نبيل فهمي أمينًا عامًا للجامعة العربية خلفًا لأحمد أبو الغيط

3




فريق راديو صوت العرب من أمريكا
وافق مجلس وزراء الخارجية العرب، خلال اجتماعه الذي عُقد اليوم الأحد عبر تقنية الفيديو كونفرانس، على طلب مصر بترشيح وزير خارجيتها السابق الدكتور نبيل فهمي لتولي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية خلفًا للأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط.
ووفقًا لقناة “القاهرة الإخبارية” فإن فهمي سيبدأ توليه المنصب اعتبارًا من الأول من يوليو 2026، بعد استكمال الإجراءات الرسمية واعتماد القرار خلال القمة العربية المقبلة.
ويأتي اختيار نبيل فهمي في توقيت تشهد فيه المنطقة العربية ملفات ساخنة تتصدرها تطورات الأوضاع الأمنية في عدد من الدول العربية، والتصعيد الإقليمي، والحاجة إلى تفعيل دور الجامعة العربية سياسيًا في ظل متغيرات دولية متسارعة، وهو ما يمنح المرحلة المقبلة أهمية خاصة بالنسبة لمستقبل العمل العربي المشترك.
مرحلة دقيقة
وفي أول تعليق له عقب اختياره، أعرب نبيل فهمي عن خالص شكره للرئيس عبد الفتاح السيسي على قرار مصر ترشيحه لهذا المنصب، مؤكدًا أن هذا التكليف يمثل مسؤولية كبيرة في مرحلة دقيقة تمر بها المنطقة العربية.
وقال فهمي إن الموافقة الجماعية من الدول العربية الأعضاء على رفع الترشيح إلى الدورة العادية الخامسة والثلاثين للقمة العربية، المقرر عقدها في السعودية، تعكس حجم الثقة العربية في قدرته على قيادة العمل العربي المشترك خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن مدة المنصب ستكون خمس سنوات تبدأ رسميًا في يوليو 2026.
وأضاف أن المنطقة العربية تواجه تحديات معقدة ومتعددة المستويات، في ظل استمرار النزاعات الإقليمية والتدخلات الخارجية والضغوط الأمنية والسياسية التي تمس استقرار عدد من الدول العربية، معتبرًا أن هذه المرحلة تتطلب تنسيقًا عربيًا أوسع وقدرة أكبر على صياغة مواقف جماعية تحمي المصالح العربية.
وأكد أن هذا الترشيح يمثل أمانة ثقيلة، سيسعى إلى حملها من خلال التشاور المستمر مع الدول الأعضاء داخل الجامعة العربية، والعمل على تطوير آليات العمل العربي المشترك، بما يضمن تعزيز الأمن والاستقرار ودعم مشروعات التكامل والتعاون بين الدول العربية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.
الأمين العام التاسع
ويُعد نبيل فهمي الأمين العام التاسع في تاريخ الجامعة العربية، بعد سلسلة من الأمناء العامين الذين تعاقبوا على المنصب منذ تأسيس الجامعة عام 1945، وهم عبد الرحمن عزام، عبد الخالق حسونة، محمود رياض، الشاذلي القليبي، عصمت عبد المجيد، عمرو موسى، نبيل العربي، وأخيرًا أحمد أبو الغيط الذي يشغل المنصب منذ عام 2016.
ويملك نبيل فهمي سجلًا دبلوماسيًا ممتدًا لأكثر من ثلاثة عقود، إذ التحق بالسلك الدبلوماسي المصري عام 1976، وتدرج في عدد من المواقع المهمة حتى تولى وزارة الخارجية المصرية بين يوليو 2013 ويونيو 2014، وهي فترة شهدت تحولات سياسية إقليمية ودولية كبيرة انعكست على توجهات السياسة الخارجية المصرية.
مسيرة دبلوماسية
وخلال مسيرته الدبلوماسية، شغل فهمي منصب سفير مصر لدى الولايات المتحدة بين عامي 1999 و2008، كما شغل منصب سفير مصر لدى اليابان بين عامي 1997 و1999، إلى جانب مشاركته في ملفات سياسية ودبلوماسية معقدة تخص الأمن الإقليمي والعلاقات الدولية.
وبرز اسم نبيل فهمي أيضًا في ملفات نزع السلاح النووي ومنع الانتشار، حيث شارك في عدد من المؤتمرات الدولية الخاصة بنزع السلاح، كما تولى رئاسة عدد من اللجان المعنية بهذا الملف داخل الأمم المتحدة، وشغل مواقع مرتبطة بمتابعة قضايا الأمن الدولي.
كما كان عضوًا في الوفد المصري الذي شارك في مؤتمر مدريد للسلام عام 1991، وأسهم في عدد من المؤتمرات الدولية الخاصة بعدم انتشار الأسلحة النووية والتعاون الدولي في الاستخدامات السلمية للطاقة.
خبرة أكاديمية
وعلى المستوى الأكاديمي، أسس فهمي كلية الشؤون الدولية والسياسات العامة بالجامعة الأمريكية في القاهرة عام 2009، وتولى عمادتها حتى عام 2022، حيث تحولت الكلية إلى واحدة من أبرز المنصات الأكاديمية الإقليمية المعنية بقضايا السياسة العامة والعلاقات الدولية.
وفي مجال التأليف، أصدر كتابه باللغة الإنجليزية عام 2020 حول مسار الدبلوماسية المصرية في الحرب والسلام والتحول السياسي، قبل أن تصدر نسخته العربية عام 2022 تحت عنوان من قلب الأحداث، والذي تناول فيه أبرز محطات السياسة الخارجية المصرية خلال العقود الأخيرة.

التعليقات معطلة.