الضفة تحت الحصار | الاحتلال يخنق الفلسطينيين بـ900 حاجز والمستوطنون يصعدون إرهابهم

3

تواصلت اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين المتطرفين، السبت، في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، وسط اقتحامات واعتقالات في عدد من البلدات.

وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق، بينهم أطفال، خلال اقتحام قوات الاحتلال قرية المغير شمال شرق رام الله، عقب هجوم شنه مستوطنون متطرفون على أحد أحياء القرية.

وهاجم مستوطنون متطرفون حي شعب اللوز شمال غرب المغير، وحاولوا مداهمة عدد من المنازل، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال المنطقة وتطلق قنابل الغاز، ما أدى إلى إصابة عدد من الأهالي بحالات اختناق.

وتأتي هذه الحادثة في سياق تصعيد متواصل في المغير والمناطق المحيطة بها؛ إذ وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” 17 هجوماً للمستوطنين في المغير منذ بداية عام 2026، فيما شهدت المنطقة خلال السنوات الماضية عمليات تهجير متكررة لعائلات فلسطينية على خلفية اعتداءات المستوطنين.

وبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون المتطرفون خلال تموز/ يوليو الماضي 2256 اعتداء ضد الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم، منها 1458 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال و798 نفذها المستوطنون. وتصدرت محافظتا رام الله والبيرة ونابلس قائمة المناطق الأكثر تعرضاً لهذه الاعتداءات، وفق المعطيات الفلسطينية.

أكثر من 900 حاجز أمام المساعدات

وفي تطور يعكس تداعيات القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين، حذرت الأمم المتحدة، الجمعة، من أن العمل الإغاثي في الضفة الغربية يواجه تأخيرات وقيوداً بسبب شبكة تضم أكثر من 900 عائق مادي، بينها نقاط تفتيش وبوابات وحواجز على الطرق.

وقالت الأمم المتحدة إن هذه العوائق تحد من قدرة العاملين في المجال الإنساني على الوصول إلى المحتاجين وتقديم الخدمات الأساسية، مشيرة بصورة خاصة إلى ثلاث عائلات فلسطينية في قرية قصرة جنوب نابلس، قالت إنها لا تزال محاصرة منذ الثلاثاء بعد إقامة بؤرة استيطانية بجوار منازلها وتشديد القيود على الوصول إلى المنطقة.

وأضافت أن شركاءها، بالتعاون مع موظفي البلدية، حاولوا إيصال الغذاء والمياه وحليب الأطفال والأدوية ومستلزمات النظافة إلى العائلات المحاصرة، لكن تلك المحاولات لم تنجح حتى الآن، فيما أفادت تقارير بأن مستوطنين متطرفين أعادوا نصب خيمة كانت قوات الاحتلال قد فككتها الخميس.

ويأتي ذلك بعد أيام من استمرار الحصار المفروض على المنازل الثلاثة في قصرة، وسط مخاوف من تدهور الظروف الإنسانية للعائلات الموجودة داخلها، في وقت قالت فيه تقارير إن قوات الاحتلال منعت متضامنين إسرائيليين وأجانب من الوصول إليها.

شلل بسبب رصاص المستوطنين

وأمس الجمعة، أصيب الممرض محمد نبيل مطور، البالغ من العمر 26 عاماً، برصاص حي أطلقه مستوطنون متطرفون خلال اعتداء على بلدة سعير قضاء الخليل.

وأصيب مطور في الظهر والعمود الفقري مع تأثر الحبل الشوكي، ما أدى إلى إصابته بشلل نصفي، ونقل إلى مستشفى الخليل الحكومي قبل تحويله إلى المستشفى الأهلي لاستكمال العلاج، فيما أصيبت فتاة خلال الاعتداء ذاته.

وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال عدداً من الفلسطينيين، بينهم مهدي جابر عقب الاعتداء عليه واحتجازه في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، كما اعتقلت محمود أبو الخير بعد مداهمة منزله في ضاحية اكتابا، واحتجزت الصحفي مصعب دبيغ في طولكرم.

 

التعليقات معطلة.