24 ـ محمد طارق
ذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أن الموعد المحدد في اتفاق وقف إطلاق النار لنزع سلاح حزب الله من قبل الجيش اللبناني في 31 ديسمبر (كانون الأول) لن يتحقق على الأرجح، بل على العكس، فإن حزب الله يمر حالياً بعملية تعزيز وبناء للقوة.
وبحسب “معاريف”، فقد مرت أمس الخمس، سنة على بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قتال الجيش الإسرائيلي في لبنان، وخلال العام، نفذ الجيش الإسرائيلي أكثر من 1200 عملية في لبنان، وقتل أكثر من 370 مسلحاً من حزب الله وحماس والجهاد على الأراضي اللبنانية.
طوق خنق جديد حول إسرائيل
وتشير “معاريف” إلى أن الحادث الذي وقع الليلة الماضية في قرية “بيت جن” بجنوب هضبة الجولان، وكذلك “النشاط الوقائي” للجيش الإسرائيلي في شمال الضفة ضد الكتائب المسلحة، يأتي في مواجهة محاولات حماس في تركيا ومنظمات أخرى في المنطقة لزيادة وتيرة تهريب الأسلحة والمواد المتفجرة، إلى جانب أموال طائلة، إلى الضفة الغربية والبلدات العربية في إسرائيل، وكذلك حول إسرائيل في سوريا والأردن ولبنان، وكل ذلك بهدف بناء بنى تحتية مسلحة جديدة.
وتؤكد الصحيفة أن كل هذا يأتي من مركز واحد، طهران، ويتم ذلك ضمن استراتيجية إيرانية لبناء “طوق خنق” حول إسرائيل، مشيرة إلى أن هذا الطوق سيخدمها كمركز ثقل وردع، إذا قررت إسرائيل العودة لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية أو منظومة صواريخها.
وتضيف “معاريف” أن محاولات ترميم هذه المنظومة تحظى بالأولوية لدى الحكومة الإيرانية حتى على حساب إيجاد حل لأزمة المياه والجوع في البلاد.
وتقع قرية بيت جن تقريباً على التماس بين محافظتي درعا والقنيطرة السوريتين، وتدرك إيران أن هذه المنطقة مناسبة لها لترسيخ بنية تحتية للعمليات المسلحة من خلال إدخال قوات من تنظيم “الجماعة الإسلامية”، التي تنخرط في إعداد هجمات ضد إسرائيل، وكذلك في بناء بنية تحتية للتهريب ومسارات التسلل في المثلث الحدودي بين سوريا والأردن وإسرائيل.
شهر حاسم ومطالبة بعملية واسعة
وفقاً للصحيفة، تهدف عمليات الجيش الإسرائيلي والشاباك والموساد في الأيام الأخيرة في الساحات الأربع، القصف والعمليات في لبنان، والنشاط في سوريا، وعملية الضفة الغربية، واعتقالات الشاباك في كفر قاسم والبلدات العربية في إسرائيل، إلى منع إيران من تجميع القوة اللازمة لتعطيل خطتها الوقائية ضد إسرائيل.
وتضيف “معاريف” أن عملية ما بين الحروب، التي بدأت قبل عام ويوم واحد بالضبط، تتصاعد وتدخل الشهر الحاسم.
وترى “معاريف” أن الشهر القادم سيكون درامياً، حيث إن 31 ديسمبر (كانون الأول) هو الموعد النهائي، وحتى ذلك الحين، يُطلب من إسرائيل الاستعداد لشن عملية عسكرية واسعة النطاق، يُطلب منها فيها أن تحل محل الحكومة اللبنانية وتقوم بنزع سلاح حزب الله ليس فقط في جنوب لبنان، بل في جميع أنحاء الأراضي اللبنانية، بما في ذلك البقاع، والضاحية الجنوبية، وشمال الليطاني، وحتى في شمال البلاد.
وتشير الصحيفة إلى أن الشهر القادم هو شهر الأعياد في العالم المسيحي، وتركيز الإعلام والرأي العام ينصب حول التسوق للعطلات، وبالتأكيد ليس على الحروب في الشرق الأوسط، وهذا ما يُفهم جيداً في طهران وأنقرة وبيروت وتل أبيب، ولذلك، فإن التقديرات تشير إلى أن الشهر القادم قد يكون صعباً بشكل كبير في ساحات القتال المختلفة.
وتختتم “معاريف” بالإشارة إلى أن ما حدث الليلة (بين الخميس والجمعة) في قرية بيت جن في المنطقة العازلة السورية كان بمثابة مقدمة، وقال الجيش الإسرائيلي صباح اليوم إن “هذا هو سبب عملنا في هذه المناطق، لمنع تعزيز المحور الإيراني وإبعاده عن الحدود، وماذا سيحدث لاحقاً غير معروف”.

