تقرير: النظام الإيراني يحاول البقاء “على قيد الحياة”

4

24- أبوظبي

مع دخول الاحتجاجات في إيران أسبوعها الثالث، يحاول النظام الإيراني البقاء على قيد الحياة، من خلال إجراءات صارمة ضد المظاهرات المتصاعدة في البلاد.

وذكرت شبكة “سي إن إن” الأمريكية أن رجال الدين في إيران نجوا مراراً من الاحتجاجات الضخمة من قبل، لكن قبضة النظام على السلطة منذ فترة طويلة تبدو الآن أكثر هشاشة من أي وقت مضى، حيث تتطلب حركة المعارضة المتصاعدة تغييراً جوهرياً.

وتركزت الاحتجاجات في البداية على المظالم الاقتصادية، لكنها تطورت منذ ذلك الحين إلى حركة أوسع ضد النظام، الذي يسيطر على إيران منذ عقود.

 

رحيل النظام الإيراني

وقالت زميلة معهد واشنطن، هولي داغريس، إن إيران تشهد سوء إدارة منهجياً وفساداً وقمعاً، وهو السبب الذي دفع المواطنين الإيرانيين إلى الاحتجاجات، والآن يريدون رحيل النظام.

وحذرت داعريس من أن تدخلاً عسكرياً من جانب الولايات المتحدة قد يكون له “تأثير محدود”.

وقال الزميل في المعهد الملكي للخدمات المتحدة الدكتور “هـ. أ هيليير” إن النظام هش، لكنه مازال قائماً من خلال الإجراءات الوحشية ضد المتظاهرين.

 

ومع ذلك، يقول باحثون إن العقوبات الغربية شلت أيضاً الطبقة المتوسطة في إيران، التي لا ترى سوى فرص قليلة للنمو الاقتصادي.

فيما قال مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية لسي إن إن، علي فايز: “بعد العمل الأمريكي الأخير في فنزويلا، ومقتل قاسم سليماني، كبير الجنرالات في الحرس الثوري الإيراني، خلال فترة ولاية ترامب الأولى، تضطر إيران إلى النظر بجدية في تهديدات الرئيس الأمريكي”.

وأضاف “التحدي المتزايد للإيرانيين، الذين يتظاهرون في جميع أنحاء البلاد، قد يشكل تهديداً وجودياً أكبر للنظام”.

وتابع فايز “لم تكن هناك أي انشقاقات أمنية حتى الآن. وإذا لم يحدث ذلك، فمن غير المرجح أن يكون أي نوع من التدخل من الولايات المتحدة مفيداً على المديين القصير والمتوسط”.

ويدرس الرئيس الأمريكي سلسلة من الخيارات العسكرية المحتملة في إيران، لكنه لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن كيفية ظهور هذا التدخل، حسبما قال مسؤولون أمريكيون، مساء أمس.

وقال ترامب: “الجيش الأمريكي ينظر إلى الأمر، ونحن ندرس بعض الخيارات القوية للغاية، سنجعلها حاسمة”.

اختفاء النظام الإيراني

وعلى مر السنين، شهدت إيران موجات من الاحتجاجات مما أدى إلى تغيير اجتماعي أو سياسي ضئيل. لكن الغضب يتصاعد الآن، مع تزايد شعور الإيرانيين بالتعب بشكل متزايد.

وتفاقم الإحباط من الاقتصاد الإيراني المتعثر. ولا تزال إيران تواجه عقوبات دولية مشددة، بما في ذلك إعادة تفعيل عقوبات متعلقة ببرنامجها النووي.

وذكرت هولي داغريس أن القيادة الإيرانية في حالة ضعف، بعد أن تم تحييد العديد من نقاط نفوذها، وأضعفت الهجمات الإسرائيلية الجماعات الإقليمية المسلحة مثل حماس وحزب الله، في حين ألحقت الضربات الأمريكية أضراراً كبيرة بالبرنامج النووي للبلاد، الذي أنفقت الحكومة المليارات لتطويره.

وتابعت داغريس “أدت هذه التطورات إلى وضع لا يمكن للمواطنين الإيرانيين تحمله، والآن يتعاملون مع هذه القضايا الخارجية والداخلية بمشاعر معادية للنظام، ولن تختفي حتى يختفي هذا النظام الحالي”.

التعليقات معطلة.