أسوأ يوم لأوكرانيا

3

وقفت واشنطن ضدّ حلفائها الأوروبيين ورفضت تحميل موسكو مسؤولية غزو أوكرانيا في ثلاثة قرارات أممية، وهو ما ينسجم مع السياسات التي اعتمدها دونالد ترامب أخيراً.
لم يكن الإثنين يوماً عادياً في نيويورك، وهو لم يكن كذلك للعلاقات بين ضفّتي الأطلسي، ولعله كان الأسوأ للأوكرانيين منذ غزت روسيا أراضيهم قبل ثلاث سنوات وأطلقت أكبر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقفت واشنطن ضد حلفائها الأوروبيين ورفضت تحميل موسكو مسؤولية غزو أوكرانيا في ثلاثة قرارات أممية، وهو ما ينسجم مع السياسات التي اعتمدها دونالد ترامب أخيراً، إلّا أنه يشكل تحوّلاً دراماتيكياً في السياسة الأميركية، بعد ثلاث سنوات من الجهود الدولية لمواجهة حرب وحشية.
والمفارقة أن القرار الذي عُرض في الجمعية العمومية ورعته دول أوروبية وكييف لم يكن قوياً في الأصل، واكتفى بالإشارة إلى “قلق” من أن “الغزو الروسي لأوكرانيا له تداعيات طويلة الأمد”، ودعا إلى “وقف قريب للأعمال العدائية”. ومع ذلك، لم تتحمّله الإدارة الأميركية الساعية إلى فتح صفحة جديدة مع موسكو والتفاوض على إنهاء الحرب، فانضمّت إلى روسيا في التصويت ضدّه.
ويأتي هذا الانقسام المتزايد في أعقاب قرار ترامب فتح مفاوضات مباشرة مع روسيا لإنهاء الحرب، ما أثار استياء أوكرانيا وأنصارها الأوروبيين باستبعادهم من المحادثات التمهيدية الأسبوع الماضي.
تعهّد ترامب بأن تكون 2025 سنة السلام في أوكرانيا، وذهب الاثنين إلى القول إن الحرب قد تنتهي خلال أسابيع. وتنقل تقارير عنه رغبته في بقاء أوكرانيا حرّة وذات سيادة وآمنة، إلّا أن الرئيس الأميركي لم يقل ما إن كانت واشنطن ستقدم ضمانات لتحقيق ذلك. وبعد ما حصل الاثنين، وفي ظل رفض واشنطن التصويت على قرار يحدّد الجهة التي بدأت الحرب، يصعب الذهاب بعيداً في التفاؤل بضمانات وسلام عادل لأوكرانيا.

التعليقات معطلة.