أشارت تقديرات أمنية إسرائيلية إلى وصول سيطرة حماس على قطاع غزة إلى أدنى مستوياتها منذ سيطرة الحركة عليه بعد اشتباكات دامية مع حركة فتح عام 2007، لكنها لفتت إلى أن هذا الوضع قد يخلق “جيوب فوضى” قد تنعكس سلباً على تواجد الجيش الإسرائيلي في القطاع.
وقال مصدر أمني إسرائيلي، اليوم الجمعة، إن “حاجز الخوف من حماس قد انكسر لدى الغزيين، وأن الحركة حاولت مراراً ثني السكان عن الاستجابة لخطة توزيع المساعدات الإنسانية التي تديرها إسرائيل من أجل مواصلة السيطرة على الغذاء”، بحسب موقع “واللا” الإسرائيلي.
وأضاف المسؤول الإسرائيلي “هذه الضربة استهدفت النقطة الأكثر حساسية بالنسبة لحماس، وأصبح الحفاظ على قدرة حماس الحكومية والاقتصادية على السيطرة على المساعدات على المحك”.
تغيير دراماتيكي
وبحسب الموقع، فإن “التقديرات الامنية الإسرائيلية الإسرائيلية تشير إلى أنه في حال استمرار عملية توزيع الغذاء في مراكز المساعدات الإنسانية الثلاثة في جنوب قطاع غزة من قبل الشركة الأمريكية، فقد يكون هناك تغيير دراماتيكي في وضع حماس بغزة، وقدرتها على السيطرة على السكان”.
وأشار إلى أن تقديرات الجيش الإسرائيلي أن سيطرة حماس على غزة وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ بدء الحرب، في ظل الضغوط العسكرية.
لماذا تفشل الاستراتيجيات الإسرائيلية ضد حماس في غزة؟ – موقع 24
قال موقع “واللا” الإسرائيلي، إنه بعد 600 يوم من القتال في قطاع غزة، تواصل حركة حماس تجنيد عناصر وإعادة تأهيلهم، والسيطرة على شوارع غزة، مشيراً إلى أن ضابطاً إسرائيلياً كبيراً حذر من أن حماس لن تعيد جميع الرهائن، حتى في ظل اتفاق شامل.
وقال الموقع الإسرائيلي إن “التقديرات الأمنية تشير إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يستبعد إمكانية اندلاع مقاومة واسعة النطاق لحماس في قطاع غزة بسبب الوضع الجديد، والذي يشمل غياب الحكم في أجزاء كبيرة من قطاع غزة وانعدام السيطرة العامة، وبسبب ظاهرة جديدة في قطاع غزة تتمثل بإنشاء ميليشيات مسلحة تقوم من بين أمور أخرى، بنهب الشاحنات ومستودعات بغزة”.
“جيوب الفوضى”
وتقول صحيفة “يديعوت أحرنوت” الإسرائيلية إنه “رغم التفاؤل، فإن الجانب السلبي لتقويض قدرات حماس الحكومية، وهو أحد أهداف الحرب الإسرائيلية، يتمثل في حقيقة أن إسرائيل لم تعد أي حكومة بديلة تستطيع السيطرة على القطاع، وتكون قادرة على فرض الحكم”.
وأضافت “الفوضى قد تنشأ في القطاع. وقد بدأت إسرائيل بالفعل في تحديد ما وصفته بجيوب الفوضى، إلى جانب ظاهرة العشائر المسلحة التي تعمل في القطاع. والخوف هو أنه في ظل غياب حكومة، قد ينهار حاجز الخوف حتى في مواجهة قوات الجيش الإسرائيلي”.
اليوم التالي في غزة.. سيناريوهات ما بعد حماس – موقع 24
مع اقتراب الحرب في غزة من نهايتها، باتت الأنظار تتجه نحو ما سيحدث بعد زوال حكم حركة حماس، وسط تعقيدات سياسية وأمنية وإنسانية داخلية وخارجية.
وأشارت إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وصف خلال مناقشة أمنية محدودة، طريقة توزيع المساعدات الجديدة بأنها “نجاح كبير” دون التطرق إلى أي مخاوف بشأن الفراغ الحكومي. ووعد بأن إسرائيل ستصر على مواصلة هذا النهج حتى في حال التوصل إلى اتفاق محتمل لإطلاق سراح رهائن مع حماس.
وقال رئيس الأركان إيال زامير في جلسة نقاش الليلة الماضية: “ما نشهده في الأيام الأخيرة هو تغيير دراماتيكي، حماس تفقد السيطرة على السكان”.

