يحيى باسم
تستعرض “عربي21” المعلومات المتوفرة عن أقوى 4 شخصيات حالية في كاراكاس- جيتي
أعادت حادثة اختطاف الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، الضوء إلى الشخصيات القوية في الدولة الواقعة بأمريكا اللاتينية، لا سيما أن الحادثة جرت في عملية وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالمذهلة والفعالة.
وقبيل نجاح اختطاف مادورو، خصصت الولايات المتحدة مكافأة قدرها خمسين مليون دولار، لمن يقبض على الرئيس الفنزويلي، متهمة إياه بأنه من أكبر مهربي المخدرات في العالم.
لكن بعد غياب مادورو عن الساحة الفنزويلية، ظهرت شخصيات قوية في كاراكاس يُعتقد أنها تدير الدولة الغنية بالنفط، وأبرزهم نائبة الرئيس الفنزولي ديلسي رودريغيز، والتي أمرت المحكمة العليا في فنزويلا مساء السبت، بتقلدها الرئاسة بشكل مؤقت.
وظهرت رودريغيز عقب اختطاف مادورو في خطاب عبر التلفزيون الرسمي، وإلى جانبها شقيقها رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز، ووزير الداخلية ديوسدادو كابيو، ووزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز.
وتمثل هذه الشخصيات الأربعة الأعمدة الرئيسية الحالية في سلطة مادورو، وتستعرض “عربي21” أبرز المعلومات المتوفرة عنهم.
ديلسي رودريغيز
دلسي إلوينا رودريغيز غوميز من مواليد تاريخ 18 أيار/ مايو 1969، وهي محامية ودبلوماسية وسياسية فنزويلية شغلت منصب نائب رئيس فنزويلا منذ 14 حزيران/ يونيو عام 2018، ومنصب الرئيسة بالنيابة بعد اعتقال نيكولاس مادورو والإطاحة به في كانون الثاني/ يناير 2026.
Image1_12026415832629949354.jpg
شغلت رودريغيز عدة مناصب خلال رئاستي هوغو تشافيز ونيكولاس مادورو، وكانت وزيرة السلطة الشعبية للاتصالات والإعلام في فنزويلا ما بين عامي 2013 و2014، ووزيرة الخارجية من عام 2014 إلى عام 2017، ورئيسا للجمعية الدستورية لفنزويلا من 4 آب/ أغسطس 2017 إلى 14 حزيرن/ يونيو 2018، ووزيرة النفط من عام 2024 إلى عام 2025.
رودريغيز عضو في القيادة الوطنية للحزب الاشتراكي الموحد لفنزويلا، وفرض كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتَّحدة وكندا عقوبات عليها لضلوعها بانتهاكات لحقوق الإنسان ودورها في الأزمة السياسية التي غرقت فيها البلاد، وتعد شرعية منصبها كنائبة للرئيس بين عام 2019 وعام 2023 محل نزاع.
اقرأ أيضا:
كيف تنبأ مسلسل تلفزيوني بأحداث فنزويلا وكشف الأهداف الأمريكية الحقيقة؟
في 3 كانون الثاني/ يناير عام 2026، أعلن رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب عن إلقاء القبض على مادورو خلال عملية أمريكية، ما جعل رودريغيز رئيسة بالنيابة، إلا أن دورها المستقبلي في إدارة الحكومة غير واضح. وظهرت في ما بعد على التلفزيون الرسمي وقالت إن مادورو هو الرئيس الوحيد لفنزويلا. وأمرت محكمة العدل العليا في فنزويلا رودريغيز بتولي سدة الرئاسة.
خورخي رودريغيز
خروخي خيسوس رودريغيز من مواليد تاريخ 9 تشرين الثاني/ نوفمبر 1965، وهو سياسي وطبيب نفسي فنزويلي، ويشغل منصب رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية منذ عام 2021، وهو شقيق ديلسي رودريغيز الرئيسة المؤقتة لفنزويلا.
Image1_12026415941979441921.jpg
شغل منصب نائب رئيس فنزويلا في عهد حكومة هوغو تشافيز من 8 كانون الثاني/ يناير 2007 إلى 3 كانون الثاني/ يناير 2008، ثم رئيسًا للمجلس الوطني للانتخابات من كانون الثاني/ يناير 2005 إلى نيسان/ أبريل 2006، وعمدة كاراكاس من تشرين الثاني/ نوفمبر 2008 إلى كانون الأول/ ديسمبر 2017. كما شغل منصب وزير الاتصالات والإعلام في فنزويلا من تشرين الثاني/ نوفمبر 2017 حتى 4 أيلول/ سبتمبر 2020، حين استقال من منصبه للترشح في الانتخابات البرلمانية في ذلك العام.
انتُخب رودريغيز رئيسًا للجمعية الوطنية الفنزويلية، بعد ترشيحه من قبل حزب القطب الوطني العظيم في 5 كانون الثاني/ يناير 2021. وتولى رودريغيز إدارة السنة الأولى من الدورة التشريعية الخامسة للجمعية الوطنية، التي انبثقت عن الانتخابات التي جرت في 6 كانون الأول/ ديسمبر 2020.
اقرأ أيضا:
ماذا ينتظر مادورو في أولى جلسات محاكمته أمام القضاء الأمريكي؟
لعب رودريغيز دورًا محوريًا في السيطرة على المعلومات وفي الدعاية الحكومية. وكان لقربه من مادورو ودوره في الإدارة دورٌ أساسي في الحفاظ على سلطة النظام. وفرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على رودريغيز لتورطه في أعمال فساد وقمع سياسي.
