“أطباء بلا حدود” تنسحب من مستشفى في دارفور بعد مقتل عامل بإطلاق نار
جمال عبد القادر البدوي
وكالات
ملخص
قال بولس إنه يرحب بإعلان قوات “الدعم”ويأمل في أن يتم الالتزام به، وأضاف أن انتقادات البرهان تستند إلى عوامل خاطئة.
قال المبعوث الأميركي مسعد بولس اليوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة قدمت للجيش السوداني وقوات الدعم السريع خطة سلام محكمة، لكن طرفي الصراع لم يوافقا عليها رسمياً، مع اتهام الجيش “الدعم السريع” بشن هجوم على رغم إعلان وقف إطلاق النار.
وذكر بولس خلال مؤتمر صحافي في أبوظبي أنه لا اعتراض على مضمون الخطة، لكن الجيش السوداني عاد بشروط مسبقة وصفها بأنها مستحيلة التنفيذ، إذ أعلنت “الدعم السريع” من جانب واحد وقف الأعمال القتالية أمس الإثنين بما يتماشى مع الرغبات الأميركية، لكن الجيش قال اليوم إنه صد هجوماً على قاعدة في بابنوسة بولاية غرب كردفان، أحدث خطوط المواجهة في الحرب.
البرهان ينتقد المقترح الأميركي
وقال مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية “قدمنا نصاً محكماً لهدنة لكن لم يقبله الجيش السوداني أو قوات الدعم السريع رسمياً”، مشيراً إلى أن الخطة الأخيرة قامت على مقترح سبتمبر (أيلول) الماضي، إذ وصف قائد الجيش السوداني الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان المقترح أول من أمس الأحد بأنه أسوأ ما رآه من مقترحات أميركية، وأنه يهمش الجيش السوداني ويعطي شرعية لقوات الدعم السريع.
وذكر بولس خلال المؤتمر الصحافي مع المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش أن انتقادات البرهان تستند إلى عوامل خاطئة، وكان الجيش السوداني اعترض من قبل على مشاركة الإمارات في محادثات السلام، وقال أيضاً إنه لن يقبل بالهدنة إلا بعد انسحاب قوات الدعم السريع من المناطق المدنية.
وتُتّهم الإمارات على نطاق واسع بتسليح قوات “الدعم السريع” التي تخوض حرباً ضد الجيش. لكن أبوظبي طالما نفت هذه الاتهامات.
وأعلنت قوات “الدعم السريع” الإثنين، هدنة إنسانية من طرف واحد لمدة ثلاثة أشهر، غداة تصريحات للبرهان وصف فيها المقترح الذي قدمه بولس نيابة عن الرباعية الدولية بأنه “الأسوأ حتى الآن”.
حماية عمال الإغاثة
بدورها قالت منظمة “أطباء بلا حدود” الطبية الخيرية اليوم إنها سحبت موظفيها من أحد مستشفيات دارفور بعد مقتل حامل نقالة بالرصاص، داعية “الدعم السريع” إلى ضمان سلامة العاملين بالمستشفى، وذكرت المنظمة أن القتيل الذي كان يعمل في وزارة الصحة السودانية لقي حتفه أمام مستشفى زالنجي في الـ 18 من نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري خلال واقعة أصيب فيها أربعة آخرون.
ويقع المستشفى في ولاية وسط دارفور ضمن منطقة تسيطر عليها قوات الدعم السريع، وبعيدة من الخطوط الأمامية للنزاع مع الجيش السوداني، وقالت منسقة طوارئ المنظمة في دارفور ميريام العروسي في بيان أرسلته إلى الصحافيين، إنه “لا يمكن لفرقنا استئناف الأنشطة الإنسانية حتى تضمن قوات الدعم السريع ظروفاً آمنة لحماية الموظفين والمرضى”، ومن جهتها نفت “الدعم السريع” إلحاق الأذى بالمدنيين، وقالت إن أي شخص يثبت ارتكابه انتهاكات سيخضع للمساءلة.
