زيارة زامير تشعل القلق.. استعداد إسرائيلي لرد إيراني ثقيل
24 ـ محمد طارق
قال موقع “واللا” الإسرائيلي، إن زيارة رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير المفاجئة لإحدى بطاريات صواريخ “حيتس” (آرو)، ورفعه حالة التأهب، ليست حدثاً تكتيكياً، بل هي رسالة استراتيجية موجهة بالدرجة الأولى إلى طهران، وبحسب الموقع، فإن الجيش الإسرائيلي يحافظ على حالة تأهب قصوى في منظوماته الاستخباراتية والدفاعية، تحسباً لمحاولة إيرانية مفاجئة، في الوقت الذي لا تزال فيه الخيارات العسكرية الأمريكية مطروحة على الطاولة.
وبحسب “واللا”، فإن المؤسسة الأمنية تحافظ في هذه اللحظات على أعلى درجات التأهب، ترقباً لتغيرات في إيران ولقرار أمريكي بتنفيذ هجوم واسع النطاق، وهو خيار لم يُستبعد بعد، ونقل عن مصدر رسمي في الجيش الإسرائيلي قوله: “ندخل عطلة نهاية الأسبوع بأقصى درجات الاستعداد في منظومات الدفاع”.
لماذا زار زامير بطارية “حيتس”؟
يوضح التحليل أن اختيار رئيس الأركان زيارة بطارية “حيتس” تحديداً يهدف إلى إظهار الاستعداد لاعتراض الصواريخ الباليستية الإيرانية ذات الرؤوس الحربية الثقيلة خارج الغلاف الجوي، كما أن التأكيد على جاهزية الجيش خلال عطلة نهاية الأسبوع يهدف إلى إيصال رسالة لأعداء إسرائيل بأنه على الرغم من الاعتقاد بوجود “تراخٍ عملياتي” خلال العطلة، فإن هناك حالة تأهب ويقظة قصوى في منظومات الدفاع الجوي.
ويشير الموقع إلى أن حقيقة قيام رئيس الأركان بنفسه بإجراء التدريب تحمل دلالتين، الأولى، أنه أراد التأكد من أن القادة والجنود لا يعانون من الإرهاق العملياتي بعد فترة طويلة من التأهب، وفحص زمن الاستجابة، والثانية، والأهم، أنه عندما يرى الجندي في الميدان رئيس الأركان يصل إلى البطارية، فإنه يدرك أن التهديد حقيقي وأن مسؤولية ثقيلة تقع على عاتقه في هذه الأيام.
ننتظر والأصبع على الزناد
يرى التحليل أن زيارة رئيس الأركان والرسائل الأخرى الصادرة عن مصدر رسمي، تشير إلى أن التهديد بشن هجوم أمريكي مطروح على الطاولة و”متاح” أكثر من أي وقت مضى، ووفقاً لذلك، يجب على الجيش والجبهة الداخلية في إسرائيل الاستعداد للمفاجآت.
ويضيف أن الرسالة موجهة أيضاً إلى إيران، ومفادها أن إسرائيل لن تتفاجأ بالهجوم، أو بعبارة أخرى: “نحن نعرف ما تخططون له، ونحن في انتظاركم والأصبع على الزناد”.
ويخلص التحليل إلى أن الجيش الإسرائيلي يرى “نافذة فرص حساسة للغاية”، بعد رصد حالة تأهب لدى العدو، ولذلك كان من المطلوب الرد باستعراض قوة دفاعية تتيح له “نفساً طويلاً”.

