نزاع دموي وحظر شامل في “القائم” وتعطيل الدوام في مركز القضاء!

4



متابعة/المدى

أفاد مصدر أمني، اليوم، باندلاع نزاع عشائري مسلح في قضاء القائم غربي محافظة الأنبار، بين عشيرتي البومحل والجغايفة، ما أسفر عن سقوط 6 قتلى وإصابة عدد آخر.

وقال المصدر، إن “الأجهزة الأمنية تدخلت لفض النزاع وفرضت طوقاً أمنياً في مناطق الاشتباك، وسط استمرار الجهود لاحتواء الموقف ومنع تجدد المواجهات”.

وأضاف، أن “السلطات الأمنية فرضت حظر تجوال شامل في مدينة القائم، يشمل جميع المواطنين، ويستمر حتى إشعار آخر، لضمان استعادة الاستقرار وفرض الأمن”.

وفي السياق، فُرض حظر للتجوال في مدينة القائم بتوجيهٍ من محافظ الأنبار، بهدف احتواء خلافٍ عشائري طارئ، مع اتخاذ إجراءات أمنية مشددة ومحاسبة المخالفين، بالتوازي مع دعوة وجهاء العشائر للقيام بدورهم في إنهاء الأزمة.

من جهته، أعلن قسم تربية قضاء القائم، اليوم، تعطيل الدوام الرسمي في جميع مدارس مركز القضاء فقط، وذلك نظراً للظروف الأمنية التي تشهدها المدينة.

وأوضح القسم في بيان، أن القرار يأتي حرصاً على سلامة الطلبة والهيئات التعليمية والتدريسية، مؤكداً أن التعطيل لا يشمل المدارس الواقعة خارج مركز القضاء.

ودعا القسم إدارات المدارس إلى الالتزام بالتوجيهات الصادرة، على أن يُستأنف الدوام الرسمي بعد تحسن واستقرار الأوضاع الأمنية.

بدوره، وجه الإعلامي عامر محسن مطر نداءً إلى عقلاء ووجهاء عشائر الأنبار، للتدخل الفوري لاحتواء التوتر الحاصل في مدينة القائم ووقف أي تصعيد، مؤكداً أن “الدم واحد، والخلاف لا يخدم أحداً، والخسارة تطال الجميع”، داعياً إلى تغليب صوت الحكمة والأعراف العشائرية الأصيلة للحفاظ على السلم والأمن.

وفي تعليق على الأحداث، قال الناشط المدني محمد الراوي، إن ما جرى في القائم يعكس تحدياً مستمراً يتمثل في انتشار السلاح خارج إطار الدولة، مؤكداً أن “أي نزاع عشائري يتحول إلى صراع مسلح هو دليل واضح على غياب الردع الكافي بحق المخالفين للقانون”.

وأضاف الراوي أن “معالجة هذه الأزمات لا يمكن أن تكون مؤقتة أو مرتبطة بردود فعل آنية، بل تتطلب استراتيجية حكومية واضحة تقوم على حصر السلاح بيد الدولة وتفعيل القوانين الرادعة بحق كل من يستخدم السلاح خارج الأطر الرسمية، بغض النظر عن انتمائه العشائري أو الاجتماعي”.

وأشار إلى أن “فرض حظر التجوال خطوة مهمة لاحتواء الأزمة، لكنها يجب أن تترافق مع إجراءات طويلة الأمد، تشمل ملاحقة المتسببين بالنزاع قضائياً وعدم الاكتفاء بالحلول العشائرية، لأن ذلك قد يؤدي إلى تكرار مثل هذه الحوادث”.

وشدد الراوي على ضرورة “تعزيز دور الأجهزة الأمنية في فرض هيبة الدولة، بالتوازي مع إشراك وجهاء العشائر في دعم الاستقرار، وليس استبدال القانون بالأعراف”، لافتاً إلى أن “حماية المدنيين، خصوصاً الطلبة، يجب أن تكون أولوية قصوى، وهو ما يبرر قرار تعطيل الدوام مؤقتاً”.

وختم بالقول إن “استقرار الأنبار لن يتحقق بشكل دائم إلا من خلال إنهاء ظاهرة السلاح المنفلت، وبناء ثقة حقيقية بين المواطن ومؤسسات الدولة، بما يضمن عدم انزلاق النزاعات المحلية إلى أعمال عنف دامية مستقبلاً”.

التعليقات معطلة.