تريليون دولار على المحك.. الحرب النووية على بُعد خطوة

1

ـ محمد طارق
قالت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، إن الولايات المتحدة وروسيا تواجهان خطراً حقيقياً لسباق تسلح نووي غير منضبط، لأول مرة منذ الحرب الباردة، في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة قبل انتهاء صلاحية آخر معاهدة متبقية للحد من الأسلحة بين القوتين العظميين في أقل من أسبوع.
وذكرت “معاريف” تحت عنوان “تريليون دولار على المحك.. خطوة قد تشعل حرباً نووية”، أنه من المتوقع أن ينتهي سريان اتفاقية “نيو ستارت” في 5 فبراير (شباط)، وبدون تمديد الاتفاقية، لن تكون هناك قيود على الترسانات النووية بعيدة المدى، وهو وضع غير مسبوق لم يحدث منذ توقيع الاتفاقيات التاريخية في عام 1972.
وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اقترح أن يحافظ الجانبان على الحصص الحالية للصواريخ والرؤوس الحربية لمدة عام آخر، لإتاحة الوقت للتفاوض على تسوية مستقبلية، ومع ذلك، لم يرد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً بعد على هذا الاقتراح.
صعود الصين والانقسام الأمريكي
صرح الرئيس ترامب هذا الشهر أنه “إذا انتهت صلاحيتها، فقد انتهت صلاحيتها”، مشدداً على أنه يجب استبدال المعاهدة باتفاقية أفضل، وتزعم شخصيات سياسية في الولايات المتحدة أنه يجب على الرئيس ترامب رفض اقتراح بوتين، للسماح لواشنطن بزيادة ترسانتها رداً على التعزيز النووي السريع للصين.
وأوضحت الصحيفة أن بكين تمتلك حالياً حوالي 600 رأس حربي، ويقدر البنتاغون أن العدد سيتجاوز 1000 بحلول عام 2030، لافتة إلى أن الصين ترفض الانضمام إلى محادثات نزع السلاح، بحجة أن ترسانتي الولايات المتحدة وروسيا أكبر بكثير من ترسانتها.
ويحذر الخبراء من أنه بدون معاهدة سارية، سيفقد الطرفان قنوات تبادل المعلومات الحيوية، مما قد يؤدي إلى اتخاذ إجراءات بناءً على سيناريوهات متطرفة حول قدرات الخصم وزعزعة الاستقرار العالمي.
تكلفة سباق التسلح
وفقاً للتقرير، حددت لجنة من الحزبين في الكونغرس أن الولايات المتحدة تواجه الآن “تحدياً وجودياً” من خصمين نوويين في وقت واحد، روسيا والصين، وتشمل توصيات اللجنة الاستعداد لإخراج رؤوس حربية نووية استراتيجية من التخزين وإعادتها إلى الجاهزية التشغيلية على صواريخ عابرة للقارات وغواصات.
ويقدر الخبراء أن الولايات المتحدة يمكنها مضاعفة عدد رؤوسها الحربية المنتشرة بما يتجاوز الحدود الحالية، بينما يمكن لروسيا إضافة حوالي 800 رأس حربي، وأوضحت الصحيفة أن تكلفة تحديث وصيانة القوات النووية الأمريكية تقدر بنحو تريليون دولار بين عامي 2025 و 2034.
وبينما يحذر مؤيدو الحد من التسلح من سباق تسلح مكلف وخطير، يزعم مسؤولو الأمن أن القيود الحالية لم تعد كافية لردع مشترك ضد التهديدات المتطورة من موسكو وبكين، وفقاً للصحيفة الإسرائيلية.

التعليقات معطلة.