1132107-1724310733.jpg
نازحون سودانيون مصابون فروا من العنف في الفاشر يتلقون العلاج في عيادة تديرها منظمة “أطباء بلا حدود” في طويلة شمال دارفور (رويترز)
يذكر أن منظمة “أطباء بلا حدود” تدير غرفة طوارئ في المستشفى وتجري جراحات وترعى الأطفال حديثي الولادة وتعالج حالات الحصبة والكوليرا، وفي أغسطس (آب) الماضي علقت أنشطتها موقتاً في المستشفى نفسه بعد انفجار قنبلة يدوية.
والأسبوع الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أثناء لقائه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في واشنطن، عزمه على إنهاء “الفظائع” التي يشهدها السودان.
منذ سقوط الفاشر
في الأسابيع الأخيرة ومنذ سقوط الفاشر، تتوالى تقارير عن عمليات قتل جماعي وعنف عرقي وخطف واعتداءات جنسية، في حين أشارت منظمات حقوقية إلى وقوع عمليات قتل على أساس عرقي في المناطق الخاضعة لسيطرة “الدعم السريع”.
واليوم الثلاثاء، اتهمت منظمة العفو الدولية قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين في السودان ولا سيما في الفاشر، معتبرة أن دعم دولة الإمارات لقوات “الدعم السريع” يؤجج العنف المتواصل في ظل الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.
من جهتها، انتقدت أبوظبي الإثنين، رفض البرهان لمقترح الهدنة واتهمته بعرقلته.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب صرح الأسبوع الماضي بأنه سيتدخل لوقف الصراع المدمر الذي اندلع في أبريل (نيسان) 2023 وأدى إلى انتشار الجوع والقتل على أساس عرقي في أنحاء السودان، وهدد بانقسام هو الثاني في تاريخ البلاد.
ولم تؤت الجهود السابقة التي قادتها الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات ثمارها، وقدمت هذه المجموعة الرباعية مقترحاً لطرفي الصراع في السودان في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري.
وقال بولس، وهو مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية، إن الجانبين المتحاربين في السودان رحبا بالخطة الأميركية، ولكن لم يقبل أي منهما النص رسمياً.
بشروط مسبقة
لكن قائد الجيش السوداني الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، قال الأحد إن الاقتراح أسوأ ما رآه من مقترحات الولايات المتحدة، وإنه يضعف الجيش السوداني ويسمح لقوات “الدعم السريع” بالاحتفاظ بالأراضي التي سيطرت عليها.
وقال بولس اليوم، خلال مؤتمر صحافي في أبوظبي، إن الجيش السوداني عاد “بشروط مسبقة”، لكن الولايات المتحدة ترغب في أن يتم قبول النص بصيغته الأصلية.
من جهته، قال الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) قائد قوات “الدعم السريع” أمس الإثنين، إن القوات ستدخل في وقف إطلاق نار بصورة أحادية الجانب بشكل فوري، ولم يتضح اليوم الثلاثاء ما إذا كان وقف إطلاق النار هذا صامداً أم لا. وقال بولس إنه يرحب بإعلان قوات “الدعم” ويأمل في أن يتم الالتزام به.
لا انحياز للإمارات
ونفى مبعوث الرئيس الأميركي إلى أفريقيا مسعد بولس الثلاثاء، صحة الاتهامات التي وجهها قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان للوسطاء بالانحياز للإمارات.
وقال بولس، في رد على سؤال في شأن اتهامات البرهان للجنة الرباعية للوساطة في السودان، “كان يشير إلى شيء غير موجود”، مضيفاً “ليست لدينا أدنى فكرة عما يتحدث”.
وأضاف “علينا تجاهل هذه التصريحات والتعليقات وأن نركّز على جوهر المسألة وهو الأزمة الإنسانية”.
واتهم البرهان الرباعية بأنها “غير محايدة” بسبب عضوية الإمارات فيها، وقال إن المبعوث الأميركي “يتحدث بلسان الإمارات” ويقوم بترداد مواقفها.
