“حرب السودان تُنذر بفوضى عالمية جديدة” – مقال في بلومبرغ

7


طلاب سودانيون في شرق النيل يرفعون علم بلادهم خلال احتجاج على الانتهاكات في مدينة الفاشر.صدر الصورة،AFP via Getty Images
التعليق على الصورة،مظاهرة طلابية في منطقة شرق النيل تندد بتجاوزات قوات الدعم السريع في الفاشر

في جولة الصحف، نتابع كيف تناول الكُتاب في “بلومبرغ” الحرب الدائرة في السودان بوصفها ساحة تتقاطع فيها مصالح إقليمية ودولية في ظل تراجع القدرة على الوصول إلى تسوية، وكيف رصدوا في “الغارديان” انطباعات بعض القادمين من الصين عن التحولات في المناخ السياسي داخل الولايات المتحدة خلال الولاية الثانية لدونالد ترامب، فيما ناقشوا في “وول ستريت جورنال” التداعيات المتوقعة لتوسع استخدام الذكاء الاصطناعي على سوق العمل المكتبي، وما قد يرافق ذلك من تغيرات اجتماعية وسياسية أوسع.

نبدأ من بلومبرغ ومقال بعنوان “حرب السودان تُنذر بفوضى عالمية جديدة” للكاتب مارك شامبيون، الذي يلفت إلى أنه منذ اندلاع الحرب في السودان عام 2023 بين قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) والجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان، تحولت البلاد إلى واحدة من أكبر ساحات النزاع المفتوحة في المنطقة، وسط انهيار مؤسسات الدولة وخروج أجزاء واسعة من المدن عن السيطرة.

وتلفت تقارير دولية إلى أن تداعيات الحرب تجاوزت الأبعاد العسكرية المباشرة لتشمل مستويات واسعة من النزوح والجوع وانهيار البنى الصحية والإدارية، ما جعل السودان من أكثر بؤر الأزمات الإنسانية حدة في العالم.

يشير الكاتب إلى أن هذا الصراع لا يمكن فهمه بمعزل عن أدوار قوى إقليمية ودولية تتقاطع مصالحها في القرن الأفريقي، وأنّ هذا التنافس يشبه في طبيعته ممارسات استعمارية جديدة، إذ تتنافس قوى إقليمية ودولية على النفوذ والموارد داخل السودان.

ويقول مارك شامبيون إن الإمارات، رغم نفيها، تُعد الفاعل الأكثر تأثيراً في مسار النزاع، من خلال دعم وتمويل وتسليح قوات الدعم السريع بقيادة حميدتي، وفي الوقت نفسه شراء الذهب الرسمي الذي تبيعه الحكومة المعترف بها دولياً بقيادة البرهان.

إعلان

وتشير بيانات البنك المركزي السوداني إلى أن نحو 97 في المئة من صادرات الذهب الرسمية لعام 2024 ذهبت إلى الإمارات، في حين ينتج السودان كميات إضافية غير مسجلة تقوم قوات الدعم السريع باستخراجها وبيعها، وغالباً ما ينتهي جزء كبير منها في السوق الإماراتية.

دليلك لفهم ما يجري في السودان، منذ انقلاب عام 1989 حتى الآن
من هو حميدتي، وكيف أصبح لاعباً أساسياً في المعادلة السياسية في السودان؟
ويضيف الكاتب أن السعودية وقطر ومصر حاضرة أيضاً في المشهد بدرجات متفاوتة، مدفوعة بمصالح تتعلق بالأمن الإقليمي، والاستثمارات الزراعية، والسيطرة على موانئ البحر الأحمر. كما يذكر وجود دول أخرى في خلفية المشهد، من بينها الصين وروسيا وإيران وإريتريا وليبيا.

نازحة تستريح في دارفور بعد فرارها من الفاشر إثر سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة.صدر الصورة،AFP via Getty Images
التعليق على الصورة،امرأة نازحة في دارفور بعد سقوط الفاشر بيد قوات الدعم السريع في تشرين الأول/ أكتوبر 2025
ويقول الكاتب إنّ محدودية الدور الأمريكي تعكس تراجع قدرات الوساطة التقليدية التي استندت إليها واشنطن في فترات سابقة لإدارة النزاعات الإقليمية.

عبد الفتاح البرهان
من هو قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة في البلاد؟
صورة من شركة السكك الحديدية التي يعمل بها سمير زيتوني وهو يقف أمام البحر
الكشف عن هوية “بطل القطار” صاحب الأصول العربية الذي أنقذ ركّاباً خلال هجوم طعن جماعي في بريطانيا
زهران ممداني.
من هو زهران ممداني، المسلم الذي انتخب عمدة لمدينة نيويورك؟
الأكثر قراءة نهاية
ومع انشغال الولايات المتحدة بملفات أوكرانيا والشرق الأوسط، وارتباطها بشراكات استراتيجية حساسة مع دول خليجية لها مصالح مباشرة في مسار الحرب، بات احتمال التوصل إلى تسوية سياسية قريباً، ضعيفاً.

ويلفت الكاتب إلى تقديرات الأمم المتحدة بأن أكثر من 12 مليون شخص نزحوا داخل السودان وخارجه، فيما يواجه نحو 25 مليون شخص، مستويات متفاوتة من انعدام الأمن الغذائي بحسب تقديرات برنامج الغذاء العالمي.

ويرى شامبيون أن السودان يتجه، عملياً، نحو حالة من التقسيم غير المعلن، مع سيطرة قوات الدعم السريع على مناطق واسعة في الغرب، وتمركز الجيش في الشرق والشمال. غير أن هذا التقسيم قد يكون هشاً، إذ تتحرك داخل كل منطقة مجموعات محلية ذات مصالح وأولويات مستقلة، ما يجعل احتمالات النزاعات الداخلية قائمة حتى في حال توقف القتال بين الطرفين الأساسيين.

هل تدفع سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر إلى تقسيم السودان؟
من هو قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة في البلاد؟

التعليقات معطلة.