“القوميون الإنجيليون في إدارة ترامب يدمرون الجانب الأخلاقي في النظام العالمي” –

1



مقال رأي في الغارديان

نبدأ جولتنا لهذا اليوم من صحيفة الغارديان البريطانية، ومقال بعنوان: “في حين يشن فريق ترامب حرباً لا هوادة فيها على إيران، يعمل القوميون الإنجيليون على تدمير الجانب الأخلاقي الذي كان موجوداً في النظام العالمي”، كتبه سايمون تسدال.

يتناول الكاتب ما يصفها بـ”النزعة القومية المسيحية الإنجيلية المتطرفة” في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مستشهداً بوزير الدفاع بيت هيغسيث، ودور الإدارة الحالية في الحرب مع إيران وأثرها في “تقويض الجانب الأخلاقي الذي كان موجوداً في النظام العالمي”.

وكتب: “خلال طقوس صلاة مسيحية أُقيمت مؤخراً في البنتاغون – وهي مناسبة غير معهودة، نظراً لكراهية الدستور لأي شيء يشير إلى دين الدولة – دعا هيغسيث، مشيراً إلى إيران، إلى ‘عنف مفرط ضد أولئك الذين لا يستحقون الرحمة’. عقيدة هيغسيث هي القتل. وهو يصف الإيرانيين بأنهم ‘متعصبون دينياً’. وهو أدرى بذلك. إن نزعته القومية المسيحية الإنجيلية متطرفة حتى بمعايير الولايات المتحدة – ومع ذلك فهي تحظى بدعم دونالد ترامب. كان ترامب مشيخياً (المذهب المشيخي في المسيحية، هو أحد فروع الطائفة البروتستانتية) حتى عام 2020، عندما أعلن فجأة أنه لم يعد كذلك. الله أعلم بما هو عليه الآن”.

ما السر وراء إقبال الشباب الأمريكي على الكنائس الروسية؟
هل ساءت العلاقة بين بابا الفاتيكان الأمريكي وإدارة ترامب؟
يرى الكاتب أن استغلال المعتقدات المسيحية لأغراض سياسية وعسكرية “ممارسة أمريكية قديمة ومشينة”. ومع ذلك هناك جانب مظلم وبغيض، فالشيطنة الرسمية للأمة الإيرانية وتجريدها الضمني من إنسانيتها ينطويان على خوف من الآخر وكراهية له، وفي هذه الحالة، من المسلمين الشيعة، وفقاً للكاتب، الذي استشهد بواحدة من أولى خطوات ترامب الرئاسية عام 2017، حين حظر دخول المهاجرين من عدة دول ذات أغلبية مسلمة، واستمراره على ذات النهج، بحسب المقال.

ويضيف سايمون تسدال: “بالنسبة لمعظم المسيحيين الملتزمين، فإن استغلال الدين وتشويهه وتوظيفه كسلاح لتبرير الموت والدمار، وزرع الفتنة، وتبرير جرائم الحرب، وقصف إيران ‘لإعادتها إلى العصور الحجرية’ أمرٌ محزن للغاية. فالمسيحيون – الذين يحتفلون بعيد الفصح يوم الأحد – يؤمنون بأن يسوع صُلب من أجل البشرية جمعاء، من أجل غفران الخطايا، لا من أجل الانتقام والكبرياء والهيمنة”.

ووفقاً للكاتب، فقد عبّر بابا الفاتيكان لاون الرابع عشر، عن “رأي الكثيرين خارج الكنيسة الكاثوليكية في قداس أحد الشعانين في روما، رافضاً بشدة محاولات المتعصبين، مثل هيغسيث، لتجنيد المسيحية”. إذ “قال البابا، مقتبساً من سفر إشعياء: ‘لا يمكن لأحد أن يستخدم (يسوع) لتبرير الحرب’. وأضاف أن “صلوات صانعي الحرب لن تُستجاب. إن أكثرتم الصلاة لا أسمع. أيديكم ملآنة دماً (أشعياء 15:1)”.

ومع ذلك، يرى الكاتب أنه لا يعارض جميع المسيحيين اختيار ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحرب على إيران، “لكن غضب البابا لاون الرابع عشر، يشاركه في بريطانيا، من بين آخرين، روان ويليامز، رئيس أساقفة كانتربري السابق، ويتردد صداه في أنحاء العالم الإسلامي وبين اليهود، حول العالم”.

ويرى تسدال أن ذلك الغضب يعكس معركة أكبر بكثير، تتعلق بالطريقة التي “يتجاهل بها القادة المستبدون اليوم القانون الدولي، ويشجعون ويستغلون تفكك النظام العالمي القائم على القواعد في مرحلة ما بعد 1945”.

