جندي تركي صدر الصورة،Getty Images
تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
وإلى الإيكونوميست التي نشرت تقريراً بعنوان “لماذا عاد حُب تركيا للناتو؟”، مشيرةً إلى أنّ حلف شمال الأطلسي لم يكن يوماً يحظى بهذه الدرجة من الشعبية بين الأتراك – ولا حتى في زمن الحرب الباردة.
وعادت المجلة البريطانية بالأذهان إلى عام 2016، مشيرة إلى تراجع شهدتْه شعبية الناتو بين الأتراك، عندما تأخرت إدانات حكومات الدول الأعضاء بالحلف في إدانة محاولة انقلاب عسكري ضد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.
ولفتت الإيكونوميست إلى استضافةٍ مرتقبَة لقمةٍ للناتو في تركيا يوم السابع من يوليو/تموز المقبل – قبل أسبوع من الذكرى العاشرة لمحاولة الانقلاب؛ لكن هذه القمة “تشهد تزايداً من التأييد بين الأتراك لحلف شمال الأطلسي أكثر من أي وقت مضى خلال العقد الأخير على الأقل”.
ورصدت المجلة حديثاً متواتراً للرئيس التركي ووزرائه عن الناتو بوصفه “حجر زاوية” لأمن تركيا، كما رصدت الإيكونوميست ارتفاع التأييد للناتو في تركيا رغم أنها لا تزال الأقلّ في هذا المضمار مقارنة بمعظم الدول الأعضاء في الحلف – فبحسب استطلاع أجرته مؤسسة متروبول في مارس/آذار الماضي، فإن نسبة 61 في المئة من الأتراك يرون الناتو مُهمّاً للأمن القومي التركي.
ورأت المجلة البريطانية أن الحرب الأمريكية مع إيران والاجتياح الروسي لأوكرانيا كشفا للأتراك مدى أهمية الناتو، مشيرة إلى أن دفاعات الحلف الجوية أسقطت في مارس/آذار أربعة صواريخ باليستية إيرانية كانت موجّهة إلى تركيا.
ونبّهت الإيكونوميست إلى أن تركيا تستضيف قاعدتين تابعتين للناتو، فضلاً عن محطة للرادار – وسط توقعات بتنامي هذا الوجود لحلف شمال الأطلسي في تركيا.
الناتو: لماذا تعارض تركيا انضمام السويد وفنلندا إلى الحلف؟
ولفت التقرير كذلك إلى تحسّن العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، لا سيما بعد قرار الأخيرة سحب قواتها من سوريا – والتي كانت قد حاربت إلى جوار مقاتلين أكراد تصنّفهم أنقرة “إرهابيين”؛ كما قد تحصل تركيا أخيراً على طائرات إف-35 المقاتلة الأمريكية بعد عشر سنوات من طلبها.
وفي وقت يتخوّف فيه أعضاء الناتو من تراجُع الالتزام الأمريكي بدعم الحِلف، فإنهم يُظهرون في المقابل حِرصاً على بقاء الدعم التركي – وذلك نظراً للأهمية التي تمثلها تركيا على صعيد أمن أوروبا: فباستثناء أوكرانيا، لا يوجد جيش أوروبي تعرّض مؤخراً لاختبار ميداني مثل الجيش التركي.
كما أن الصناعات الدفاعية التركية قد أصبحت مورّداً أساسياً للجيوش الأوروبية – وإلى ذلك، وقّعتْ تركيا في الأشهر القليلة الماضية عقوداً مع كل من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وإستونيا، بحسب الصحيفة.
ولفتت الإيكونوميست إلى تراجُع العلاقات مؤخراً بين تركيا وروسيا، مشيرة إلى أن أردوغان الذي كان ضيفاً اعتيادياً على روسيا خلال العشرية ما بين 2010 و2020 لم يقُم بزيارة واحدة خلال السنوات الثلاث الماضية.
“عودة الحُب بين تركيا والناتو”

التعليقات معطلة.
