مصر تسجل قفزة قياسية بالفائض الأولي مع تراجع كبير بالعجز الكلي

1

تراجع العجز الكلي بنحو 51 مليار جنيه خلال 11 شهراً

  • مصر

كشفت بيانات رسمية حديثة، عن تراجع العجز المالي الكلي الاسمي في مصر، بنحو 51 مليار جنيه خلال الفترة من يوليو 2025، وحتى نهاية مايو من العام الجاري.

ووفق التقرير المالي الشهري الصادر عن وزارة المالية المصرية لشهر يوليو 2026، فقد انخفضت نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.2 نقطة مئوية، ليسجل 5.3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة من يوليو إلى مايو من العام المالي 2025/2026، مقابل 6.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق.

وفي المقابل، ارتفع الفائض الأولي محققًا معدل نمو سنوي بلغ 70%، ليصل إلى 985.1 مليار جنيه، بما يعادل 4.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة من يوليو إلى مايو 2025/2026، مقارنة بنحو 580.4 مليار جنيه، تمثل 3.2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة المناظرة من العام المالي السابق.

وأرجع التقرير هذا التحسن إلى النمو القوي في الإيرادات الضريبية، التي ارتفعت بنسبة 27.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، لتسجل 2.488 تريليون جنيه خلال أول أحد عشر شهرًا من العام المالي، بما يعادل 11.7% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأوضح أن هذه الزيادة جاءت نتيجة النمو المتكامل في حصيلة مختلف أنواع الضرائب، مدفوعة بتحسن العلاقة مع مجتمع الأعمال، واستمرار جني ثمار الحزم الضريبية التي تمثل إصلاحًا هيكليًا ومستدامًا، خاصة فيما يتعلق بضريبة الدخل وضريبة النشاط التجاري والصناعي، في ظل التسهيلات الممنوحة للشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف التقرير أن التعديلات التي أدخلت على قانون ضريبة القيمة المضافة أسهمت أيضًا في زيادة حصيلة الضريبة على السلع المحلية والخدمات، إلى جانب الدور الذي لعبته ميكنة النظم الضريبية في تطوير الإدارة الضريبية، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتعزيز كفاءة التحصيل.

وفيما يتعلق بإدارة الإنفاق العام، أكد التقرير، أن وزارة المالية واصلت ضبط الإنفاق خلال فترة الدراسة في إطار جهودها لتحسين إدارة الدين العام، من خلال تنويع مصادر التمويل، وتقليل الاعتماد على حساب الخزانة الموحد، والالتزام بالحدود القانونية المنظمة لعمليات التمويل.

وأشار التقرير إلى استمرار تطبيق سقف الإنفاق الاستثماري المحدد عند 1.2 تريليون جنيه خلال العام المالي 2025/2026، في إطار سياسة تستهدف رفع كفاءة الإنفاق العام، وتوجيه الموارد إلى أولويات التنمية، بما يدعم استدامة المالية العامة، ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواصلة النمو وتحقيق الاستقرار المالي.

ولفت إلى أن التحسن الملحوظ في المالية العامة المصرية جاء مدعومًا باستمرار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي، والتوسع في تطبيق الإصلاحات الضريبية، وتحسين كفاءة إدارة الإنفاق العام، بما انعكس على تراجع العجز المالي، وتحقيق فائض أولي قياسي، وزيادة الإيرادات الضريبية.

التعليقات معطلة.