الجيش الأمريكي يشنّ هجوماً انتقامياً على داعش في سوريا

4

 

24 – أ ف ب

شنت القوات الأمريكية، أمس الجمعة، ضربات على عشرات الأهداف لتنظيم داعش الإرهابي في سوريا، حيث وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها “رد انتقامي قاس جداً” على هجوم مدينة تدمر، الذي أسفر عن مقتل 3 أمريكيين نهاية الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، في منشور على منصة إكس،: “بدأت القوات الأمريكية عملية (ضربة عين الصقر) في سوريا للقضاء على مقاتلين، وبنى تحتية ومواقع تخزين أسلحة لتنظيم داعش الإرهابي”.
وأضاف أن “العملية رد مباشر على الهجوم الذي استهدف قوات أمريكية في 13 ديسمبر (كانون الأول) الجاري”.

وبعد وقت قصير من إعلان البنتاغون، وصف ترامب العملية في منشور على شبكته الاجتماعية “تروث سوشال”، بأنها “رد انتقامي قاس جداً”، مضيفاً “نوجه ضربات قوية جداً ضد معاقل تنظيم داعش في سوريا”.

وأعلنت القيادة الوسطى الأمريكية “سنتكوم” في بيان، أن طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية قصفت أكثر من 70 هدفاً في أنحاء وسط سوريا، أمس الجمعة. وأضافت أن “العملية استخدمت أكثر من 100 ذخيرة دقيقة، استهدفت مواقع بنية تحتية ومخازن أسلحة معروفة لتنظيم داعش”.

وأكد قائد “سنتكوم” الأدميرال براد كوبر، “سنواصل بلا هوادة ملاحقة الإرهابيين الذين يسعون إلى إلحاق الأذى بالأمريكيين وبشركائنا في جميع أنحاء المنطقة”.

وأشارت القيادة الوسطى إلى أن القوات الأمريكية وقوات التحالف “نفذت 10 عمليات في سوريا والعراق، أسفرت عن مقتل أو اعتقال 23 عنصراً إرهابياً” في أعقاب هجوم تدمر، دون تحديد التنظيمات التي ينتمي إليها المسلحون.

وأفاد مصدر أمني سوري، أن غارات جوية نُفذت في البادية بريف مدينة حمص وفي مناطق ريفية قرب دير الزور والرقة.

وأكدت وزارة الخارجية السورية في بيان، اليوم السبت، “التزام سوريا الثابت بمكافحة تنظيم داعش وضمان عدم وجود ملاذات آمنة له في الأراضي السورية”، مؤكدة أن السلطات السورية “ستواصل تكثيف العمليات العسكرية ضد التنظيم في جميع المناطق التي يهددها”.

وتم التعرف على هوية الرجل الذي قتل الأمريكيين الثلاثة في منطقة تدمر الصحراوية، وهو وفق مصادر أمنية عنصر أمن تابع لوزارة الداخلية كان من المقرر استبعاده، في حادثة أعادت تسليط الضوء على التحديات الأمنية أمام السلطة الجديدة.

وسيطر تنظيم داعش الإرهابي على مدينة تدمر في العامين 2015 و2016، في سياق تمدده في البادية السورية، قبل أن يخسرها لاحقاً إثر هجمات للقوات الحكومية بدعم روسي، ثم أمام التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بحلول 2019.

وانضمت دمشق رسمياً إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الإرهابي، خلال زيارة الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلى واشنطن الشهر الماضي.

وتنتشر القوات الأمريكية في سوريا بشكل رئيسي في المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد في شمال شرق البلاد، إضافة إلى قاعدة التنف قرب الحدود مع الأردن، حيث تركز واشنطن حضورها العسكري على مكافحة التنظيم ودعم حلفائها المحليين.

وأعلن البنتاغون في أبريل (نيسان) الماضي، أن الولايات المتحدة ستخفض عدد قواتها في سوريا إلى النصف، علماً بأن العدد الإجمالي الحالي للقوات غير معروف رسمياً.

التعليقات معطلة.