“وباء حقيقي”: شبكات إجرامية تستغل الطرق السريعة لإخفاء ضحايا الاتجار بالبشر في أمريكا

7

 

 

فريق راديو صوت العرب من أمريكا

 

ترجمة: مروة مقبول – كشف تقرير حديث نشرته شبكة Fox News عن تفاقم أزمة الاتجار بالبشر عبر الطرق السريعة بين الولايات، حيث تُستخدم هذه الشبكات الحيوية للتجارة والتنقل كوسيلة لإخفاء الضحايا وسط حركة المسافرين الشرعيين. ويصف خبراء هذه الظاهرة بأنها “وباء حقيقي” يهدد المجتمعات الأمريكية، في أعقاب واحدة من أكبر عمليات ضبط تهريب الأطفال في تاريخ البلاد.

 

وقد أعلنت السلطات الفيدرالية في نوفمبر عن نجاح عملية “العودة إلى المنزل في العطلات”، التي أسفرت عن إنقاذ 122 طفلاً مفقودًا من عشر ولايات وإعادتهم إلى آبائهم، بينهم أطفال تتراوح أعمارهم بين 23 شهرًا و17 عامًا.

 

ومن بين الضحايا الذين تم إنقاذهم، عُثر على 109 أطفال في مدن مختلفة في جميع أنحاء فلوريدا، كما تم إنقاذ 13 طفلاً من ولايات أخرى ودوليًا.

 

وقال المدعي العام لولاية فلوريدا، جيمس أوثماير، إن العديد من هؤلاء الأطفال تعرضوا للاستغلال والاتجار والإساءة، مؤكدًا أنهم بحاجة إلى دعم عاجل.

 

وأوضحت بيانات أن المتاجرين يحققون عالميًا أكثر من 150 مليار دولار سنويًا من استغلال الضحايا في الجنس التجاري والعمل القسري. وأشار التقرير إلى أن الطرق والسكك الحديدية والممرات المائية والجوية تُستخدم كقنوات رئيسية لنقل الضحايا، ما يجعل تعقبهم مهمة معقدة.

 

تلقى الخط الساخن الوطني للاتجار بالبشر في عام 2023 أكثر من 9,600 بلاغًا مؤكدًا، وحدد نحو 17,000 ضحية محتملة. كما رصد التقرير 36 حالة اتجار في محطات شاحنات خلال العام نفسه، فيما أظهرت البيانات الفيدرالية أن المركبات الخاصة كانت الوسيلة الأكثر شيوعًا لنقل الضحايا بنسبة 38%، تليها الطائرات وخدمات النقل المشترك بنسبة 7% لكل منهما.

 

توبي براون، مؤسس مجموعة التحقيقات الخاصة الأمريكية، أوضح أن المتاجرين ينقلون الضحايا بين مدن رئيسية مثل ميامي وأتلانتا وشارلوت ونيويورك، ويبيعونهم “كسلع بشرية”، مضيفًا أن سرعة التنقل بين الولايات تجعل من الصعب على جهات إنفاذ القانون تعقبهم. وأكد أن نقص الموارد البشرية والمالية لدى العديد من الإدارات المحلية يزيد من تعقيد المشكلة، داعيًا إلى تعزيز التعاون بين السلطات الفيدرالية والمحلية.

 

وزارة النقل شددت على أن قطاع النقل يلعب دورًا مزدوجًا في تسهيل ومنع الاتجار بالبشر، وأطلقت الإدارة الفيدرالية لسلامة شركات النقل البري حملة “طرقكم، حريتهم” لتوعية سائقي الشاحنات بعلامات الاتجار، مثل تبادل الأفراد بين المركبات أو سلوكيات مشبوهة في مواقف السيارات.

 

ويرى خبراء أن الوعي العام لا يزال محدودًا، ما يُسهل على الشبكات الإجرامية مواصلة نشاطها. وقال براون: “هذه مشكلة حقيقية لبلدنا. إنها وباء حقيقي”.

التعليقات معطلة.