وأحبطت قوات الفرقة 22 مشاة التابعة للجيش السوداني أمس الإثنين هجوماً واسعاً جديداً، هو الثاني من نوعه الذي تشنه قوات “الدعم السريع” خلال اليومين الماضيين ضمن سلسلة هجماتها المتواصلة على مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان حيث تفرض حصاراً برياً كاملاً منذ أكثر من عام، وأوضحت مصادر عسكرية أن القوات المهاجمة استهدفت مقر فرقة الجيش بوابل من القصف المدفعي المكثف مصحوباً بتحرك بري للمشاة والعربات القتالية المصفحة، غير أن قوات الجيش تمكنت من التصدي للهجوم بإسناد من الطيران الحربي والمسيرات التي وجهت ضربات عنيفة على تجمعات “الدعم السريع” في محيط بابنوسة ودمرت عشرات المركبات القتالية، واستولت القوات البرية على مجموعة أخرى من الآليات والعتاد الحربي. وأشارت المصادر إلى أن انتصار الفرقة 22 للجيش على “الدعم السريع” أمس، ومنعها من الوصول إلى محيط فرقة الجيش للأسبوع الثالث على التوالي، على رغم الحشود العسكرية الكبيرة التي استقدمها من دارفور، “يعكس مدى ضعف تنظيم هذه الجماعة وتراجع قدرات عناصرها أمام قوة وصمود قوات الجيش التي بدت على أهبة الاستعداد لصد أي هجوم، والدفاع عن مقر الفرقة 22 مشاة والمناطق التي تسيطر عليها في المدينة”، وبحسب تقارير عسكرية، فقد تكبدت “الدعم السريع” خسائر بشرية كبيرة في الأرواح والعتاد أثناء محاولتها التقدم نحو عمق المدينة بهدف اختراق دفاعات مقر الفرقة وتحصيناتها، بينما نجحت قوات الجيش في تثبيت سيطرتها على مواقع حيوية تزيد من قدرتها على تأمين مقرها.
في المقابل بثت “الدعم السريع” على منصاتها بمواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو لمواجهات عسكرية حية في طرقات مدينة بابنوسة، تشير فيها إلى مواصلة قواتها التوغل والاقتراب من مقر رئاسة الفرقة 22 للجيش داخل المدينة.
معارك شمال كردفان
في شمال كردفان واصل الجيش وحلفاؤه عملياتهم العسكرية ضد مواقع ومتحركات “الدعم السريع”، بغطاء جوي واسع من الطيران الحربي والمسيرات، وتحت ستار من القصف المدفعي المكثف، وأكدت مصادر ميدانية أن الجيش وسع من نطاق تحركاته في قرى شمال وجنوب غربي منطقة أبو قعود بعدما تمكن من تطهير معظم المناطق الغربية لمدينتي الأبيض وبارا وسط مواجهات ضارية ومطاردات برية شرسة مع “الدعم السريع”، كذلك استهدفت الطائرات الحربية والمسيرات التابعة للجيش رتلاً عسكرياً لـ”الدعم السريع” يضم أكثر من 40 عربة مقاتلة وجرارات للإمداد اللوجستي، إلى جانب تحييد مئات من مسلحي هذه الجماعة في خلال المواجهات، كانوا يعملون كقوة إسناد لوجستي بالعتاد والوقود، في وقت تواصل مطاردة بقية القوة بالجبهات الغربية لمدينة الأبيض.
تصاعد وتقدم
وكشف قائد لواء البراء بن مالك المساند للجيش المصباح طلحة أبو زيد عن تحقيق الجيش انتصارات كبيرة في محاور شمال كردفان، مؤكداً أن العمليات تتواصل على نحو ثابت “وستشهد الأيام المقبلة تطورات مهمة بتحرير وتأمين مزيد من المناطق وخطوط الإمداد الحيوية”، ولفت أبو زيد إلى أن التقدم الميداني الأخير يؤكد تفوق الجيش في مسرح عمليات شمال كردفان، “في وقت يتابع الضغط على الميليشيات عقب فقدانها القدرة على المناورة أو إعادة تجميع قواتها في هذا المحور”.
ومنذ أيام عدة تشهد جبهات غرب بارا وأبو قعود 60 كيلومتراً غرب مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان، تصاعداً في المواجهات العسكرية والهجمات البرية المكثفة بإسناد جوي ومدفعي من قبل قوات الجيش وحلفائه.
