دراسة جديدة تكشف عن الولايات ذات الاقتصادات الأقوى

2



فريق راديو صوت العرب من أمريكا

ترجمة: مروة مقبول – في الوقت الذي يواجه فيه الاقتصاد الأمريكي تحديات محلية وضغوطًا متزايدة في ساحة المنافسة العالمية، تظل القدرات الإنتاجية للولايات الفردية هي المحرك الأساسي لقوة النمو الوطني.

فبينما تهيمن مراكز الثقل التقليدية مثل كاليفورنيا، وتكساس، ونيويورك، وفلوريدا على المشهد بحجم ناتج محلي ضخم يضعها منفردة بين أكبر 20 اقتصاداً في العالم، سلطت دراسة حديثة الضوء على الولايات الأكفأ في قيادة قاطرة التنمية والاستثمار الداخلي.

وقارن التحليل الشامل الذي أصدرته مؤسسة “WalletHub” المتخصصة في الأبحاث المالية، كافة الولايات الأمريكية الخمسين بالإضافة إلى مقاطعة كولومبيا (واشنطن العاصمة)، مستندًا إلى 28 مؤشرًا رئيسيًا لقياس الأداء والقوة الاقتصادية. وشملت معايير الفحص عوامل حيوية مثل معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي، ونسب البطالة، وحجم نشاط الشركات الناشئة، ومدى تمركز المهن والوظائف القائمة على تكنولوجيا المستقبل المتقدمة.

ووفقًا لنتائج التصنيف، برزت ولاية ماساتشوستس باعتبارها الولاية ذات الاقتصاد الأقوى والأفضل أداءً على مستوى البلاد. وعزا التقرير هذا التفوق إلى الاستثمارات الهائلة والمستدامة التي تضخها الولاية في مجالات البحث والتطوير (R&D) عبر الشراكة بين القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والجامعية المرموقة؛ وهو ما انعكس إيجابًا على عوائدها الاقتصادية لتسجل ثاني أعلى معدل لبراءات الاختراع للفرد في الولايات المتحدة.

كما تميزت ماساتشوستس بامتلاكها قوة عاملة عالية التأهيل والمهارة؛ حيث حققت أعلى نسبة توظيف في قطاعات الصناعات التقنية الفائقة، واحتلت المرتبة الثالثة وطنياً من حيث كثافة الكوادر البشرية العاملة في مجالات العلوم، والتكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات (STEM)، إلى جانب استحواذها على الحصة الأكبر من الشركات المدرجة في قائمة أسرع 500 شركة تكنولوجية نموًا. وجاءت ولايتا واشنطن ويوتا في المرتبتين الثانية والثالثة على التوالي خلف ماساتشوستس في ترتيب الاقتصادات الأقوى.

وفي هذا السياق، أوضح تشيب لوبو، المحلل الاقتصادي لدى “WalletHub”، أن تفوق اقتصاد الولاية لا يضمن النجاح التلقائي لجميع الأفراد، لكنه يمهد الطريق بشكل ملموس لتحقيق الاستقرار المالي الشخصي. وأضاف: “إن انخفاض معدلات البطالة وارتفاع متوسط دخل الفرد في هذه الولايات يساعدان السكان بصورة مباشرة على تملك العقارات، وسداد الالتزامات والديون، والادخار للمستقبل، كما أن الاقتصادات المرنة توفر بيئة جاذبة للمشاريع الناشئة والاستثمارات التكنولوجية، مما يعزز كفاءتها في مواجهة أي أزمات مستقبلية”.

التعليقات معطلة.