كما فرضت عليه كندا عقوبات في 22 أيلول/ سبتمبر 2017 لدوره في تقويض الديمقراطية، وفي عام 2007، ورد اسمه في تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي في قضية حقيبة أنتونيني ويلسون، والذي زعم أن عملية إخفاء مصدر الأموال ووجهتها خُطط لها بالتعاون مع مكتب رودريغيز ومديرية الاستخبارات والوقاية الفنزويلية.
يشكل خورخي رودريغيز غوميز، إلى جانب شقيقته ديلسي رودريغيز، نائبة رئيس الجمهورية، ثنائيًا مؤثرًا، إذ سهّل نفوذهما السياسي صعود نخبة اقتصادية جديدة من حولهما.
ديوسدادو كابيو
ديوسدادو كابيو روندون من مواليد تاريخ 15 نيسان/ أبريل 1963، وهو سياسي فنزويلي، وعضو في الجمعية الوطنية، والرئيس السابق للجمعية التشريعية في البلاد، وعضو نشط في القوات المسلحة الفنزويلية، وشارك في عودة هوغو تشافيز إلى السلطة بعد انقلاب 2002.
Image1_120264151050491764511.jpg
أصبح عضوا بارزا في حركة الجمهورية الخامسة لتشافيز، ولا يزال عضوا بارزا في حزب فنزويلا الاشتراكي الموحد الذي اندمجت فيه حركة الجمهورية الخامسة عام 2007، وشغل حاكم ميراندا من 2004 إلى 2008، وخسر انتخابات عام 2008 إلى هنريكي كابريليس رادونسكي.
وفي وقت لاحق، جرى تعيينه في وزارة الأشغال العامة والإسكان، وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2009 ، جرى تعيينه أيضًا رئيسًا للجنة الوطنية للاتصالات، وهو منصب مستقل بشكل تقليدي عن وزارة الأشغال العامة والإسكان.
في عام 2010، جرى انتخابه عضوا في البرلمان عن ولايته الأم موناغاس، وفي عام 2011، عينه الرئيس هوغو تشافيز نائبا لرئيس الحزب الحاكم في فنزويلا، الحزب الاشتراكي الموحد. وفي عام 2012 ، جرى انتخابه وأدى اليمين كرئيس للجمعية الوطنية لفنزويلا، برلمان البلاد.
خلال فترة حكم نيكولاس مادورو، جرى التصديق عليه كرئيس للحزب الوطني حتى عام 2016، عندما خسرت الحركة الشعبية لعمدة البلاد، بعد أن أصبح رئيسا للدستور الوطني لآسامبليا لعام 2017، واعتبارا من عام 2024، تولى وزارة الداخلية والعدل إلى جانب منصب نائب رئيس الحزب الاشتراكي الموحد الاشتراكي.
في عام 2019، اعتبر كابيو الشخصية الثانية الأكثر أهمية في الثورة البوليفارية، وعام 2025 خصصت الولايات المتحدة مكافأة قدرها 25 مليون دولار أمريكي مقابل القبض عليه.
فلاديمير بادرينو لوبيز
فلاديمير بادرينو لوبيز من مواليد تاريخ 30 أيار/ مايو 1963، وهو عسكري فنزويلي وجنرال برتبة أربعة نجوم، ويشغل منصب وزير الدفاع في القوات المسلحة البوليفارية الوطنية الفنزويلية منذ 24 تشرين الأول/ أكتوبر 2014.
Image1_12026415126247378877.jpg
وتخرج من الأكاديمية العسكرية الفنزويلية بتاريخ 5 تموز/ يوليو 1984، وتولى قيادة مدفعية الهاون في كتيبة المشاة أنطونيو رويكورتي في روبيو بوبلاية تاشيرا، وفي الفترة ما بين شباط/ فبراير وأيار/ مايو 1995 حضر دورات تدريبية في العمليات النفسية والتدريب المتقدم للضباط بمعهد نصف الكرة الغربي للتعاون الأمني.
خلال محاولة الانقلاب عام 2002، كان عقيدا في كتيبة سيمون بوليفار للمشاة في فورتي تيونا، ولاحقا عيّنه الرئيس تشافيز رئيسا لهيئة الأركان المشتركة للدفاع الاستراتيجي في المنطقة الوسطى المتكاملة.
وفي عام 2013، أصبح القائد الأعلى للقوات المسلحة الفنزويلية، وفي 24 تشرين الأول/ أكتوبر 2014، عينه الرئيس نيكولاس مادورو خلفا لكارمن ميلينديز في منصب وزير الدفاع، ويشغل حاليا منصب القائد العملياتي الاستراتيجي للقوات المسلحة الوطنية البوليفارية، إلى جانب وزير الدفاع في سلطة الشعب.
في 12 تموز/ يوليو 2016، منح الرئيس مادورو وزير دفاعه صلاحية توزيع الغذاء والدواء والإشراف على جميع البعثات البوليفارية، إضافة إلى منحه قيادة عسكرية لخمسة من الموانئ الرئيسية في فنزويلا، ما جعله أقوى الشخصيات في فنزويلا، وربما ثاني أقوى رجل في السياسة الفنزويلية.
بعد القبض على نيكولاس مادورو، صرّح لوبيز بأن الأعمال الإمبريالية للولايات المتحدة كانت أفظع الإهانات التي تعرضت لها فنزويلا، وتعهد بمقاومة الغزو الأمريكي، واستذكر نجاح بوليفار.

