ما الذي يحدث لعضلاتك بعد سن الأربعين؟ 5 عادات تحميها

2

هل تعلم أن الأشخاص بعد سن الـ40 قد يفقدون ما يصل إلى 8 في المائة من كتلتهم العضلية كل 10 سنوات؟ وقد يتضاعف معدل هذا التراجع بعد سن الـ70.

ويصيب فقدان العضلات المتقدم، أو ما يُعرف بـ«الساركوبينيا»، نحو شخص من كل 3 أشخاص فوق سن الـ50. ولا تقتصر أهمية العضلات على أداء المهام اليومية، مثل حمل الأشياء أو فتح عبوة أو النهوض من الكرسي، بل تؤدي دوراً مهماً في وظائف الأعضاء وصحة الجلد والمناعة وعملية الأيض. لذلك؛ يُعد الحفاظ على الكتلة العضلية مع التقدم في العمر عاملاً أساسياً للتمتع بحياة صحية ونشطة.

وتقول سوزيت بيريرا، الباحثة المختصة في صحة العضلات لدى شركة الرعاية الصحية والطبية الأميركية «أبوت»: «فقدان العضلات أحد عوامل الشيخوخة، الذي نادراً ما يُتحدث عنه، وغالباً ما يتقبل الناس علاماتها، مثل فقدان القوة والطاقة، بوصف ذلك جزءاً طبيعياً من التقدم في السن».

وتضيف: «لكن صحة العضلات يمكن أن تخبرنا بالكثير عن الطريقة التي سنتقدم بها في العمر، وقدرتنا على البقاء نشطين ومستقلين».

والخبر الجيد أن اتباع خطوات مناسبة قد يساعد في الوقاية من فقدان العضلات أو إبطائه. فالتقدم في العمر أمر طبيعي، لكن خسارة الكتلة العضلية ليست بالضرورة أمراً حتمياً.

وفيما يلي مجموعة من النصائح التي يمكن أن تساعد في الحفاظ على قوة العضلات ولياقتها مع التقدم في العمر:

تمارين المقاومة: تُعد أساسية للحفاظ على العضلات، ولا يقتصر الأمر على رفع أوزان خفيفة لعدد كبير من التكرارات، بل يتطلب مقاومة

متدرجة تتحدى العضلات بصورة فعلية. وتوصي إرشادات «الكلية الأميركية للطب الرياضي» بممارسة تمارين المقاومة يومين أو ثلاثة أسبوعياً للبالغين؛ للمساعدة في مواجهة فقدان العضلات المرتبط بالتقدم في العمر.

البروتين: يمثل المادة الأساسية التي تستخدمها العضلات في البناء والإصلاح. وتشير توصيات «PROT-AGE» إلى أن كبار السن، لا سيما النشطين بدنياً والراغبين في الحفاظ على العضلات أو بنائها، قد يحتاجون إلى ما بين غرام و 1.6 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. وتزداد أهمية الحصول على كمية كافية من البروتين مع التقدم في العمر؛ لأن قدرة الجسم على الاستفادة منه في بناء العضلات قد تتراجع.

النوم والتعافي: لا تُبنى العضلات خلال التمرين نفسه، بل تحدث عملية التكيف والإصلاح خلال الساعات والأيام التالية. لذلك؛ فإن الحصول على قدر كافٍ من النوم والراحة، إلى جانب التغذية المناسبة، يمنحان الجسم الوقت والعناصر اللازمة لإصلاح الأنسجة العضلية والاستفادة من التدريب.

اتباع نظام غذائي متوازن: تزداد أهمية التغذية خلال منتصف العمر. فما تتناوله في هذه المرحلة يؤثر بصورة مباشرة في خطر الإصابة – أو عدم حدوثها – بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب والسكري وهشاشة العظام، التي قد تبدأ التطور بصمت خلال الأربعينات والخمسينات قبل ظهور أعراضها.

ولا يتطلب الحصول على الفوائد الصحية من النظام الغذائي الالتزام بالكمال أو التخلي تماماً عن الأطعمة المفضلة. ويوصي خبراء، إلى جانب منظمات مثل «جمعية القلب الأميركية»، باتباع حمية البحر المتوسط التي تعتمد بصورة أساسية على الأغذية النباتية، مع قدر من المرونة.

المشي: يبقى النشاط البدني المنتظم من أكبر العادات فاعلية للحفاظ على صحة جيدة في أي عمر. ولا تحتاج إلى قضاء ساعات يومياً في صالة الألعاب الرياضية؛ فالمشي السريع والسباحة وركوب الدراجة وتمارين القوة المعتدلة، أو حتى مجرد الحفاظ على النشاط والحركة على مدار اليوم… تساعد في دعم صحة العضلات والمفاصل والقلب والأوعية الدموية. ومن المهم بشكل خاص ألا تقتصر الحركة على ممارسة الرياضة مرات عدة أسبوعياً، بل الحرص أيضاً على تقليل الوقت الذي تقضيه في الجلوس.

التعليقات معطلة.