدبلوماسية من أن تؤدي الضربات المتبادلة إلى حرب قد تنخرط فيها “إسرائيل” أيضاً.

وأضافت أن عدداً من الدبلوماسيين يربطون بين انتهاء بطولة كأس العالم واحتمالية تصاعد المواجهة، رغم أن بعض المصادر شككت في هذا التقدير. ونقلت عن دبلوماسي غربي قوله على سبيل المزاح: “غداً نهائي كأس العالم، وبعد غد نهائي الشرق الأوسط”.
اقرأ أيضا:

الاحتلال يترقب ضوء ترامب الأخضر واستعدادات لاحتمال الانخراط في الحرب ضد إيران
وأوضحت الصحيفة أن التقديرات السائدة في الأوساط الدبلوماسية خلال الأسبوع الماضي كانت تشير إلى أن إيران والولايات المتحدة لا ترغبان في الانجرار إلى تصعيد واسع، إلا أن المخاوف ازدادت حالياً من أن تؤدي الضربات الأمريكية “المحدودة” داخل إيران، والردود الإيرانية على أهداف أمريكية في المنطقة، إلى اندلاع حرب شاملة قد تعيد إسرائيل إلى قلب المواجهة.

وأشارت إلى أن إيران أطلقت في وقت سابق صواريخ باتجاه مدينة العقبة الأردنية، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي احتمال “انحراف مسار إطلاق النار” نحو إسرائيل، قبل أن يعلن إطلاق صواريخ اعتراضية والعثور لاحقاً على شظايا منها في منطقة مفتوحة قرب مدينة إيلات.

وبحسب المصادر الإقليمية التي تحدثت إلى “هآرتس”، تخشى إيران من أن تكون الضربات الأمريكية في جنوب البلاد تمهيداً لعملية برية تهدف إلى السيطرة على مضيق هرمز. غير أن مصدراً غربياً تحدث إلى الصحيفة أعرب عن شكوكه في احتمال تنفيذ الولايات المتحدة عملية عسكرية برية داخل إيران.

وفي السياق الدبلوماسي، ذكرت الصحيفة أن الجهود مستمرة لإعادة المواجهة بين واشنطن وطهران إلى المسار السياسي، مشيرة إلى أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس نقل إلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رسالة تهدف إلى خفض التصعيد عبر وسطاء قطريين، لكن الرسالة لم تؤدِّ إلى وقف الهجمات المتبادلة.

وأضافت أن مكتب فانس لم يرد على طلب الصحيفة للتعليق على هذه المعلومات.

كما نقلت “هآرتس” عن مصادر دبلوماسية تقديرات بأن رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي قد يتوجه قريباً إلى طهران حاملاً رسالة من الولايات المتحدة، وذلك بعد زيارته الأخيرة إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب توقيعه عشرات الاتفاقيات مع شركات أمريكية. ونقلت عن وزير الخارجية السعودي قوله لقناة “الشرق” السعودية إن الزيدي سيزور إيران في 23 يوليو/تموز.

وفي ما يتعلق بالموقف الإماراتي، قالت “هآرتس” إن دبلوماسيين يقدّرون أن الإمارات، التي تعرضت لأكبر عدد من الهجمات الإيرانية خلال الحرب مقارنة بباقي دول المنطقة، وربما ردت عسكرياً على بعض تلك الهجمات وفق تقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”، توصلت إلى تفاهمات مع طهران.
اقرأ أيضا:

خيبة أمل إسرائيلية من فقدان حليف قوي وداعم أساسي في واشنطن بعد وفاة غراهام
وأوضحت الصحيفة أن هذه التفاهمات جاءت بعد لقاء مستشار الأمن الوطني الإماراتي طحنون بن زايد مع وفد إيراني مطلع يونيو/حزيران.

وأشارت إلى أن الإمارات تتبنى حالياً خطاباً أكثر ليونة تجاه إيران، كما أنها باتت أقل انخراطاً في جهود الوساطة. ولفتت إلى أن أبوظبي أعلنت في 12 يونيو/حزيران أنها رصدت “تهديداً صاروخياً من خارج حدودها”، من دون تحديد مصدره أو توجيه إدانة مباشرة لأي طرف.

وفي المقابل، قالت “هآرتس” إن البحرين تبدو حالياً الدولة الأكثر تشدداً تجاه إيران، إذ تعمل، من بين خطوات أخرى، على الدفع بمشروع قرار ضد طهران في مجلس الأمن الدولي.

وتخلص الصحيفة إلى أن التطورات الأخيرة تعكس تصاعد المخاوف من انتقال المواجهة الحالية إلى مرحلة أكثر خطورة، في ظل استمرار العمليات العسكرية والمساعي الدبلوماسية لمنع اندلاع حرب إقليمية واسعة.

التعليقات معطلة.