إعادة تصميم المساعدات

4



يوفر الاتفاق الحالي بين واشنطن وتل أبيب، 3.8 مليار دولار سنوياً في شكل مساعدات عسكرية مباشرة، ينتهي بعد سنوات قليلة، ما دفع قادة إسرائيليين إلى البحث عن صيغة جديدة تمتد لعقد أو أكثر.

ووفقاً لتقارير استخباراتية وصحفية، ستركز المفاوضات المقبلة على زيادة التعاون في المشاريع العسكرية المشتركة مثل نظم الدفاع الجوي، بدلًا من الاعتماد فقط على التمويل المالي التقليدي.

أولويات الدفاع
يشير مسؤولون إلى أن إسرائيل ترغب في “التحول التدريجي” من المنح النقدية إلى شراكات تقنية وعسكرية مع الولايات المتحدة، لا سيما في مجالات مثل القبة الحديدية وغيرها من الأنظمة المتقدمة التي تُمكن كلا الطرفين من مواجهة تهديدات إقليمية معقدة.

يأتي هذا التوجّه الأمني في سياق مرحلة ما بعد الحرب المكلفة التي نشبت في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بين إسرائيل وحركة حماس، والتي أثرت على قدرات الميزانية الدفاعية الإسرائيلية عقب خسائر بشرية ومادية واسعة.

وتُظهر الأرقام أن الحرب استنزفت موارد كبيرة وأعادت ترتيب اهتمامات صانعي القرار في تل أبيب حول الاستدامة الأمنية الطويلة الأمد.

ورغم إعلان إسرائيل عن عزمها المضي قدماً في الاتفاق، فإن المفاوضات لن تكون سهلة، ليس فقط بسبب التعقيدات الفنية المتعلقة بصياغة العقد الجديد، بل أيضاً بسبب السياق السياسي الداخلي في الولايات المتحدة الذي يشهد نقاشات واسعة حول مستوى المساعدات العسكرية الخارجية.

تحديات
وبحسب الصحيفة، الاتفاق سيعزز العلاقة بين واشنطن وتل أبيب على المدى الطويل، ويؤكد التزام الولايات المتحدة بالأمن الإسرائيلي. لكن التحدي سيكون في إقناع الكونغرس والمجتمع الأمريكي بالتمويل أو المشاركة التقنية، خصوصاً في ظل جدل متنامٍ حول الإنفاق العسكري الخارجي مقابل أولويات الداخل.

وترى الصحيفة، أن الولايات المتحدة ستستفيد من تعزيز الردع الإسرائيلي ضد أي تهديد إقليمي، مما يخفف من الضغط على القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة، لكنه يضع واشنطن أمام تحديات دبلوماسية مع إيران وحلفائها في المنطقة.

وسيزيد تعزيز القدرات الدفاعية والهجومية الإسرائيلية من قدرة تل أبيب على الردع المباشر ضد أي تهديد إيراني أو صواريخ متطورة تصل إلى الحدود الإسرائيلية. وهذا يؤدي إلى إعادة توزيع النفوذ العسكري في المنطقة، خاصة بين إسرائيل وإيران وحلفائها في العراق ولبنان وسوريا

التعليقات معطلة.