“واشنطن بوست”: نقص العمال في أمريكا يتحول إلى أزمة

1



24 ـ محمد طارق

قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية في تحليل، إن حملة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الهجرة القانونية وغير القانونية أدت إلى تفاقم أزمة نقص العمال في أمريكا، وأشار التحليل إلى أن المطاعم والفنادق تكافح لتقديم خدمة جيدة، بينما تواجه صناعات أخرى نقصاً حاداً في العمالة.

بحسب “واشنطن بوست”، فإن النتائج كانت متوقعة، فقد رحل ما يقرب من 3 ملايين شخص عن الولايات المتحدة في عام 2025، وفقاً لوزارة الأمن الداخلي، وفي الوقت نفسه، فرضت الإدارة مجموعة من الإجراءات لعرقلة الهجرة القانونية، بما في ذلك إيقاف إصدار البطاقات الخضراء مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) لمواطني 75 دولة، وتقليل إصدار تأشيرات الطلاب.

أدلة على نقص العمالة
أوضح التحليل أن أدلة نقص العمال تظهر في كل مكان، من مزارع الماشية في كانساس إلى صناعة جراد البحر في لويزيانا، وتفيد المطاعم والفنادق بوجود أكثر من 900 ألف وظيفة شاغرة، كما أغلق عدد قياسي من المطاعم في واشنطن العاصمة العام الماضي بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل ونقص العمال المتاحين.

حاجة ملحة لقوة عاملة جديدة
ذكر التحليل أنه رغم أن حوالي 20% من القوة العاملة في الولايات المتحدة لا تزال تتكون من عمال مولودين في الخارج، فإن فرض رسوم بقيمة 100 ألف دولار على تأشيرات H-1B أدى إلى انهيار متوقع في الطلبات هذا العام.
ونقلت الصحيفة عن رئيسة “ميتا”، دينا باول ماكورميك، تحذيرها من أن الولايات المتحدة ستحتاج إلى “قوة عاملة جديدة بالكامل” لدعم ثورة الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن هناك حاجة إلى 500 ألف كهربائي في العامين المقبلين فقط.

حلول مؤقتة لا تكفي
أشار التحليل إلى أنه على الرغم من أن الإدارة اتخذت بعض التحركات لتخفيف الأزمة، مثل مضاعفة عدد التأشيرات المتاحة للعمال المؤقتين غير الزراعيين، إلا أن هذه التعديلات المؤقتة لن تحل الخلل في بلد انخفض فيه معدل البطالة الوطني إلى 4.3% في مارس (آذار).
وخلص التحليل إلى أن أمريكا بحاجة إلى حدود منظمة، وأن أفضل طريقة لتقليل الهجرة غير الشرعية هي إنشاء مسارات قانونية أسهل للأشخاص الذين يرغبون في شغل وظائف تظل شاغرة.

التعليقات معطلة.