شركات نفط هندية تنفق 200 مليون دولار يومياً بسبب أزمة الطاقة العالمية

4

24 – ريم زايد

تتكبد شركات النفط الحكومية في الهند خسائر يومية ضخمة تُقدّر بما بين 190 و200 مليون دولار يومياً، في محاولة من نيودلهي لحماية السوق المحلية من موجة ارتفاع أسعار الطاقة العالمية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط واضطرابات إمدادات النفط عبر مضيق هرمز.

وبحسب تقديرات نشرتها صحيفة “إيكونوميك تايمز”  فإن إجمالي كلفة حماية الاقتصاد الهندي من صدمة أسعار الطاقة تجاوز خلال الأسابيع العشرة الماضية نحو 11.7 مليار دولار، مع استمرار الحكومة في تثبيت أسعار الوقود محلياً رغم القفزات الحادة في أسعار النفط العالمية.

وتواجه شركات الطاقة الحكومية الكبرى، وعلى رأسها “إنديان أويل” و”بهارات بتروليوم” و”هندوستان بتروليوم”، ضغوطاً مالية متزايدة نتيجة بيع البنزين والديزل وغاز الطهي بأسعار تقل عن التكلفة الفعلية، في وقت ارتفعت فيه أسعار الخام عالمياً بنحو 50% منذ اندلاع الحرب.

وتشير التقديرات إلى أن الشركات تتحمل الفارق السعري بشكل يومي للحفاظ على استقرار الأسعار داخل السوق الهندية، في خطوة تهدف إلى الحد من التضخم وتجنب تحميل المستهلكين الزيادة الكاملة في تكاليف الطاقة.

وتعتمد الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، بشكل كبير على الواردات لتغطية احتياجاتها من الطاقة، ما يجعل اقتصادها شديد الحساسية لأي اضطرابات في أسواق النفط العالمية أو حركة الملاحة البحرية.

كما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، إلى جانب تعطل بعض الإمدادات، الأمر الذي زاد من الأعباء التشغيلية على شركات التكرير والطاقة الهندية.

وتحذر تقارير اقتصادية من أن استمرار الأسعار المرتفعة لفترة طويلة قد يدفع الحكومة الهندية إلى إعادة النظر في سياسة تثبيت الأسعار، أو زيادة الاقتراض والدعم الحكومي لشركات الطاقة، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات مرتبطة بالتضخم والنمو الاقتصادي.

ويرى محللون أن الهند تحاول حالياً امتصاص الصدمة مؤقتاً عبر تحميل شركات النفط الحكومية الجزء الأكبر من الخسائر، لكن استمرار الأزمة قد يفرض ضغوطاً متزايدة على الموازنة العامة والقطاع المالي خلال الأشهر المقبلة بحسب الصحيفة. 

التعليقات معطلة.