خبير اقتصادي: الثقة المتبادلة تقود نمو الاستثمارات الكويتية في الإمارات

12







24 ـ هديل عادل

تُعد دولة الإمارات واحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية للمستثمرين الكويتيين، حيث تستحوذ على نحو 20% من صادرات الكويت غير النفطية، وتشكل بيئتها التشريعية والتنظيمية المشجعة محوراً أساسياً لجذب الاستثمارات الكويتية، ويبلغ عدد المستثمرين الكويتيين في أسواق المال الإماراتية أكثر من 44 ألف مستثمر، بالإضافة إلى أكثر من 22 ألف مستثمر في قطاع العقارات، ما يعكس قوة العلاقة الاقتصادية وأهمية التعاون التجاري بين البلدين.

ويبلغ حجم الاستثمارات الكويتية في الدولة نحو 55 مليار دولار، موزعة بين العقارات وأسواق المال، والأنشطة التجارية والفندقية، بالإضافة إلى قطاعات متنوعة تشمل الصناعة والخدمات المالية، فيما يُقدّر عدد الشركات الكويتية المسجلة في الإمارات بما يزيد على 1800 شركة، دون احتساب المناطق المالية الخاصة مثل مركز دبي المالي العالمي ومركز أبوظبي العالمي.

حوافز استثمارية
وفي هذا السياق، أكد دكتور حسام البكري، محلل اقتصادي، وخبير إدارة المخاطر المؤسسية، أن العلاقة الاستثمارية ليست مجرد أرقام، بل تعكس ثقة مستمرة بين المستثمرين والكفاءات الحكومية والمؤسسات الاقتصادية الإماراتية، ما يضمن استدامة النمو الاقتصادي ويعزز الشراكات الاستراتيجية بين الإمارات والكويت.

وأوضح أن الإمارات تمتلك مجموعة من المقومات الأساسية التي تجعلها بيئة استثمارية مثالية للمستثمر الكويتي، بدءاً من الاستقرار التشريعي والتنظيمي، وصولاً إلى بنية تحتية متطورة وسهولة ممارسة الأعمال. كما أن الإجراءات الحكومية الاستباقية لمواجهة التحديات الاقتصادية، إلى جانب التنوع الاقتصادي المحلي، تشكل عوامل أساسية تجعل الإمارات نموذجاً يحتذى به في جذب الاستثمارات العربية والعالمية على حد سواء، ما يعكس ثقة المستثمرين الكويتيين في استدامة النمو وفرص التوسع في السوق الإماراتية.

إعفاءات ضريبية
وتحدث دكتور البكري، عن الإطار التشريعي الذي يعزز حماية الاستثمارات البينية بين الإمارات والكويت، مشيراً إلى أن العلاقات الضريبية بين البلدين دخلت مرحلة جديدة بعد توقيع اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي في فبراير(شباط) 2024، والمصدق عليها بالمرسوم الكويتي رقم 7 لسنة 2024.

وقال: “تمنح هذه الاتفاقية المستثمرين الكويتيين في الإمارات ميزة استراتيجية عبر حمايتهم من فرض الضرائب مرتين على ذات الدخل، كما توفر إعفاءات واسعة وتخفيضات ضريبية على أرباح الأسهم والفوائد والإيرادات الناتجة عن النقل الجوي والبحري، ويتكامل هذا الإطار مع الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بين دول مجلس التعاون، التي تعفي المنتجات ذات المنشأ الوطني من الرسوم الجمركية، وتمنح المستثمر الخليجي حق “المعاملة الوطنية”، مما يعزز تدفقات رؤوس الأموال الكويتية نحو القطاعات العقارية والتجارية والصناعية الإماراتية في بيئة ضريبية تنافسية وشفافة”.

وعن الشراكات الإماراتية في الكويت، أشار دكتور البكري إلى أن الشركات الإماراتية مثل أسمنت الاتحاد، والخليج للصناعات الدوائية “جلفار”، وأبراج كابيتال، وبنك أبوظبي الأول، ومجموعة الفطيم، ودبي للكابلات “دوكاب”، وغيرها، تعكس نجاح الشراكات الثنائية، كما تُرسخ التوازن الاقتصادي بين البلدين وتعزز النمو المشترك.
وأضاف أن القطاعات الأكثر جذباً للمستثمر الكويتي تشمل الأنشطة المالية والتأمين، والعقارات والتشييد والبناء، إلى جانب الصناعة التحويلية والأدوية والكابلات، والفندقة والسياحة، والتجارة سواء الجملة أو التجزئة، إضافة إلى خدمات الدعم المهني والتقني

التعليقات معطلة.