قال إن قرار تثبيت الفائدة اليوم “أمر مقبول”
- أوروبا
أفادت كارينا كامل، مراسلة “العربية Business”، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تابع عن كثب نتائج أول اجتماع للاحتياطي الفيدرالي برئاسة كيفن وارش، وذلك بالتزامن مع وجوده في مدينة فرساي الفرنسية حيث شارك في فعالية استضافها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمناسبة مرور 250 عاماً على تأسيس الولايات المتحدة، عقب اختتام قمة مجموعة السبع.
وأشارت إلى أن ترامب أبدى موقفاً لافتاً تجاه مخرجات اجتماع الفيدرالي، إذ قال رداً على سؤال حول تزايد احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة إن “ذلك قد يحدث”، مضيفاً أن قرار تثبيت الفائدة اليوم الأربعاء “أمر مقبول” بالنسبة له، في إشارة إلى عدم انزعاجه من المسار الذي ألمح إليه البنك المركزي الأميركي.
ويُعد هذا الموقف مختلفاً عن نهج ترامب السابق الذي اتسم بانتقاد سياسات التشديد النقدي والدعوة إلى خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي والأسواق المالية.
ووفقاً لكامل، فإن ارتياح ترامب لقرار الفيدرالي يعكس درجة من التوافق مع توجهات رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش، الذي اختاره لخلافة جيروم باول بعد خلافات مطولة مع الأخير بشأن ضرورة خفض الفائدة.
إلا أن التوقعات تغيرت بشكل ملحوظ بعد الاجتماع الأخير، حيث بدأت الأسواق تسعر احتمالات أكثر تشدداً للسياسة النقدية، مع تزايد الرهانات على إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، وربما اعتباراً من اجتماع سبتمبر، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع توقعات التضخم خلال الفترة المقبلة.
أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) اليوم الأربعاء على أسعار الفائدة دون تغيير، لكن صناع السياسات يتوقعون رفعها في وقت لاحق من العام مع تنامي المخاوف بشأن التضخم الذي تجاوز هدف البنك البالغ 2%.
وأظهرت توقعات فصلية جديدة أن 9 مسؤولين في المجلس يتوقعون الآن رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية 2026، فيما حذف بيان السياسة المحدث عبارات كانت تستخدم للإشارة إلى احتمالية خفض أسعار الفائدة بشكل أكبر هذا العام.
وفي مؤشر مبكر على تأثير الرئيس الجديد للمجلس كيفن وارش، أزال البيان أي توجيهات بشأن تحركات أسعار الفائدة المستقبلية تماما، وتبنى صيغة منقحة تحدد قرار سعر الفائدة فقط وتؤكد مجددا نية مجلس الاحتياطي الحفاظ على وجود “احتياطيات كافية في النظام المصرفي”، وفق وكالة “رويترز”.
وأبقي المجلس بإجماع 12 صوتاً على سعر الفائدة الرئيسي لليلة واحدة دون تغيير في نطاق 3.50% إلى 3.75%، مؤكداً التزام اللجنة بتحقيق استقرار الأسعار، مع تجديد سياستها للحفاظ على احتياطيات وفيرة في النظام المصرفي وتوجيه مكتب عمليات السوق المفتوحة لزيادة حيازات الأوراق المالية عندما يكون ذلك مناسباً.

