هل سينقذ حذف الأصفار العملة العراقية؟.. نائب: قد يكشف أموال الفاسدين

4

المعلومة / خاص..
أكد النائب أحمد مجيد الشرماني, اليوم الأحد, أن تغيير العملة العراقية وحذف الأصفار منها قد يسهمان في تعزيز قيمة الدينار العراقي، ولا سيما في ما يتعلق بقوته أمام الدولار، لكنه شدد على أن هذه الخطوة وحدها لا تكفي لمعالجة الأزمة المالية في البلاد.

وقال الشرماني في تصريح لـ/المعلومة/, إن “تغيير العملة وطباعة كتلة نقدية جديدة قد يضيفان تكاليف واعباء مالية جديدة على كاهل الدولة في وقت تتفاقم فيه الازمة المالية في البلاد، خصوصاً أن العملة تطبع خارج العراق وبجودة عالية”، إلا أنه في الوقت نفسه فأن “العملية يمكن أن تسهم في فرض سيطرة الدولة بشكل أكبر على العملة المتداولة”.

وأضاف أن “هناك أموالاً طائلة لا تزال مخفية لدى بعض الفاسدين وسراق المال العام”، مبيناً أن “تغيير العملة قد يدفع أصحاب هذه الأموال إلى إخراجها واستبدالها، ما يتيح للجهات المختصة فرصة كشفها وتتبع مصادرها”.

وأوضح الشرماني أن “هناك كتلة نقدية ضخمة خارج النظام المصرفي، مخبأة في المنازل والمزارع وبعض المناطق النائية”، مشيراً إلى أن “ظهور هذه الأموال عند استبدال العملة قد يساعد في معرفة أصحابها ومصادرها، فيما قد تتحول الأموال التي لا يتم استبدالها إلى أوراق عديمة القيمة بعد انتهاء المهلة المحددة”.

ولفت الى أن “طباعة العملة وحذف الأصفار لا يمكن أن يحلا الأزمة المالية في العراق”، موضحاً أن “الأزمة ترتبط بعوامل اقتصادية داخلية وخارجية، فضلاً عن تداعيات توقف أو تراجع صادرات النفط العراقية، وهو ما يستدعي معالجة أوسع للسياسة المالية والاقتصادية في البلاد”.

وأشار النائب إلى “وجود مقترحات نيابية للانتقال بشكل أكبر إلى التعاملات الإلكترونية، خصوصاً في ظل نقص السيولة النقدية”، مبينا أن “أي خطوة لتعزيز الوضع المالي للعراق يجب أن تترافق مع إجراءات حقيقية لمكافحة الفساد”.

وبين الشرماني أن “مكافحة الفساد لا تقتصر على ملاحقة الفاسدين وزجهم في السجون، وإنما تتطلب إصلاحاً شاملاً لمؤسسات الدولة وتفعيل الحكومة الإلكترونية وتقليل التعاملات النقدية التي تتيح فرصاً أكبر للفساد”. أنتهى 25 ص

التعليقات معطلة.