كيف أشعل لاجئ سوداني شوارع بلفاست غضباً؟

5



بقايا حافلة أُضرمت فيها النيران على طريق نيوتاوناردز في بلفاست، بعد احتجاجات مناهضة للمهاجرين أعقبت هجوم طعن دفع الشرطة إلى إعلان “حادث خطير”، في 10 يونيو/حزيران 2026.صدر الصورة،Reuters
التعليق على الصورة،تظهر بقايا حافلة محترقة على طريق نيوتاوناردز في بلفاست، في أعقاب احتجاجات مناهضة للمهاجرين اندلعت بعد هجوم بسكين في 8 يونيو/حزيران، أسفر عن إصابة رجل بجروح خطيرة.

أُضرمت النيران في منازل وسيارات وحافلة في بلفاست، في ليلة من العنف أعقبت هجوم طعن وقع مساء الاثنين في شمال المدينة، وأثار موجة غضب بعد انتشار مقطع مصور للهجوم على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتقول شرطة أيرلندا الشمالية إن رجلاً سودانياً أُوقف للاشتباه في محاولته قتل رجل في شمال بلفاست. وقالت الشرطة إن الضحية، وهو رجل في الأربعينيات من عمره، يرقد في المستشفى مصاباً بجروح خطيرة في عينيه، وجروح قطعية في ظهره ووجهه.

ودعت السلطات إلى التهدئة، وسط تحذيرات من استغلال الحادث لتأجيج العنف ضد المهاجرين والأقليات. لكن ما بدأ كتجمعات احتجاجية سرعان ما تحول، بحسب بي بي سي ورويترز نقلاً عن مسؤولين محليين، إلى اعتداءات طالت منازل ومركبات في مناطق عدة من بلفاست.

“ادفع فدية أو تخسر كليتك” 300 مهاجر إلى بريطانيا يتعرضون للاختطاف في ليبيا
احتجاجات حاشدة في قلب لندن بعد تصاعد الهجمات على المجتمع اليهودي في بريطانيا
وقال القس جاك ماكي لبي بي سي، إن بعض السكان استُهدفوا “فقط لأنهم سود”، فيما وصفت كلير هانا، زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي والعمالي في أيرلندا الشمالية، العنف بأنه “هجوم جماعي على أساس عرقي”.

ماذا حدث في بلفاست؟
سيارات محترقة ومنازل أُغلقت نوافذها وأبوابها بألواح خشبية في شارع ماكماستر شرقي بلفاست، بعد أعمال عنف اندلعت مساء الثلاثاء عقب هجوم طعن في منطقة كينيرد أفينيو السكنية، أسفر عن إصابة الضحية بجروح خطيرة في عينيه ووجهه وظهره، في 10 يونيو/حزيران 2026.صدر الصورة،Liam McBurney/PA Wire
التعليق على الصورة،آثار العنف في شارع ماكماستر شرقي بلفاست، حيث تظهر سيارات محترقة ومنازل أُغلقت بألواح خشبية.
اندلعت الاضطرابات بعد ساعات من هجوم بسكين وقع مساء الاثنين، نحو الساعة العاشرة والنصف، في منطقة كينيرد أفينيو في شمال بلفاست. وقالت شرطة أيرلندا الشمالية إن الضحية نُقل إلى المستشفى مصاباً بجروح خطيرة في عينيه، وجروح قطعية في ظهره ووجهه.

إعلان

ومع انتشار لقطات مصورة للهجوم على وسائل التواصل الاجتماعي، خرجت تجمعات مناهضة للهجرة في مناطق عدة من بلفاست. وفي بعض الشوارع، تحولت الاحتجاجات إلى أعمال عنف. وأفادت بي بي سي بأن مئات الرجال الملثمين، وبعضهم يحمل زجاجات وطوباً، أشعلوا النيران في حاويات ورددوا هتافات مناهضة للأجانب.

وفي مناطق أخرى، أُضرمت النيران في منازل ومركبات، بينها حافلة. كما قالت تقارير إن عائلات اضطرت إلى مغادرة منازلها بعد تعرضها للاستهداف.

وذكرت بي بي سي أن عائلة أفريقية تعيش في المنطقة منذ نحو 20 عاماً غادرت منزلها بعدما حُطمت نوافذه. وفي حالة أخرى، نجت مراهقة أوكرانية بعدما اشتعلت النيران عند باب منزل عائلتها.

بلفاست في التفاعل العربي
وحظيت أحداث بلفاست باهتمام عربي على منصة إكس، حيث ركّزت تدوينات عدة على هوية المشتبه به السوداني، وعلى تحوّل هجوم الطعن إلى موجة غضب ضد المهاجرين.

وكتب أسامة رشدي أن الجريمة “بشعة بالتأكيد”، لكنه تساءل في المقابل عن سبب إحراق حافلة عامة، معتبراً أن اليمين المتطرف “يقتات على الحوادث” ويعيد صبغها بشعارات طائفية وعنصرية لتحقيق أهداف سياسية.

التعليقات معطلة.