بغداد – شبكة الساعة
أعلنت وزارة العدل، اليوم السبت، استرداد أكثر من 25 مليون دولار من الأموال العراقية المنهوبة خلال العامين الماضيين، مؤكدة استمرار الإجراءات القانونية والقضائية في خمس دول لاستعادة أموال وعقارات وحسابات مصرفية تعود للدولة العراقية.
وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد لعيبي، في تصريح صحفي تابعته “الساعة”، إن “جهود استرداد الأموال تتم بالتنسيق مع هيئة النزاهة الاتحادية، عبر مسارات قانونية تستند إلى الاتفاقيات الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، إلى جانب مذكرات التفاهم الثنائية”، مبيناً أن “هذه الإجراءات قد تستغرق سنوات بسبب تعقيداتها القانونية”.
وأوضح أن “الوزارة تتولى إقامة دعاوى لإكساء الأحكام القضائية العراقية الصيغة التنفيذية في الدول المعنية، تمهيداً لتنفيذها على الأموال المنقولة وغير المنقولة وإعادتها إلى العراق، فيما يتولى محامون موكلون متابعة الملفات خارج البلاد”.
وأشار إلى أن “أبرز الدول التي يجري العمل معها حالياً هي الأردن ولبنان والكويت وبلغاريا وسلطنة عُمان”.
وكشف لعيبي عن “تحقيق العراق انتصارات قضائية مهمة، أبرزها كسب الدعوى المقامة من مؤسسة الثقة للتجارة العالمية أمام المحاكم الأردنية، والتي كانت تطالب العراق بمبلغ 53 مليون دولار، حيث أُلغيت جميع الحجوزات المفروضة على الأموال العراقية في الأردن، كما رفض القضاء الأمريكي دعوى مماثلة استناداً إلى مبدأ الحصانة السيادية، ليكتسب الحكم الدرجة القطعية لصالح العراق”.
وأضاف أن “العراق تمكن خلال عامي 2025 و2026 من استرداد أكثر من 3 ملايين دولار من الأموال المختلسة العائدة لأمانة بغداد والمودعة في أحد المصارف اللبنانية، فضلاً عن استرداد أكثر من 332 مليون دينار في قضية أخرى، إلى جانب تنفيذ أحكام قضائية لصالح المصرف العراقي للتجارة في لبنان”.
ولفت إلى “صدور قرار آخر يقضي باسترداد أكثر من 1.7 مليار دولار من مدان هارب في الأردن، مع استمرار إجراءات التنفيذ على أمواله المحجوزة”.
وأكد لعيبي أن “مدة استرداد الأموال تتراوح بين سنتين وسبع سنوات للملف الواحد، بسبب متطلبات الإثبات القضائي واختلاف التشريعات بين الدول، إضافة إلى لجوء بعض المتهمين إلى إخفاء الأموال عبر شركات وهمية أو بأسماء أشخاص آخرين”.
وبيّن أن “مهمة تعقب الأموال المهربة تقع ضمن اختصاص هيئة النزاهة، بينما تبدأ مهمة وزارة العدل بعد تحديد الأموال وحجزها رسمياً، من خلال استكمال الإجراءات القضائية ومتابعة تنفيذ الأحكام حتى إعادة الأموال إلى خزينة الدولة”، مشيراً إلى أن “عدداً من الملفات، بينها قضايا مرتبطة بعمليات صولة الفجر، ما زالت قيد التحقيق أمام الجهات القضائية”.

