كامالا هاريس: النظام مكسور والديمقراطية الأمريكية مهددة

9




ـ شيماء بهلول
أعلنت نائبة الرئيس الأمريكي السابقة، كامالا هاريس، أنها لا تعتزم الترشح لأي منصب انتخابي في المستقبل القريب، معتبرة أن “النظام مكسور” وأن الديمقراطية الأمريكية لم تعد محصنة كما كانت في السابق.
وفي أول مقابلة لها منذ خسارتها في انتخابات الرئاسة عام 2024، تحدثت هاريس خلال ظهورها في برنامج “ذا ليت شو” مع ستيفن كولبير، عن تجربتها في العمل العام ومسيرتها الطويلة في الخدمة السياسية.
وحسب ما ذكرت شبكة “سي إن إن”، قالت هاريس: “عندما كنت صغيرة، كنت أؤمن بأن من يريد تغيير النظام عليه أن يفعل ذلك من الداخل، لا من الخارج.. وقد كانت تلك فلسفتي طوال مسيرتي، لكن مؤخراً قررت ألا أعود إلى النظام على الأقل في الوقت الحالي، لأنني أراه مكسوراً”.
استسلام ديمقراطي
وأشارت هاريس إلى أنها تشعر بخيبة أمل حيال ما وصفته بـ”الاستسلام”، من قبل من يفترض أنهم حماة النظام الديمقراطي في البلاد، خصوصاً خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب الثانية.
وأضافت “ما لم أكن أتوقعه هو هذا القدر من الاستسلام. ربما كنت ساذجة، لكنني اعتقدت أن هناك من سيقف دفاعاً عن مبادئنا الأساسية… للأسف لم يحدث ذلك”.
وكانت هاريس قد أعلنت في وقت سابق من هذا الأسبوع، أنها لن تترشح لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا، رغم أنها كانت من بين الأسماء الأوفر حظاً.
وأوضحت أنها فكرت ملياً في الأمر، لكنها قررت أن تكرّس وقتها للاستماع إلى المواطنين والتواصل معهم خارج إطار الحملات الانتخابية. وتابعت “لا أريد أن يكون تواصلي مع الناس مرتبطاً بطلب أصواتهم”.
انتقادات للكونغرس
وانتقدت هاريس بعض ممارسات الإدارة الحالية، لا سيما تقليص ميزانية برنامج “ميديكيد” ضمن خطة السياسة الداخلية، وكذلك محاولات استهداف الخصوم السياسيين، مؤكدة أن ردة فعل الكونغرس تجاه هذه التحركات كان مخيباً.
وقالت: “الكونغرس يقف متفرجاً بينما يتم تقليص وزارة التعليم، وكأنهم يجلسون مكتوفي الأيدي”.
وتستعد هاريس لإصدار كتاب جديد في سبتمبر (أيلول) المقبل بعنوان “107 أيام”، يوثق تجربتها في الحملة الانتخابية الرئاسية، بعد انسحاب الرئيس جو بايدن من السباق. وتحدثت عن صعوبة المهمة وضيق الوقت، قائلة: “كنت مدركة تماماً أن لدينا وقتاً قصيراً جداً”.
وفي حديثها عن مستقبلها السياسي، قالت: “من المهم، في هذا الوقت الذي يشعر فيه كثيرون بالإحباط والخوف، أن نكون متواجدين بينهم ونذكرهم بقوتهم، خاصة حين لا نكون مرتبطين بمنصب رسمي”.
وعند سؤالها عن هوية قائد الحزب الديمقراطي في المرحلة المقبلة، رفضت هاريس تسمية شخص بعينه، مؤكدة أن المسؤولية تقع على عاتق الجميع، وليس على شخص واحد فقط.

التعليقات معطلة.