يتوقف الاقتراح على ما إذا كانت واشنطن مستعدة لتلبية مطالب طهران
وكالات
سفينة تبحر في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية في 12 أبريل الحالي (رويترز)
ملخص
تسببت الحرب في أكبر تعطيل على الإطلاق لإمدادات النفط والغاز العالمية بسبب قطع إيران حركة المرور عبر المضيق الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً. وتقطعت السبل بمئات الناقلات والسفن الأخرى و20 ألف بحار داخل الخليج منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير الماضي.
قال مصدر إيراني مطلع إن طهران ربما تنظر في السماح للسفن بالإبحار بحرية عبر الجانب العماني من مضيق هرمز من دون التعرض لخطر الهجوم، وذلك في إطار المقترحات التي قدمتها في المفاوضات مع الولايات المتحدة في حال التوصل إلى اتفاق يحول دون استئناف الحرب بعد الهدنة.
وتسببت الحرب في أكبر تعطيل على الإطلاق لإمدادات النفط والغاز العالمية بسبب قطع إيران حركة المرور عبر المضيق الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً. وتقطعت السبل بمئات الناقلات والسفن الأخرى و20 ألف بحار داخل الخليج منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. ودخل وقف إطلاق النار الذي يمتد أسبوعين حيز التنفيذ في الثامن من أبريل (نيسان) الجاري، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الأربعاء إن الحرب تقترب من نهايتها، لكن السيطرة على مضيق هرمز تظل قضية محورية في المفاوضات.
وقال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن إيران ربما تكون مستعدة للسماح للسفن باستخدام الجانب الآخر من المضيق الضيق في المياه العُمانية من دون أي عوائق من طهران. ولم يذكر المصدر ما إذا كانت إيران ستوافق أيضاً على إزالة أي ألغام قد تكون زرعتها في تلك المنطقة البحرية أو ما إذا كان سيُسمح لجميع السفن، حتى المرتبطة بإسرائيل، بالمرور بحُرية.
لكن المصدر أضاف أن الاقتراح يتوقف على ما إذا كانت واشنطن مستعدة لتلبية مطالب طهران، وهو شرط أساس لإحراز أي تقدم محتمل في شأن مضيق هرمز. ولم يرد البيت الأبيض بعد على طلب وكالة “رويترز” للتعليق. ولم يتسن بعد الحصول على تعليق من وزارة الخارجية الإيرانية.
وقال مصدر أمني غربي إن مقترح السماح للسفن بالمرور عبر المياه العُمانية من دون عوائق كان مطروحاً لكن لم يتضح بعد ما إذا كان هناك أي رد من واشنطن.
ويوفر المضيق، وهو ممر بحري يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط بين إيران وعمان، مساراً من الخليج إلى المحيط الهندي، وهو طريق رئيس لإمدادات الطاقة من الشرق الأوسط والبضائع المهمة الأخرى، بما في ذلك الأسمدة.
وسيكون هذا المقترح أول خطوة ملموسة من طهران للتراجع عن الأفكار الأكثر عدوانية المطروحة في الأسابيع القليلة الماضية والتي شملت فرض رسوم على السفن مقابل المرور عبر الممر البحري الدولي وفرض السيادة على المضيق، وهي ما يعتبرها قطاع الشحن العالمي خطوات أحادية الجانب غير مسبوقة تنتهك الاتفاقيات البحرية.
اقرأ المزيد
ناقلة نفط صينية خاضعة للعقوبات تفشل في اختراق “هرمز”
ناقلات نفط عبرت مضيق هرمز على رغم الحرب والرسوم والحصار
من حصار بغداد إلى مضيق هرمز.. هل تعيد العقوبات التاريخ نفسه؟
ماذا نعرف عن الحصار البحري على إيران؟… 10 أسئلة
ورفضت الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة والتي اجتمعت في لندن هذا الأسبوع، فكرة فرض إيران رسوم على السفن التي تمر عبر المضيق، وهي فكرة قالت المنظمة إنها “ستشكل سابقة خطيرة”.
وسيكون اقتراح إيران أول خطوة نحو استعادة الوضع الراهن في ما يتعلق بالإبحار عبر المضيق الساري منذ عشرات السنين على رغم مصادرة إيران بصفة دورية السفن التي تعبر الممر البحري.
وأدت ما تُعرف بخطة فصل حركة المرور في الاتجاهين، التي اعتمدتها المنظمة البحرية الدولية في عام 1968 بالاتفاق مع دول المنطقة، إلى إنشاء نظام مسارات السفن الحالي الذي يقسم ممرات الملاحة بين المياه الإيرانية والعُمانية.
وبدأت الولايات المتحدة السيطرة على حركة ناقلات النفط المغادرة للموانئ الإيرانية يوم الإثنين الماضي. وحركة الملاحة البحرية عبر المضيق متوقفة بشكل شبه تام تقريباً منذ 28 فبراير الماضي.

