جدل واسع بسبب كتاب مدرسي يصف ترامب بأنه “استبدادي مثل هتلر”

3

فريق راديو صوت العرب من أمريكا
ترجمة: مروة مقبول – أثار كتاب مدرسي للمرحلة الثانوية جدلًا واسعًا بعد أن عرض مخططًا سياسيًا يصنّف الرئيس دونالد ترامب في موقع قريب من أدولف هتلر على محور “الاستبدادية”، الأمر الذي أثار موجة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، بحسب ما ذكرت صحيفة Newsweek.
الكتاب، AP American Government، استخدم ما يُعرف بـ”البوصلة السياسية” لتوضيح الطيف الأيديولوجي، حيث وُضع ترامب في الربع العلوي الأيمن، إلى يمين هتلر بقليل، بينما ظهر قادة آخرون مثل ستالين وكاسترو على اليسار الاستبدادي، وتيد كروز ومارغريت تاتشر وباراك أوباما وهيلاري كلينتون وجورج بوش الابن على اليمين الاستبدادي.
شاركت الكاتبة كارول ماركوفيتش صورة من الكتاب على منصة X، ووصفت التصنيف بأنه محاولة لتشويه صورة ترامب. فيما علّقت شخصيات محافظة مثل تريش ريغان وإيلون ماسك بأن الأمر يمثل “غسل أدمغة” و”جنون”.
الكتاب لم يشرح آلية تحديد مواقع الشخصيات، بل طرح سؤالًا للطلاب: “هل توافقون على تصنيف بعض الشخصيات في الرسم البياني؟”، ما زاد من الجدل حول ما إذا كان هذا مجرد تمرين أكاديمي أم رسالة سياسية.
يتماشى هذا الجدل مع خطاب ترامب الذي يتهم المؤسسات التعليمية الأمريكية بأنها خاضعة لـ”تلقين يساري”، وهو ما دفعه العام الماضي إلى إصدار أمر تنفيذي يطالب بإنهاء ما وصفه بـ”التلقين الأيديولوجي” في المدارس.
حذرت منظمات حقوقية مثل العفو الدولية من أن بعض سياسات ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض تحمل سمات استبدادية. لكن على الرغم من الانتقادات الحادة لأفعاله، فإن ترامب زعيم منتخب ديمقراطيًا. كما ذكر باحثون في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية في تدوينة نُشرت عام 2025، “قد ينطبق على ترامب وصف الزعيم السلطوي، لكنه منتخب ديمقراطياً، كما يتضح من فوزه الساحق في انتخابات عام 2024”.
وعلى النقيض، لم يُنتخب أدولف هتلر زعيمًا لألمانيا، بل عُيّن مستشارًا في يناير 1933من قِبل الرئيس بول فون هيندنبورغ بعد أن أصبح الحزب النازي أكبر الأحزاب في البرلمان، وإن لم يكن أغلبية.
ومع ذلك، تُحذّر مصادر موثوقة مجددًا من أن الولايات المتحدة قد تنزلق بعيدًا عن الديمقراطية. فقد أشار تقرير معهد V-Dem بجامعة غوتنبرغ إلى أن البلاد فقدت لأول مرة منذ نصف قرن مكانتها كـ”ديمقراطية ليبرالية راسخة” بسبب ما وصفه بـ”الضرر البالغ” في ولايته الثانية.

التعليقات معطلة.