نزوح وتشتت
في شمال دارفور أعلنت منظمة الهجرة الدولية ارتفاع عدد النازحين الفارين من مدينة الفاشر والقرى المحيطة منذ سيطرة “الدعم السريع” عليها في الـ26 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى 106 آلاف و387 شخصاً، بزيادة جديدة بلغت نحو 5850 نازحاً، وأكد بيان للمنظمة تشتت النازحين في نحو 37 محلية بـ11 ولاية سودانية، في ظل انعدام حاد للأمن على الطرق واستمرار التوتر والحركة الاضطرارية للسكان.
ونقل موقع “دارفور 24” عن شهود إجبار “الدعم السريع” سكان قرى شمال غربي مدينة الفاشر على جمع ودفن مئات الجثث المنتشرة على الطرق بين الفاشر وقرية قرني والمناطق المجاورة، وأشار الموقع إلى أن “الدعم السريع” أصدرت أوامرها للإدارات الأهلية في مناطق الريف الشمالي الغربي، من بينها قرى قرني وحلة أرباب وأم جدول ومنطقة وانا، بإحضار السكان للمشاركة في دفن الجثث التي تعود لمدنيين قتلوا أثناء محاولتهم الفرار من الفاشر.
جمع السلاح
في الولاية الشمالية طوقت السلطات الأمنية بما فيها قوات الجيش منطقة البان جديد بمدينة دنقلا عاصمة الولاية وسط انتشار أمني كثيف، في إطار مواصلة عمليات جمع السلاح من مجموعة “أولاد قمري” المسلحة التي تمردت وعصت الأوامر واشتبكت مع قوات من الجيش عقب انتهاء المهلة المحددة لها من قبل السلطات، وكانت اللجنة الأمنية بالولاية قد أمهلت المجموعة مدة 48 ساعة للتخلي الفوري عن أسلحتها وتسليمها للسلطات المختصة.
وأوضحت مصادر محلية أن قوات مشتركة من الجيش والشرطة وجهاز الاستخبارات العامة ضربت طوقاً على منطقة البان جديد، وحظرت دخول المواطنين إلى المنطقة المشتبه في وجود منتسبين إلى المجموعة المتمردة داخلها.
اقرأ المزيد
البرهان يرفض “ورقة بولس” و”الدعم السريع” تعلن عن هدنة من طرف واحد
الجيش السوداني يصد هجوما على بابنوسة ويصعد هجماته في شمال كردفان
على هامش الحرب… معركة قضائية تشعل الأوساط السودانية
هل قوض سقوط الفاشر مشروع القاعدة الروسية في السودان؟
وشهدت مدينة دنقلا، مساء الجمعة الماضي، اشتباكات بين قوة نظامية ومجموعة عسكرية تسمى “أولاد قمري” أسفرت عن مقتل أحد النظاميين واثنين في الأقل من المجموعة العسكرية، وفي بيان سابق أكدت اللجنة الأمنية بالولاية الشمالية هدوء واستقرار الأوضاع الأمنية وبسط القوات النظامية سيطرتها بالعاصمة دنقلا ومناطق الولاية كافة.
وتشكلت مجموعة “أولاد قمري” ضمن عمليات الاستنفار والتعبئة العامة لمساندة الجيش منتصف عام 2014، وأعلنت تحالفها معه ودفعت بقوات تتبع لها تحت اسم “كتيبة الاستطلاع الاستراتيجية” للمساهمة في تأمين محور الولاية الشمالية.
هدنة “حميدتي”
في أعقاب تجديد القائد العام للجيش السوداني الفريق عبدالفتاح البرهان رفضه خريطة طريق مجموعة الرباعية ومقترح الهدنة الإنسانية، أعلن قائد “الدعم السريع” محمد حمدان دقلو “حميدتي” الموافقة على هدنة إنسانية تستمر ثلاثة أشهر، معرباً عن تطلعه أن تضطلع مجموعة الرباعية الدولية بدورها في دفع الطرف الآخر إلى التجاوب مع هذه الخطوة ومع الجهود الدولية الرامية لوقف الحرب، وأشار في خطاب مصور إلى أن موافقتهم على الهدنة الإنسانية ووقف الأعمال العدائية بمراقبة دولية جاءت استجابة للجهود الدولية، وعلى رأسها مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومساعي مجموعة الرباعية التي تضم كلاً من الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، وأكد الالتزام بمحاسبة كل من ارتكب انتهاكات ضد المدنيين، منوهاً بأن إجراءات التحقيق المهنية والشفافة التي تم اتخاذها سابقاً، سيتم الإعلان عن نتائجها للرأي العام وستأخذ العدالة مجراها وفقاً للقوانين الوطنية والدولية.
