تؤكد التجارب الوطنية أن الأوطان التي تراهن على شبابها تصنع المستقبل. وهذا ما تعلنه البحرين اليوم بوضوح، من خلال رؤية قيادية تؤمن بأن الشباب لا يحتاجون إلى من يرسم لهم الطريق، بقدر ما يحتاجون إلى من يثق بقدرتهم على شقه. وهي رؤية عبّر عنها سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، في مناسبة اليوم الدولي للشباب، لتعيد التأكيد على أن الثقة هي حجر الأساس لكل إنجاز قادم.
وتعمل البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، على جعل الشباب جزءًا من القرار، لا متلقين لنتائجه. فقد اختارت الدولة منذ سنوات نهجًا يقوم على احتضان الطاقات وتمكينها وإشراكها في رسم ملامح المستقبل، ليصبح الشباب شركاء في البناء، لا مراقبين له. هذا النهج أصبح ممارسة يومية تُترجم في كل قطاع، وفي كل مبادرة، وفي كل مساحة تُفتح أمام الشباب ليكونوا جزءًا من الحل.
وتأتي متابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لتضيف إلى هذا النهج قوةً وتكاملًا، عبر دعم مستمر لبناء بيئة تمنح الشباب مساحة أوسع للمشاركة، وتدفعهم إلى تحمل المسؤولية والإسهام في مسارات التنمية. ويبرز في هذا السياق برنامج رئيس الوزراء لتنمية القيادات الوطنية الشابة الذي يقدّم سنويًا نخبة من الكفاءات البحرينية القادرة على قيادة مفاصل الدولة بكفاءة واقتدار، ليؤكد أن الاستثمار في الشباب هو مشروع دولة.
ويشير سمو الشيخ ناصر إلى أن الاستثمار الحقيقي في الشباب يبدأ عندما يشعر الشاب بأن صوته مسموع، وأن فكرته محل اهتمام، وأن مسؤوليته جزء من مشروع الوطن. فالثقة التي يكتسبها الشباب من وطنهم تتحول إلى حافز يدفعهم نحو المبادرة، ويجعلهم أكثر قدرة على التعلم المستمر، والانفتاح على المعرفة، والتعامل مع التقنيات الحديثة، مع الحفاظ على قيمهم الأصيلة التي تشكل أساس الشخصية البحرينية. ويمتلك الشباب البحريني اليوم طموحًا وكفاءة وإرادة تجعلهم رصيدًا متجددًا للمستقبل. ومسؤولية المؤسسات لا تقتصر على إعداد البرامج، بل تمتد إلى خلق بيئة تدفع الشباب إلى التفكير والتجربة وتحمل المسؤولية. فالأمم تتقدم عندما تمنح أبناءها الفرصة ليكونوا جزءًا من صناعة الحل، لا جزءًا من انتظار نتائجه. وتواصل مملكة البحرين جهودها المكثفة في دعم الشباب، عبر تكامل مثالي بين مختلف المؤسسات والقطاعات التي تعمل على صناعة جيل بحريني قادر على قيادة المستقبل بثقة ومعرفة. وفي اليوم الدولي للشباب، تتجدد الثقة بشباب البحرين، وتتجدد القناعة بأن المستقبل الذي نطمح إليه يبدأ من فكرة شاب، ومن مبادرة شابة، ومن حلمٍ يؤمن الوطن بقدرته على أن يصبح واقعًا.
الشباب… حين يصنع الوطن مستقبله بثقته في أبنائه

التعليقات معطلة.
