بعد تعزيزات فرنسا وبريطانيا.. هل يدخل “الناتو” حرب إيران؟

11







سكاي نيوز عربية – أبوظبي

حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول

أثارت التعزيزات العسكرية التي أعلنت فرنسا وبريطانيا إرسالها إلى الشرق الأوسط تساؤلات بشأن موقف حلف شمال الأطلسي “الناتو” تجاه التصعيد الأخير مع إيران، وحدود الدور الدفاعي لهذه التعزيزات، وإمكانية أن تصبح نقطة انطلاق لمشاركة دول الناتو في الصراع.

كانت فرنسا بريطانيا وألمانيا قد صرحت سابقًا بأنها لم تشارك في الضربات على إيران، لكنها أكدت استعدادها لدعم أي إجراءات دفاعية ضرورية ومتوازنة تهدف إلى تدمير قدرة إيران على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أمر فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإرسال حاملة الطائرات “شارل ديغول” للانتقال من بحر البلطيق إلى البحر المتوسط، على أن يرافقها سربها الجوي والفرقاطات المرافقة لها، مشيرًا إلى أن طائرات الرافال المقاتلة، وأنظمة الدفاع الجوي، وأنظمة الرادار المحمولة جويًا قد تم نشرها خلال الساعات الماضية في الشرق الأوسط.

وعلى هذا النحو، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إرسال بارجة ومروحيات قتالية لحماية القاعدتين العسكريتين البريطانيتين في قبرص، بعد تعرض إحداهما لهجوم بمسيرة إيرانية.

أخبار ذات صلة
البيان صدر عن بريطانيا وفرنسا وألمانيا
3 دول أوروبية تلوّح بخطوات لتدمير قدرات إيران العسكرية
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر
لندن تجيز لواشنطن استخدام قواعدها لضرب مواقع صاروخية إيرانية
طائرة مسيرة من طراز شاهد 136 إيرانية
قبرص تؤكد تعرض قاعدة بريطانية لهجوم بمسيرة
مقاتلة فرنسية تنطلق من حاملة الطائرات “شارل دي غول”
ماكرون: إيران تتحمّل المسؤولية.. و”شارل ديغول” إلى المتوسط
ماذا تعني إجراءات فرنسا وبريطانيا؟

بدوره، قدم نائب الأمين العام المساعد السابق لحلف الناتو، وأستاذ الاستراتيجية والأمن في جامعة إكستر البريطانية، جيمي شيا، رؤيته في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية” بشأن مدى مشاركة بريطانيا وفرنسا المباشرة في الحرب ضد إيران.

واعتبر شيا أن “هذه التحركات تهدف لردع إيران عن محاولة توسيع النزاع إلى أوروبا بعد الهجمات الثلاث بطائرات مسيرة على القاعدة الجوية البريطانية في قبرص، كما أن الأصول البحرية والجوية الإضافية ستتيح للمملكة المتحدة وفرنسا مساعدة شركائهما في الخليج على إسقاط الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، وحماية قواتهما العسكرية المتمركزة في تلك المنطقة”.

وأشار إلى أن الطائرات البريطانية أسقطت بالفعل طائرات مسيرة فوق الأردن اليوم.

وبحسب صحيفة “الغارديان” البريطانية، لم تشارك بريطانيا في الهجوم المشترك الأصلي بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، لكنها أصبحت تدريجيًا مشاركة بشكل غير مباشر، حيث أسقطت طائرات مسيرة في عمليات دفاعية، ثم قال ستارمر إنه سيسمح للولايات المتحدة بقصف مواقع صواريخ إيرانية من قواعد بريطانية.

وأوضح المسؤول الرفيع سابقًا في حلف الناتو أنه “مع ذلك، ستسعى فرنسا والمملكة المتحدة لأن تكون هذه الانتشارات دفاعية بطبيعتها، ولحماية مصالحهما وأصولهما”.

وشدد على أن “الردع هو الهدف الأساسي هنا، وللحفاظ على علاقة الأمن مع دول الخليج، حيث لدى فرنسا وبريطانيا مصالح دفاعية وتجارية كبيرة واستثمارات ضخمة، بالإضافة إلى الاعتماد الحيوي على الطاقة”.

وأكد شيا أنه “ما لم تهاجم إيران أهدافًا أوروبية مباشرة وتتسبب في أضرار وخسائر كبيرة في الأرواح، فلن تشارك الدولتان في الضربات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران”.

التعليقات معطلة.