إغلاق مضيق هرمز.. عواقب عالمية وكارثية على إيران

2



24 ـ محمد ثروت

رصدت وكالة بلومبرغ الإخبارية الأمريكية التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل التقارير التي تشير إلى حرب كبرى وشيكة في الشرق الأوسط.

وأشارت الوكالة، في تقرير نشرته اليوم الخميس، إلى أبرز العواقب الاقتصادية في حالة اندلاع مواجهة عسكرية شاملة بين الطرفين، خاصة في ظل تعثر المفاوضات النووية حتى الآن، وأبرزت بعض هذه العواقب، التي ستصيب إيران نفسها بشكل كبير.

وقالت الحكومة الإيرانية إنها ستدافع عن نفسها وتردّ بشكل غير مسبوق، إذا مضى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قدماً في تهديداته بمهاجمة البلاد، ومن بين خيارات الرد المحتملة محاولة إغلاق مضيق هرمز، أو تعطيل الملاحة فيه.

واشنطن تفرض قيوداً على تأشيرات مسؤولين إيرانيين – موقع 24
أعلنت الولايات المتحدة، أمس الأربعاء، فرض قيود على منح التأشيرات لمسؤولين إيرانيين ومديرين في قطاع الاتصالات، على خلفية قمع الاحتجاجات المناهضة للنظام وقطع خدمة الإنترنت.

ويتعامل مضيق هرمز مع 25% تقريباً من تجارة النفط المنقولة بحراً في العالم، وإذا منعت إيران ناقلات النفط والغاز العملاقة التي تنقل الإمدادات من الشرق الأوسط إلى الصين وأوروبا والولايات المتحدة وغيرها من كبار مستهلكي الطاقة، فإن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، وقد يزعزع استقرار الاقتصاد العالمي.

ما أهمية مضيق هرمز؟
يُعد مضيق هرمز ممراً حيوياً لتجارة النفط العالمية، ووفق بيانات جمعتها بلومبرغ، نقلت ناقلات النفط نحو 16.7 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمكثفات عبر المضيق في عام 2025.
ويُعتبر المضيق محورياً لسوق الغاز الطبيعي المسال، إذ مرّ عبره ما يقرب من خُمس الإمدادات العالمية من الغاز المسال، معظمها من قطر، خلال العام الماضي.

هل تستطيع إيران إغلاق مضيق هرمز؟
بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، يمكن للدول ممارسة سيادتها حتى 12 ميلاً بحرياً من سواحلها، وهي مسافة أقل من أضيق نقطة في المضيق. ويتعيّن على تلك الدول السماح بـ”المرور البريء” للسفن الأجنبية، وعدم عرقلة “المرور العابر” في المضائق المستخدمة للملاحة الدولية، ورغم أن إيران وقّعت على الاتفاقية عام 1982، فإن البرلمان الإيراني لم يصادق عليها.

وبحسب بلومبرغ، تتراوح الخيارات المتاحة أمام إيران بين مضايقات محدودة للسفن بواسطة زوارق سريعة صغيرة، وصولاً إلى سيناريوهات أكثر تصعيداً، مثل استهداف الناقلات بصواريخ وطائرات مسيّرة لجعل المرور خطراً للغاية على السفن التجارية. كما يمكنها زرع ألغام بحرية، غير أن المخاطر على سفنها قد تجعل هذا الخيار أقل احتمالاً.

أكسيوس: ترامب يقترب من “حرب كبرى” مع إيران – موقع 24
تقترب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من خوض حرب كبرى في الشرق الأوسط، بشكل يفوق ما يتصوره معظم الأمريكيين، وقد تبدأ هذه الحرب في وقت قريب جداً.

كما أن السفن الحديثة أيضاً عرضة لتشويش إشارات نظام تحديد المواقع العالمي، (GPS) وهي وسيلة باتت تُستخدم بشكل متزايد من قبل جهات حكومية وغير حكومية لتعطيل الملاحة، وقد تعرّضت آلاف السفن لاضطرابات في وحول مضيق هرمز خلال النزاع الإيراني الإسرائيلي في يونيو (حزيران) الماضي.

كيف سيؤثر الاضطراب في مضيق هرمز على سوق النفط؟
إذا أصبح المرور عبر المضيق محفوفاً بالمخاطر، فقد تلجأ السفن إلى الإبحار ضمن قوافل تحت حماية بحرية غربية، ما سيبطئ حركة المرور لكنه لن يؤثر بشكل كبير على الإمدادات العالمية.

فانس: إيران تتجاهل المطالب الأمريكية الأساسية – موقع 24
قال نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، إن إيران لم تُقرّ بالمطالب الأمريكية الأساسية، خلال المحادثات، التي عقدت أمس الثلاثاء، في جنيف، وبعدها أعلنت واشنطن موافقتها على منح طهران أسبوعين لتضييق الفجوة بين الجانبين.

أما الإغلاق الكامل لأكثر من بضعة أيام فيُعد سيناريو كارثياً لأسواق الطاقة. فقد قدّرت مويو شو، كبيرة محللي النفط الخام في شركة “كبلر” أن إغلاق المضيق ليوم واحد فقط قد يدفع أسعار النفط إلى ما بين 120 و150 دولاراً للبرميل.

وسيؤدي إغلاق المضيق إلى أضرار سريعة وواسعة على الاقتصاد الإيراني نفسه، إذ ستُحرم طهران من تصدير نفطها، كما أن تعطّل تدفقات النفط من الشرق الأوسط قد يثير استياء الصين، أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، والشريك المهم، حيث استخدمت بكين حق النقض في مجلس الأمن الدولي لحماية إيران من عقوبات أو قرارات غربية.

التعليقات معطلة.