فريق راديو صوت العرب من أمريكا
وقّع الرئيس دونالد ترامب مشروع قانون تمويل الحكومة الفيدرالية لينهي أطول إغلاق حكومي في تاريخ البلاد، والذي استمر 43 يومًا، وعطل قطاعات عدة من الاقتصاد الأمريكي وأصاب الحركة الجوية بالشلل.
وقال ترامب قبل توقيع القانون، وسط تصفيق من المشرعين الجمهوريين الذين تجمعوا حوله في المكتب البيضاوي: “اليوم نرسل رسالة واضحة مفادها أننا لن نستسلم أبدا للابتزاز”، داعيًا الأميركيين إلى تذكر “ما فعله الديمقراطيون”، في انتخابات التجديد النصفي المقررة العام المقبل.
ويقضي المشروع بتمويل الحكومة حتى 30 يناير/كانون الثاني المقبل، بما في ذلك استئناف المساعدات الغذائية المتوقفة ودفع أجور مئات الآلاف من الموظفين الفدراليين وتشغيل نظام مراقبة الحركة الجوية المتعطل.
ووفقًا لشبكة CNN فقد جاء توقيع ترامب بعدما أقر الكونغرس الأميركي مشروع القانون الذي صدّق عليه مجلس الشيوخ قبل يومين بأغلبية 60-40، ثم مجلس النواب أمس بأغلبية بسيطة، 222 مقابل 219، منهيًا بذلك جمودًا استمر 6 أسابيع حول مصير برنامج “أوباما كير” الذي يرفضه الجمهوريون، وممهدًا الطريق لإعادة فتح الإدارات والوكالات الفيدرالية.
وبعد عودتهم إلى العاصمة، واشنطن، لأول مرة منذ منتصف سبتمبر/أيلول، صوت جميع الجمهوريين تقريبا، إلى جانب عدد من الديمقراطيين، لصالح مشروع القانون، الذي يُمهّد الطريق أمام تمويل جديد في الكونغرس في 30 يناير/ كانون الثاني.
لكن بعض البرامج الحيوية التي تأثرت بالإغلاق الأخير ستكون بمنأى عن الصراعات السياسية المستقبلية، حيث يُوفر مشروع القانون تمويلا لعدد قليل من الوكالات الرئيسية حتى نهاية السنة المالية 2026.
وبعد توقيع قانون الحكومة سيعود إلى العمل نحو 670 ألف موظف حكومي تم تسريحهم مؤقتا، كما سيحصل عدد مماثل ممن بقوا في مناصبهم دون أجر منهم أكثر من 60 ألف مراقب حركة جوية وموظف أمن المطارات، على رواتبهم المتأخرة.
وكان زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب مايك جونسون، قد قال أمس إن التصويت على حزمة التمويل سيُجرى الليلة، داعياً زملاءه من الحزبين إلى القيام بالشيء الصحيح في النهاية، وإنهاء الأزمة التي كبّدت الاقتصاد الأميركي خسائر بمليارات الدولارات وأثارت جدلاً واسعاً في إدارة الشؤون المالية الاتحادية.
وكان ثمانية أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ قد انشقوا عن قيادة حزبهم مطلع الأسبوع، مما سمح بتمرير حزمة التمويل المؤقتة. وأثار ذلك انقسامات حادة داخل الحزب الديمقراطي، إذ رأى كثيرون أنه كان ينبغي التمسك بتمديد إعانات التأمين الصحي الاتحادية التي تنتهي صلاحيتها نهاية العام.
وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز، إن حزبه سيقدّم تشريعاً منفصلاً لتمديد تلك الإعانات ثلاث سنوات، مضيفاً أن الجمهوريين وترامب “يتجاهلون أزمة تكاليف المعيشة المتفاقمة في البلاد”.
وجاءت هذه التطورات بعد أيام من فوز الديمقراطيين في انتخابات محلية رئيسية في نيوجيرسي وفرجينيا ونيويورك، اعتُبرت مؤشراً على استياء الناخبين من السياسات الاقتصادية للجمهوريين. ومع ذلك، حافظ ترامب على موقعه داخل حزبه، معلناً خلال خطاب بمناسبة يوم المحاربين القدامى أن “البلاد تُفتح من جديد، وما كان ينبغي أن تُغلق أبداً”.
وتسبّب الإغلاق، الذي دخل يومه الثالث والأربعين، بحرمان نحو مليون موظف فيدرالي من رواتبهم وتعطيل برامج الغذاء للمواطنين ذوي الدخل المنخفض، فضلاً عن فوضى في المطارات بسبب نقص المراقبين الجويين.

