قاض أمريكي يرفض دعوى ترامب ضد هارفارد بشأن مزاعم التمييز بحق الطلاب اليهود

1

رفض قاضٍ اتحادي أمريكي دعوى قضائية رفعتها إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد جامعة هارفارد، اتهمتها فيها بالفشل في حماية الطلاب اليهود والإسرائيليين من “المضايقات” في أعقاب حرب الإبادة الإسرائيلية ضد قطاع غزة.

وقال قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية في بوسطن، ريتشارد ستيرنز، في حكم أصدره صباح الخميس، إن الدعوى التي رفعتها الإدارة في آذار/ مارس الماضي لم تقدم ما يكفي لإثبات وجود انتهاك مستمر لقوانين الحقوق المدنية الفيدرالية داخل حرم الجامعة، بحسب ما نقلت وكالة “رويترز”.

وأوضح ستيرنز أن شكوى الإدارة ركزت بصورة أساسية على عدد محدود من الحوادث التي يُزعم وقوعها في آذار/ مارس 2025، معتبراً أنها كانت “معزولة ومتقطعة إلى حد كبير” ولا تكفي لإثبات وجود انتهاكات مستمرة لقوانين الحقوق المدنية من جانب هارفارد.

ويمثل الحكم ضربة لترامب ومسؤولي إدارته، في ظل مساعيهم المتواصلة للضغط على الجامعة المرموقة ودفعها إلى تغيير سياساتها، ليس فقط فيما يتعلق بمواجهة “معاداة السامية”، وإنما أيضاً في قضايا أخرى تشمل سياسات القبول الجامعي والتنوع والمساواة والشمول، إلى جانب ملفات تتعلق بالعرق وغيرها، بحسب ما ذكرت صحيفة “الغادريان”.

 

وكانت إدارة ترامب قد رسمت، في شكواها الأصلية، صورة قاتمة للحياة داخل هارفارد عقب هجوم حركة حماس في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وقال محامو وزارة العدل الأمريكية إن طلاباً يهوداً وإسرائيليين تعرضوا لـ”المضايقة والاعتداء الجسدي والملاحقة والبصق”، بينما “لم تفعل” إدارة الجامعة شيئاً للتعامل مع تلك الوقائع.

واعتبرت وزارة العدل أن ذلك يشكل انتهاكاً للمادة السادسة من قانون الحقوق المدنية لعام 1964، التي تحظر التمييز في البرامج التي تتلقى تمويلاً اتحادياً على أساس العرق أو الأصل القومي.

لكن القاضي ستيرنز قال في حكم مقتضب من أربع صفحات إنه لا يقلل من “أي مخاوف ناجمة” عن الأحداث التي وقعت في الحرم الجامعي عقب أحداث تشرين الأول/ أكتوبر لكنه رأى أن وزارة العدل أساءت تفسير نطاق تطبيق المادة السادسة من القانون.

وأوضح أن الكونغرس، عند إقرار القانون عام 1964، لم يكن يهدف إلى معاقبة مؤسسة تتلقى تمويلاً اتحادياً بسبب مخالفاتها، وإنما إلى دفعها إلى تصحيح أوضاعها والامتثال لمتطلبات القانون. وبالتالي، فإن القانون يتجه أساساً إلى معالجة الانتهاكات المستقبلية، وليس معاقبة المؤسسات على وقائع ماضية.

 

وأشار ستيرنز إلى أن معظم حالات التمييز التي استندت إليها إدارة ترامب في شكواها تعود إلى العام الدراسي 2023-2024، بينما خلت الشكوى المعدلة التي قدمتها الإدارة لاحقاً من “أي ادعاءات واقعية” أو أدلة على استمرار عدم امتثال هارفارد للقانون بعد أن أبلغتها وزارة العدل رسمياً بمخاوفها بموجب المادة السادسة في حزيران/ يونيو 2025.

وخلص القاضي إلى أن تحذير الحكومة من احتمال حدوث “فوضى عارمة” في المستقبل لم يكن كافياً لتحقيق الغرض من الدعوى القضائية أو إثبات وجود انتهاك مستمر يبرر تدخل المحكمة.

التعليقات معطلة.