وكان البرهان قد أعلن رفضه أي تسوية تعيد “الدعم السريع” إلى المشهد السياسي السوداني، متهماً مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس بالانحياز لهذه الجماعة، والتحول إلى عقبة في سبيل تحقيق السلام بالسودان بسبب محاولته فرض حلول بعينها على الحكومة.
ترحيب بتصنيف “الإخوان”
إلى ذلك رحب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” بالأمر التنفيذي للرئيس الأميركي بدراسة تصنيف تنظيم “الإخوان المسلمين” كجماعة إرهابية، وقال بيان للمكتب التنفيذي للتحالف “إن هذه الجماعة أسهمت بقدر كبير في نشر خطاب التطرف والكراهية في المنطقة، ودفع السودان الثمن الأكبر لإجرامها طوال فترة حكمها التي استمرت 30 عاماً، نشرت خلالها الحروب وارتكبت الإبادة الجماعية، واحتضنت الجماعات المتطرفة وزعزعت الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي”، وأشار التحالف إلى أن الطريق نحو السلام في السودان يمر عبر تحميل هذه الجماعة الإرهابية مسؤولية إشعال الحرب وإطالة أمدها ومحاسبتها على كل ما اقترفته من جرائم.
ووصف تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” بقيادة “الدعم السريع” خطوة ترمب بأنها “تعد المدخل الحقيقي والصحيح لإيقاف الحرب في السودان”، مثمناً التحركات الدبلوماسية والجهود التي تبذل لإيقاف الحرب، واتهم الناطق الرسمي باسم التحالف علاء الدين نقد جماعة “الإخوان المسلمين ليس بإشعال الحرب الراهنة وحسب، بل برعاية وتكوين كثير من التحالفات للعبث بالمسار الديمقراطي ورفض الاتفاق الإطاري الذي رعاه المجتمع الدولي”، مشيراً إلى أن التخلص من سيطرة هذه الجماعة على السودان يتطلب تكامل الجهود العسكرية والأمنية والسياسية والدبلوماسية.
مباشرة الإجراءات
ووقع الرئيس الأميركي أمراً تنفيذياً لمباشرة إجراءات تصنيف بعض فروع “الإخوان المسلمين”، في بعض الدول بخاصة مصر ولبنان والأردن، كمنظمات إرهابية أجنبية وإرهابيين عالميين مصنّفين بشكل خاص، في خطوة تهدف إلى تقويض قدراتها ووقف أي تهديد للولايات المتحدة.
في الأثناء بحث نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد مع كبير مستشاري ترمب للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس تطورات الحرب وسبل إنهاء الأزمة في السودان، وتناول اللقاء، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية “وام”، مجمل الأوضاع الإقليمية الراهنة وعلى رأسها تطورات الحرب في السودان، وسبل تعزيز الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لإنهاء الأزمة بما يسهم في حماية أرواح المدنيين، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إليهم من دون عوائق، وأكد وزير الخارجية الإماراتي دعم بلاده مساعي ترمب وكل الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل لوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، وحل الأزمة عبر مسار سياسي بقيادة مدنية لتحقيق الأمن والاستقرار المستدام في السودان.
عودة الجامعات
إلى ذلك أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي أحمد مضوي موسى بدء العام الدراسي 2025 – 2026 في كل الجامعات السودانية بولاية الخرطوم نهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وكانت اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى ولاية الخرطوم، برئاسة الفريق إبراهيم جابر، قد وجهت الوزارة المختصة في اجتماعها بتأهيل الداخليات وزيادة الاهتمام بسكن الطلاب لضمان بيئة تعليمية مناسبة.

