مدير مصنع في لويزيانا يفاجئ موظفيه بمكافآت تصل إلى 240 مليون دولار

6

 

 

فريق راديو صوت العرب من أمريكا

 

في خطوة نادرة في عالم الأعمال، فاجأ مدير مصنع في لويزيانا موظفيه بمنحهم مكافآت مالية ضخمة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 240 مليون دولار، بعد إتمام بيع شركته مقابل 1.7 مليار دولار، في واحدة من أكثر قصص تقاسم الثروة لفتًا للانتباه خلال عام 2025.

 

وبحسب ما نقلته مجلة “Newsweek“، قرر غراهام ووكر، الرئيس التنفيذي السابق لشركة Fibrebond المتخصصة في التصنيع والهندسة، تخصيص 15 في المئة من عائدات بيع الشركة لصالح موظفيه البالغ عددهم 540 موظفًا بدوام كامل. ووفق الاتفاق، سيحصل كل موظف على مكافآت بمتوسط يصل إلى 443 ألف دولار، تُصرف على مدى خمس سنوات، وفقًا لمدة خدمته في الشركة.

 

ووصف عدد من العاملين هذه المكافآت بأنها «غيرت حياتهم بالكامل»، حيث استخدم بعضهم الدفعات الأولى لسداد القروض والرهون العقارية، بينما اتجه آخرون إلى دعم تعليم أبنائهم، أو تعزيز مدخرات التقاعد، بل إن بعض الموظفين أطلقوا مشاريعهم الخاصة بفضل هذه الأموال.

 

وقال ووكر تعليقًا على القرار: «شعرنا أن منح الموظفين ما يقارب ربع مليار دولار أمر عادل»، مشيرًا إلى أن العاملين في الشركة تحملوا سنوات طويلة من الأزمات والتحديات، وكان لهم الدور الأكبر في بقاء الشركة ونموها. وأضاف: «البعض أنفق المال منذ اليوم الأول، وربما في الليلة الأولى، وفي النهاية هذا قرارهم».

 

وكانت شركة Eaton الأمريكية العالمية، المتخصصة في إدارة الطاقة، قد أتمت في أبريل الماضي الاستحواذ على Fibrebond، التي تعمل في تطوير البنية التحتية الصناعية لمراكز البيانات وقطاعات الاتصالات والمرافق. ووفق وثائق رسمية وتقارير قُدمت إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، نُصّ في شروط الصفقة على توزيع المبلغ على الموظفين بشرط استمرارهم في العمل خلال فترة الدفع.

 

وأشار ووكر إلى أن هذه الخطوة جاءت تقديرًا لسنوات من الصمود، خاصة بعد أزمات كادت تعصف بالشركة، من بينها حريق كبير في المصنع عام 1998، وخسارة عدد من العملاء بعد انفجار فقاعة شركات الإنترنت في مطلع الألفية.

 

من جهتها، أكدت شركة Eaton التزامها بتنفيذ بنود الاتفاق، موضحة أن الصفقة احترمت تاريخ الشركة العائلية وتعهداتها تجاه موظفيها والمجتمع المحلي. ومن المقرر أن تُصرف المكافآت على ست دفعات سنوية متساوية، على أن يغادر ووكر منصبه رسميًا مع نهاية ديسمبر الجاري.

 

القصة تحولت سريعًا إلى مثال نادر على تقاسم النجاح في أمريكا، وأعادت طرح تساؤلات أوسع حول دور الشركات الكبرى في مكافأة العمال الذين يقفون خلف إنجازاتها الحقيقية.

التعليقات معطلة.