رغم اختلاف الأعراق.. جينات التوحد متشابهة عالميًا

2

دراسة واسعة تعيد رسم خريطة الخطر الوراثي

  • الشرق الأوسط

كشفت دراسة جينية واسعة أن العوامل الوراثية المرتبطة باضطراب التوحد متشابهة إلى حد كبير بين البشر، بغض النظر عن أصولهم العرقية، ما يعزز فهم الطبيعة العالمية للمرض.

وبحسب تقرير في موقع Medical Xpress، اعتمدت الدراسة، المنشورة في مجلة Nature Medicine، على تحليل بيانات أكثر من 15 ألف شخص من أميركا اللاتينية، بينهم نحو 4700 مصاب بالتوحد، في واحدة من أكبر الدراسات الجينية لهذه الفئة.

وأظهرت النتائج أن 35 جينًا مرتبطًا بالتوحد في العينة المدروسة تتداخل بشكل كبير مع جينات سبق تحديدها في دراسات أجريت على أشخاص من أصول أوروبية.

كما رصد الباحثون طفرات نادرة وخطيرة في جينات محفوظة عبر التطور، وهي جينات تتغير قليلًا عبر الزمن، ما يشير إلى دورها الحيوي في وظائف الدماغ.
وتدعم هذه النتائج فكرة أن البنية الجينية الأساسية للتوحد مشتركة عالميًا، وليست محصورة بمجموعة سكانية معينة.

سد فجوة التمثيل الجيني

وتشير الدراسة إلى أن معظم الأبحاث السابقة ركزت على أشخاص من أصول أوروبية، ما أدى إلى فجوات في التشخيص لدى مجموعات أخرى، خاصة مع ارتفاع نسب النتائج غير الحاسمة في الاختبارات الجينية.

وبفضل التنوع الجيني في أميركا اللاتينية، التي تجمع أصولًا متعددة، تمكن الباحثون من تحسين فهم العلاقة بين الجينات والتوحد.

ويرى الباحثون أن توسيع الدراسات لتشمل مجموعات سكانية متنوعة سيسهم في تحسين دقة الاختبارات الجينية، وبالتالي دعم الطب الدقيق.. لكنهم يؤكدون أن النتائج تُظهر ارتباطًا جينيًا قويًا، دون أن تفسر جميع أسباب التوحد، الذي يبقى اضطرابًا معقدًا تتداخل فيه عوامل بيئية وبيولوجية.

ورغم ذلك، فإن التوحد قد يكون مختلفًا في مظاهره، لكنه يشترك في أساسه الجيني عبر البشر، ما يعزز أهمية تنويع الأبحاث لتحسين التشخيص والعلاج عالميًا.

التعليقات معطلة.