يُعدّ الموز من الفواكه الشائعة التي تجمع بين المذاق اللذيذ والقيمة الغذائية العالية؛ إذ يمدّ الجسم بالطاقة بسرعة بفضل محتواه من الكربوهيدرات، كما يحتوي نسبة جيدة من الألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتعزز عمل الأمعاء. ومع ذلك؛ فإن الفائدة المرجوة من الموز، كغيره من الأطعمة، ترتبط بالاعتدال في تناوله؛ إذ إن الإفراط فيه قد يؤدي إلى آثار صحية غير مرغوبة، خصوصاً لدى بعض الفئات التي تعاني حالات مرضية معينة. لذلك؛ يُنصح عادةً بالاكتفاء بتناول موزتين إلى 3 يومياً، وذلك لتجنّب أي مضاعفات محتملة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».
ماذا يحدث عند الإفراط في تناول الموز؟
1- زيادة مستويات البوتاسيوم
تحتوي الثمرة الواحدة من الموز نحو 400 ملليغرام من البوتاسيوم، وهو عنصر أساسي يدعم وظائف العضلات والأعصاب. وتوضح ألكسندرا روزنستوك، اختصاصية التغذية المعتمدة، أن الأشخاص الأصحاء الذين لا يعانون مشكلات في الكلى يمكنهم تناول موزتين إلى 3 يومياً بأمان. في المقابل، فإن الأفراد المصابين بضعف في وظائف الكلى يكونون أعلى عرضة لارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم عند الإفراط في تناوله. وتُعرف هذه الحالة بـ«فرط بوتاسيوم الدم»، وهي تحدث عندما يرتفع تركيز البوتاسيوم في الدم إلى مستويات غير طبيعية، قد تؤدي إلى أعراض خطيرة، بعضها قد يهدد الحياة، مثل اضطراب نُظم القلب، والشلل، وضعف العضلات.
2- ارتفاع مستويات سكر الدم
تشير روزنستوك إلى أن مرضى السكري قد يحتاجون إلى تناول الموز إلى جانب مصدر للبروتين أو الدهون، وذلك للمساعدة في إبطاء امتصاص السكريات. غير أن الموز يحتوي كربوهيدرات وسكريات طبيعية قد تؤدي، عند تناوله بمفرده وبكميات كبيرة، إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات سكر الدم.
3- اضطرابات الجهاز الهضمي
تبيّن سامانثا ديراس، اختصاصية التغذية المعتمدة، أن الإفراط في تناول الموز قد يسبب مشكلات في الجهاز الهضمي، مثل الغازات، والانتفاخ، والإسهال. ويُعزى ذلك إلى عوامل عدة، منها أن الموز غني بالألياف، كما يُعد من الأطعمة التي تحتوي «الفودماب»، وهي مجموعة من الكربوهيدرات تشمل السكريات قليلة التخمر، والسكريات الثنائية، والسكريات الأحادية، والبوليولات. ولا يستطيع بعض الأشخاص هضم هذه المركبات بكفاءة؛ مما يؤدي إلى ظهور أعراض هضمية مزعجة. لذلك؛ قد لا يكون الموز خياراً مناسباً لبعض الأشخاص، خصوصاً أولئك الذين يعانون اضطرابات هضمية مثل متلازمة القولون العصبي، أو الذين يتبعون نظاماً غذائياً منخفض الألياف.

