واشنطن تكشف حصيلة خسائرها البشرية في المواجهة مع إيران

4

كشفت وزارة الدفاع الأمريكية عن ارتفاع عدد المصابين في صفوف قواتها خلال الحرب الجارية مع إيران، في وقت تتواصل فيه المساعي الدولية لإحياء مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران وسط تعقيدات سياسية وميدانية متزايدة.
وقال البنتاغون، في بيان تابعته (المدى)، إن عدد أفراد القوات الأمريكية الذين أُصيبوا منذ اندلاع الحرب نهاية شباط الماضي ارتفع إلى 400 جندي، بعد أكثر من سبعة أسابيع على بدء العمليات العسكرية.
وأوضح البيان أن غالبية المصابين ينتمون إلى القوات البرية بواقع 271 جندياً، تليها القوات البحرية بـ64 مصاباً، ثم مشاة البحرية (المارينز) بـ19 جندياً، فيما بلغ عدد المصابين في سلاح الجو 46 عسكرياً.
وأشار البنتاغون، في البيان، إلى أن عدد القتلى الأمريكيين لا يزال ثابتاً عند 13 جندياً منذ انطلاق العمليات، دون تسجيل أي وفيات جديدة خلال الفترة الأخيرة، ما يعكس استمرار الخسائر البشرية رغم تراجع حدة المواجهات المباشرة.
وفي موازاة ذلك، يكتنف الغموض مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تحركات دبلوماسية تقودها عدة أطراف إقليمية ودولية لإعادة الجانبين إلى طاولة الحوار.
ونقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين مطلعين، في حديث تابعته (المدى)، أن وسطاء، من بينهم تركيا وباكستان ومصر، كثفوا جهودهم خلال الساعات الماضية لدفع الطرفين نحو عقد اجتماع محتمل في وقت قريب، قد يكون نهاية الأسبوع الجاري.
وأضافت أن الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران ما تزال مستمرة عبر قنوات وسيطة، إلا أنها لم تحقق حتى الآن أي تقدم ملموس في القضايا الخلافية، وفي مقدمتها ملف تخصيب اليورانيوم ورفع العقوبات.
وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مؤقتاً لإتاحة المجال أمام استكمال المحادثات، رغم مواقفه السابقة التي أشارت إلى عدم رغبته في تعديل الجدول الزمني للهدنة.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن المقترحات المطروحة على طاولة التفاوض تتضمن تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم لفترة قد تصل إلى عشر سنوات، يعقبها السماح بإنتاج محدود لليورانيوم منخفض التخصيب لفترة إضافية، مقابل تخفيف أو رفع تدريجي للعقوبات.
في المقابل، تشدد طهران على أن أي تقدم في المفاوضات مرهون برفع الحصار المفروض عليها، مؤكدة تمسكها بهذا الشرط كمدخل أساسي للانخراط في أي اتفاق جديد.

التعليقات معطلة.