عربي21 – عمر أحمد
فرضت الولايات المتحدة، حصارا بحريا على إيران، لإجبارها على الذهاب لاتفاق بشروط أمريكية لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها، في المقابل تفرض إيران منذ اليوم الأول للحرب نهاية شباط/ فبراير الماضي قيودا على المرور في هرمز تقول إنها بسبب الحرب.
هل يمكن لإيران التحكم في المرور بهرمز؟
نعم، ولا، القانون الدولي للبحار لا يجيز لأي دولة منع مرور السفن البريئة، والعابرة، من المرور في المضائق الطبيعية – مثل هرمز – لكنه يخول الدول المشاطئة بإجراء ترتيبات للمرور في هذه المياه بداعي “ضمان سلامتها”.
اقرأ أيضا:
جماعة “الحوثي” تعلن ضرب مطار بن غوريون وأهدافا عسكرية في دولة الاحتلال
حاليا، تقول إيران إنها لا تمنع الدول المحايدة في الحرب الحالية، والتي تنسق معها مسبقا، من المرور في المضيق، وتمنع من ذلك “الدول المعادية”، وهو لفظ يمكن أن يشير إلى دول الخليج المشاطئة لإيران على اعتبار أنها تستضيف قواعد وقوات أمريكية.
وهو ما تنفيه الدول العربية التي تقول إن أراضيها لا تستخدم لاستهداف إيران.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، فرض حصار بحري على إيران منذ صباح الاثنين.
وأوضحت في بيان أنها لن تقوم “بعرقلة حرية الملاحة بالنسبة للسفن التي تعبر مضيق هرمز في طريقها من وإلى موانئ غير إيرانية”.
ماذا يقول القانون الدولي؟
يقول دليل سان ريمو بشأن الحروب البحرية، إن الدول يمكنها اعتبار السفن التجارية “هدفا عسكريا” في حالات محددة، مثل نقل جنود، أو إمداد السفن الحربية بالمؤن، أو الإبحار تحت حماية سفينة حربية معادية، أو عدم الامتثال للأمر بالتوقف ومقاومة “التفتيش”.
اقرأ أيضا:
إيران تعلن استهداف سفينة مرتبطة بالاحتلال قرب مضيق هرمز
وتشير المادة 41 في اتفاق الأمم المتحدة لقانون البحار، أنه يجوز للدول المشاطئة للمضائق أن تحدد ممرات للسفن، ووضع أنظمة فصل لحركة المرور لضمان مرورها بأمان.
وتؤكد المادة أنه يجوز لهذه الدول – عند الضرورة – استبدال أي ممرات بحرية أو أنظمة فصل حركة المرور بأخرى على أن تقوم بتحديدها مسبقا، بشرط أن تتوافق مع الأنظمة الدولية المتعارف عليها، وإحالتها إلى المنظمة الدولية المختصة لاعتمادها.
وتطلب المادة من السفن العابرة الالتزام بالممرات البحرية وأنظمة فصل حركة المرور المعمول بها.
الخلاصة
يمكن لإيران التذرع بضرورة ضمان أمن المرور وسلامة السفن، وحماية أراضيها، لفرض ترتيبات ومسارات خاصة وتنسيق مسبق معها، لكن القانون الدولي يمكن أن يجادل بأن هذه الممرات يجيب أن تكون بعلم المنظمات الدولية المختصة، وهو ربما ما يكون متعذرا في حالة الحرب، التي تتذرع بها إيران أيضا لإغلاق المرور في هرمز.
هل يجوز زرع الألغام؟
بحسب القانون الدولي واتفاقية لاهاي، يخضع زرع الألغام في حالة الحرب إلى قواعد، منها ضرورة التمييز بين الأهداف العسكرية المشروعة، والمدنيين، والأعيان المدنية.
وتقول الاتفاقية إنه يحظر الاستخدام العشوائي للألغام، وتعتبر عمليات وضع الألغام التي لا يمكن توجيهها ضد هدف عسكري غير قانونية.
كما تطلب الاتفاقية من المتحاربين اتخاذ كل احتياط ممكن لأمن الشحن السلمي في المياه.
ماذا عن فرض الرسوم على المرور؟
تنص اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار التي تحكم القانون البحري الدولي على أنه لا يحق للدول المطلة على المضائق المطالبة بدفع مبالغ مالية لمجرد السماح بالمرور.
غير أنه يحق لها فرض رسوم محدودة على السفن مقابل خدمات محددة مثل الإرشاد الملاحي أو القطر أو خدمات الموانئ، على ألا تفرض بشكل أكبر على السفن القادمة من دول معينة دون غيرها.
هل تفرض أي من الممرات المائية الدولية رسوما بالفعل؟
تُعامل الممرات المائية التي جرى حفرها وليست طبيعية النشأة بشكل يختلف عن المضائق.
وتفرض مصر وبنما رسوما على المرور عبر قناة السويس وقناة بنما.
اقرأ أيضا:
إيران لمجلس الأمن: أربع دول عربية فتحت أراضيها وأجواءها للعدوان علينا
وتخضع المضائق التركية، وهي البوسفور وبحر مرمرة والدردنيل الذي يربط بين البحر الأسود والبحر المتوسط، لاتفاقية مونترو لعام 1936 التي تضمن حرية مرور السفن التجارية في وقت السلم.
وتفرض تركيا بموجب هذه الاتفاقية رسوما موحدة لتغطية تكلفة الخدمات لكنها لا تسمح لها بفرض رسوم عبور عامة.
هل يحق لإيران التحكم بالمرور في هرمز أو تحصيل رسوم على الملاحة؟.. نخبرك ما نعرفه

التعليقات معطلة.
