
أوضحت سفارة إيرلندا في المغرب أن الزيارة التي قام بها زعيم جبهة بوليساريو الانفصالية ابراهيم غالي إلى دبلن الأسبوع الماضي لم تكن رسمية، مؤكدة موقف الحكومة الإيرلندية بدعم الجهود الأممية لتسوية قضية الصحراء.
وأفادت السفارة الإيرلندية أن غالي لم يزر دبلن بناء على دعوة رسمية، بل كانت زيارة خاصة، وأن موقف دبلن بخصوص نزاع الصحراء المغربية يتمثل في أنها “تدعم بشكل كامل الجهود التي تديرها الأمم المتحدة وجهود الأمين العام للوصول إلى تسوية سياسية نهائية ومقبولة متبادلة بشأن هذه القضية”. ونفت السفارة أن يكون وفد الانفصاليين قد حظي بأي استقبال رسمي خلال وصوله إلى دبلن، نافية بذلك ما أوردته وسائل إعلام جزائرية من أن الزيارة كانت تلبية لدعوة رسمية. وأكدت ثبات موقف دولة إيرلندا بعدم الاعتراف بـ”الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية”. وكانت “وكالة الأنباء الصحراوية” التابعة للبوليساريو أفادت أن غالي زار دبلن والتقى الرئيس الإيرلندي، مايكل دانييل هيكينز، وتناول معه قضية الصحراء. وأثارت هذه الزيارة مجموعة من التساؤلات حول سياقها وأهدافها، خاصة أنها تأتي في وقت تُجمع كل الدول الأوروبية على دعم الطرح المغربي علاقة بهذا النزاع المفتعل، أو على الأقل دعم مسلسل التسوية الأممية وتحاشي كل ما من شأنه الإضرار بالعلاقات مع المغرب.
وأفاد موقع “هسبريس” المغربي أن هذه الزيارة لا تعدو كونها “استعراضاً سياسياً ودبلوماسياً” تقوم به البوليساريو بإيعاز من الجزائر، في سبيل إعادة إحياء الأطروحة الانفصالية التي فقدت في السنوات الأخيرة الكثير من جاذبيتها.
وكانت وزارة الخارجية الإيرلندية أكدت في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي دعم دبلن لجهود الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي للنزاع حول الصحراء، كما دعمت إيرلندا إبان شغلها العضوية غير الدائمة لمجلس الأمن الدولي 2021-2022 قرارات المجلس الداعية إلى انخراط كافة الأطراف المعنية في جهود البحث عن حل سياسي واقعي متوافق بشأنه لهذا النزاع الإقليمي.

