‏وها أنا… في غيابك أحتضر

7

 

 

ها أنا…

أجمعني من زوايا الحنين

كأنّي بيتٌ قديم

تكاثرت عليه الفصول

ولا أحد يطرق بابه

 

كلّما ناديتك بصوتي…

أجبتني بصدفةٍ لا تخصّني

وبغيمٍ لا يحمل لي مطرا

ولا ظلا

ولا حتى موتا يشبهني

 

أتعرفني؟

أنا التي ظلّت تحادث صمتك

كأنه وطنٌ صغير

فيه منكَ ظلّ

ومن الآخرين غرباءُ يمرّون ولا يقيمون

 

كلّ شيء فيني يرتعش…

إلّا يقيني 

واقفٌ مثلي ،لا يتزحزح

ولو عبرتني كلُّ الحروب،

وكلُّ النهايات التي تنتهي بالخذلان

 

يداي تبحث عن يدك

في جحيم هذا العالم

في زحمة لا أحد يرى أحدا،

ولا أحد يُمسك أحدا

وأنا… كلّي سؤال:

أينك؟

 

تعال،

قبل أن تصير حروفي تُكتب على شاهد قبري

وقبل أن تصبح ذكراي

وشماً على ذاكرةٍ لا تُجيد النسيان

 

تعال،

فأنا لا أطلب حياةً منك

بل نظرة،

تصلح أن أُرمم بها آخر تنهيدة في صدري

 

وإن لم تأتِ…

فلا تلم النعش إن حمل اسمي ومضى خفيفا

فقد خذلني قلبي بعدك

ولم يعد يصلح حتى للوجع

 

كن طيبي الأخير

كن عطري الوحيد

كن اسمي الذي لا يُلفظ إلا في دعاءٍ…

أو دمعةٍ لا تنتهي

 

وإن سألوك عنّي يومًا،

قل لهم:

 

كانت تحبني،

ومضت… قبل أن تفرغ من وصيتها.

 

‎#ميان

التعليقات معطلة.