مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابيّة، يُواصل المجلس السياسي الوطني تحرّكاته المكثفة لتحديد مرشحه لرئاسة مجلس النوّاب، في خطوة تهدف إلى ضمان حضورٍ متوازن في أوّل جلسة برلمانية، واختيار مرشّحٍ يحظى بمقبوليَّة واسعة لدى الأطراف السياسية الأخرى.
وأكّد عضو تحالف “السيادة”، عمار العزاوي، في تصريح للجريدة الرسمية، اليوم الأحد 30 تشرين الثاني 2025، أن المجلس “هو المرجعية الأساسية للقوى السنية”، وأنّ اختيار المرشّح سيتمّ على وفق رؤية إستراتيجيّة وتوافقية، لضمان التمثيل الأمثل والمشاركة الفاعلة في رسم أولويات البرلمان.
من جانب ثان، يرى المحلّل السياسيّ حسين الأسعد أنّ “الانتخابات الأخيرة أضافت للكتل السياسية خبرة متراكمة في التعامل مع النتائج، ما مكّن بعض الأحزاب من إعادة ترتيب أوراقها ضمن الإطار التنسيقي، وضمان تأثيرٍ مباشرٍ في اختيار رئاسة الحكومة والبرلمان”.
بينما يُشير الباحث محمود الحياني إلى استمرار المفاوضات بين الكتل السنية، مع نشاط ملحوظ من زعيم حزب “تقدّم” محمد الحلبوسي لتشكيل كتلة موحّدة تُعزّز موقفها السياسي وتضمن أولويّة واضحة في قيادة البرلمان.
من جانبها، شدّدت الناطق باسم حزب “الاتجاه الوطني”، أسماء الحسن، على “ضرورة اختيار قيادات قادرة على تقديم الخدمات وتحقيق الأمن والاستقرار، بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على برامج تنفيذيّة لتحسين الخدمات العامّة وتعزيز الاستثمار وخلق فرص عملٍ حقيقية”.
من جهته أخرى، يرى الخبير الإستراتيجيُّ صباح زنكنة أن “خريطة التحالفات تشهد إعادة تشكيلٍ غير مسبوقة، تعتمد على هندسة سياسيةٍ دقيقة تُوازن بين الاستقرار وحرص القوى على تعزيز حضورها داخل مؤسسات الدولة”، فيما يرى المحلّل السياسي عباس الجبوري، أن “نجاح هذه التحالفات مرتبطٌ بقدرتها على تقديم رؤية واقعيّة للملفات الخدمية والاقتصادية، لضمان حكومة مستقرّة قادرة على مواجهة التحدّيات المقبلة”.

