طاقية الإخفاء ؟!

3

عبد المنعم سعيد

قليلة المقالات التى تجذب النظر عندما تفك أسرارا تاريخية فى كلمات تكفى لأخذها على طريق الحكمة البشرية فى حل ألغاز تاريخية.

الصديق د. ياسر عبد العزيز فعل ذلك فى مقاله بالمصرى اليوم الغراء تحت عنوان «الذكاء الاصطناعى» و»طاقية الإخفاء» فى يوم الأحد 24 مايو الحالى.

المعادلة كما هى العادة بسيطة بساطة النور عندما يظهر بضغطة زر، ومثاله فيلم تاريخى لجيلنا (بطولة عبد المنعم ابراهيم وبرلنتى عبد الحميد وإخراج نيازى مصطفي) ولأجيال أطفال قادمة عندما تلبس «طاقية» الإخفاء إلى من كان طيبا فيبدع فى طيبته؛ وعندما يلبسها من كان شريرا فيجن فى شره.

الموضوع قديم قدم اكتشاف النار بعد أن وقف الإنسان على قدميه ممتلكا الحكمة الإلهية فجورا وتقوى للتمييز ما بين الخير والشر. النار وصناعتها كانت ثورة للإنسان المتشوق للحضارة والخروج من عالم الالتقاط للثمار العالية التى تفرض زراعتها فتكون ثورة زراعية تكفل الغذاء والدواء والعمر الدافئ الذى يتجنب مخاطر الاحتراق فى الغابة.

هنا كان الامتحان حول كيف يستخدم الإنسان النار لطهو الطعام ولا يتسبب فى إشعال الحرائق؟.

هو الميزان إذن والتفكير ووضع وتقنين الحدود بين الشر والتقوى، وجرى ذلك فى الثورة الزراعية التى حملها الإنسان المصرى فى وصاياه بحكمة «لا تلوث نهرا».

وهكذا كان ذلك كذلك فى الثورات التالية من الصناعية الأولى إلى الثانية إلى الثالثة وها نحن الآن فى الرابعة، حيث موضوعنا وهو الذكاء الاصطناعى وماذا نفعل معه.

كما جرى للإنسان قبل عشرات الألوف من السنين عندما لسعته الحرائق، وعندما امتنع النهر الملوث عن إنتاج الطعام، وعندما سقط بشر تحت عجلات القطار وعندما انصرف الناس إلى التليفزيون والكمبيوتر والهاتف النقال؛ فقد كان المنع والتقييد هو المثال والخلاص من أعباء حضارة مدمرة فى الحرب والسلم.

العكس تماما كان ما حدث وهو تقنين عملية التطور البشرى بحيث يمضى إلى الأمام ويتفادى أو يعالج الحرائق.

هل لذلك علاقة بمصر: نعم !.

التعليقات معطلة.