لماذا فقط الإمارات؟ 

4

ماهر أبوعقيل

لا تقذف بالحجارة إلا الشجرة المثمرة.. تدفع دولة الإمارات ضريبة نجاح تجربتها التنموية والتقدمية، كبلد متألق استطاع كتابة اسمه في سجل الريادة العالمية بالميادين والمجالات المتنوعة، فالإمارات التي تتمسك بنهجها الإنساني وتتصدر دولياً في العمل الخيري.. تتعرض لأبواق حاقدة لا تتوقف عن تسديد سهام مسمومة لمحاولة النيل منها، لكن القافلة تسير وبُهت الذي كفر بقيم الإنسانية والسلام.

تنعم الإمارات بسجل ناصع البياض، يستند إلى الحياد والشفافية الدولية، ويمتاز بثبات المواقف ووضوحها، إذ لا تعرف الإمارات سوى الانتصار لخيارات الاستقرار والسلام والتنمية، ودعم كل الجهود والمسارات المؤدية إليها.

لكن لماذا فقط الإمارات؟..

منذ تأسيس دولة الاتحاد، استبقت الإمارات، إقليمياً وعالمياً، واختارت مبكراً مسارها وهويتها السياسية، رافعة شعلة قيادة جهود نشر التسامح والتعايش، بل بدأت بنفسها مقدمة نموذجاً رائداً ومثالياً في الأمان الاجتماعي والتعددية الثقافية وقبول الآخر.. تجربة أثنت عليها البلدان والمجتمعات والثقافات.

في المجتمع الإماراتي يعيش أكثر من 200 جنسية في تناغم صنعته رؤية باني هذا الوطن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأكمل الرؤية الاستشرافية القيادة الحكيمة من بعده، هذه الحالة جعلت الإمارات حلماً وطموحاً مفضلاً لدى مختلف الفئات من جميع أقطار العالم، ووجهة جاذبة للعيش الآمن والعمل اليسير والحياة الكريمة.

أيضاً.. لماذا فقط الإمارات؟

منذ تأسيسها.. عرفت الإمارات بـ”أرض زايد الخير”، وهذا ليس من العدم، فعبر السنين لم تترك الإمارات فقيراً أو مكروباً أو مأزوماً إلا كانت يدها ممدودة بالسخاء بلا مقابل، ونحن أبناء تلك الحقبة نشهد على ذلك بأنفسنا.

“عيال زايد” والناقلات الإماراتية تجدهم دائماً حاضرين سابقين الجميع في تقديم الدعم والعون للإنسان وقت الأزمات والأوقات الصعاب، من دون النظر إلى لونه أو لغته أو عقيدته.

فمنذ اندلعت أحداث العنف والحروب في منطقتنا العربية، والشرق الأوسط.. فزعت الإمارات للوقوف إلى جانب الشعب السوداني ضحية الحرب الأهلية في بلادهم، وقدمت مساعدات بـ 700 مليون دولار للشعب السوداني المتضرر منذ بدء الصراع في أبريل(نيسان) 2023، نفس الموقف تكرر خلال الحرب الإسرائيلية على جنوب لبنان حتى توقفت بموجب الهدنة الأخيرة.

فيما كانت وما زالت عملية “الفارس الشهم 3” الذراع الإنسانية لنجدة أبناء قطاع غزة أثناء وبعد توقف الحرب في القطاع، وأوصلت الإمارات احتياجات أبناء غزة عبر البر والبحر والجو، مستخدمة كل أدواتها السياسية والدبلوماسية لتحقيق هدف إنساني نبيل.

الأمر لا يقتصر على منطقتنا فحسب.. بل تذهب الطائرات الإماراتية محمَّلةً بمئات أطنان المساعدات إلى كل قارات العالم لإنقاذ ودعم الدول والشعوب التي تعاني بسبب كوارث طبيعية أو صراعات وحروب أهلية.

ولأن النجاح مثل المبدأ “لا يتجزأ”.. استطاعت الإمارات تقديم نموذج حكومي فريد، وإنساني ورائد، إذ تمكَّنت بقيادة حكيمة ورؤية استشرافية متطورة أن تلبِّي بامتياز تطلعات من يعيش على أرضها من مواطنين أو مقيمين أو زوار، فيما باتت قاطرةً للعمل الخيري والإنساني عالمياً ليصبح علَم الإمارات عنواناً للخير والسلام والأمان.

التعليقات معطلة.