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الأكثر قراءة
عامل يقود رافعة شوكية لنقل الأسمدة المركبة، معبئة داخل شِوالات بلاستيكية وتصطف فوق بعضه البعض.
كيف يمكن أن يؤثر إغلاق هرمز على الغذاء والأدوية والهواتف الذكية؟
إيران ترسل ردها على المقترح الأمريكي
صورة للمرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي معروضة بجانب الأعلام الإيرانية والشموع وكتاب التعازي في مسجد في كيب تاون
كيف تمكنت الولايات المتحدة وإسرائيل من استهداف المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي؟
رجل وزوجته يخرجان من شارع مدمّر بقصف جوي
بنت جبيل: المدينة التي تتصدر جبهات الحروب في جنوب لبنان
الأكثر قراءة نهاية
وكتب: “على الرغم من خطاب ترامب الكارثي، وحديثه المثير على الإنترنت عن ‘نهاية الزمان’ ومعركة هرمجدون، فإن هذه الحرب المدمرة وغير المبررة والمخزية قد تدفع الأمريكيين إلى إعادة تقييم علاقتهم الأخلاقية بالعالم”.

واختتم: “إن القوميين الإنجيليين المتشددين في الولايات المتحدة هم المكافئ المعاصر لما وصفته ديانا ديوار، الخبيرة في التربية الدينية للأطفال، في كتابها الشهير الصادر عام 1964، بـ’الجنود المسيحيين المتخلفين’. وكما هو الحال دائماً، فإن اليمين الديني، كاليمين عموماً، يسير بخطى حثيثة في الاتجاه الخاطئ”.



قالت الشبكة إن مسؤولين إسرائيليين تبادلوا المعلومات مع الولايات المتحدة، أثناء سير عملية البحث والإنقاذ عن الضابط الطيار الأمريكي.

بالإضافة إلى ذلك، ساعد الجيش الإسرائيلي في وقف الغارات الجوية الإيرانية على المنطقة خلال عملية الإنقاذ، التي استمرت على مدار الـ 36 ساعة الماضية، وفق الشبكة.

وعلمت فوكس نيوز أن طائرة واحدة على الأقل من طائرات الإنقاذ الأمريكية تُركت في إيران “خلال مهمة الإنقاذ الجريئة، بسبب بعض المشاكل”، مشيرة إلى أن القوات الأمريكية دمرتها “لكي لا تقع في أيدي العدو”.

وأضافت فوكس نيوز: “تُركت طائرة، يحتمل أن تكون من طراز C-130 هيركليز، في موقع العملية بعد أن علقت في الوحل، وتم تدميرها لمنع وقوعها في أيدي العدو، بينما وصلت طائرات أخرى لإعادة الأفراد المشاركين في العملية إلى الوطن سالمين”.

وأفادت الشبكة بأن الضابط، الذي قفز بالمظلة مع الطيار عندما أُصيبت طائرتهما من طراز إف-15، فجر الجمعة الماضي بالتوقيت المحلي في جنوب غرب إيران، تسلّق عدة آلاف من الأقدام على قمة جبلية وبقي مختبئاً هناك لما يقرب من 48 ساعة.

واستخدم العسكري الأمريكي إما وسيلة اتصال مشفرة أو فعّل جهاز إرسال إشارة، لمساعدة القوات الأمريكية في تحديد موقعه، بينما شنت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “حملة تضليل” داخل إيران، قبل أن يبدأ البنتاغون مهمة الإنقاذ.

وقبل العثور على العسكري، نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية معلومات داخل إيران، تفيد بأن القوات الأمريكية قد حددت موقع الضابط المفقود، وأنها تنقله براً تمهيداً لإخراجه، حسبما أفادت جينيفر غريفين، مراسلة فوكس نيوز، نقلاً عن مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية.

وأفادت غريفين بأنه في حين كانت القوات الإيرانية في حيرة من أمرها بشأن ما يحدث، استخدمت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “قدراتها الفريدة والمتميزة” لتحديد موقع العسكري الأمريكي.

ووفقاً للتقرير فإن وكالة الاستخبارات المركزية أبلغت على الفور البنتاغون والبيت الأبيض بموقع الضابط، ثم أمر الرئيس دونالد ترامب بتنفيذ عملية إنقاذ فورية، نفّذتها القيادة المركزية الأمريكية بدعم من وكالة الاستخبارات المركزية، التي قدمت معلومات استخباراتية آنية.

شارك في العملية مئات الجنود الأمريكيين، ولم تشهد اشتباكاً مسلحاً بين القوات الأمريكية والإيرانية، وفقاً لمسؤول رفيع المستوى، لكن القوات الأمريكية أطلقت النار لإبعاد الأفراد الإيرانيين عن موقع الإنقاذ، وفق فوكس نيوز.

التعليقات معطلة.